شرطة تايلاند تقمع آلاف المتظاهرين لحماية الحكومة

الاثنين 2013/12/02
رجال الشرطة والجنود يطلقون الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين

بانكوك - استخدمت الشرطة في تايلاند الغاز المسيل للدموع، ومدافع المياه، الأحد لمنع متظاهرين من دخول مواقع حكومية مهمة سعيا لإصابة إدارة رئيسة الوزراء المتعثرة ينجلوك شيناوترا بالشلل.

وتم إطلاق الغاز المسيل للدموع، على آلاف المتظاهرين، الذين يحاولون دخول مكتب شرطة العاصمة غرب بانكوك. واستخدمت الشرطة، خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، لمنعهم من الزحف صوب المقر الإداري للحكومة، وفقا لمحطة «بلو سكاي» التليفزيونية.

ونشرت السلطات أكثر من 21 ألف شرطي وحوالي ألف جندي لحماية 10 مؤسسات حكومية من أن يحتلها المتظاهرون، فيما تتصاعد وتيرة المظاهرات التي راح ضحيتها شخصين، على الأقل، حتى الآن.

وقال الليفتنانت كولونيل، كيسانا باتساناتشاروين، المتحدث باسم مركز إدارة السلم والنظام: «قررنا نشر قوات من الجيش لضمان سلامة المواقع المهمة، وبينها المطارات، إلا أنها غير مسلحة وصدرت لنا تعليمات بعدم استخدام القوة».

واندلعت اشتباكات بين مناهضين للحكومة ومؤيدين لها، السبت، بالقرب من أستاد رياضي شرق العاصمة بانكوك، حيث احتشد ما يقارب عن 60 ألف من «أصحاب القمصان الحمر» المؤيدين للحكومة.

وقال كيسانا «إن شخصين اثنين، على الأقل، لقيا حتفهما في الاشتباكات التي وقعت مساء أمس، وإن هناك «عددا آخر من المصابين». وأضاف أن قادة «القمصان الحمر» فرقوا أنصارهم اليوم الأحد للتخفيف من حدة التوترات.

ويعتزم المحتجون إغلاق مقر الحكومة ومقار وزارات الداخلية والشؤون الخارجية والتجارة والتعليم والمالية والعمل وأهداف أخرى، في مسعى لتعطيل العمل. وجذبت حملة احتلال المقار الحكومية، وهي رمزية إلى حد بعيد وتستمر منذ 24 تشرين الثاني، أكثر من مئة ألف شخص.

وتعهدت الحكومة بعدم استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين، ولكن فقط أساليب التحكم في الحشود مثل الهراوات والقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه. وقال بونجثيب ثيوكانجانا، نائب رئيسة الوزراء، «ندرك أن زعماء المحتجين يحاولون جاهدين إجبار الحكومة على استخدام العنف من أجل مصلحتهم الشخصية». ودعت ينجلوك إلى إجراء محادثات مع المتظاهرين، إلا أن سوثيب ثاوجسوبان، وهو سياسي بارز، في الحزب الديمقراطي استقال من البرلمان ليقود الاحتجاجات، رفض العرض. وتعهد ثوسيب بـ«اقتلاع حكم تاكسين» في إشارة إلى تاكسين شيناوترا، الشقيق الأكبر لينجلوك والزعيم الفعلي لحزبها الحاكم بيو تاي.

ويعيش تاكسين في الخارج منذ عام 2008 فرارا من عقوبة بالسجن لمدة عامين لإدانته بسوء استغلال السلطة. وكان يتولى رئاسة وزراء البلاد منذ عام 2001 وحتى عام 2006، قبل أن يطيح به انقلاب.

5