شرطة غزة تـفرض "محرما" لتعلم قيادة السيارات

رغم أن القوانين الفلسطينية لا تمنع المرأة من قيادة السيارة، إلا أن التدريب على القيادة وتعلم السياقة في قطاع غزة أصبح ممنوعا على النساء دون وجود “محرم” رفقتها، حسب قرار اتخذه جهاز المباحث العامة التابع لحركة حماس، ما أحدث حالة جدل كبيرة في فلسطين.
الأربعاء 2016/03/09
مطلوب "محرم" لتعلم السياقة في غزة

غزة - أصدرت حركة حماس المتشددة والتي تدير قطاع غزة قرارا يقضي بوجود محرم مع أي فتاة أو امرأة تتدرب على قيادة السيارات على يد مُدرب رجل.

وفي مدرسة الجراجوة لتعليم قيادة السيارات بمدينة غزة قال مُدرب تعليم قيادة يدعى محمد الحطاب إن شرطيا أوقفه بعد درس تعليم قيادة لفتاة دون محرم من عائلتها، أو زوجها ومُنع من ممارسة عمله لمدة شهر.

وأضاف الحطاب “تم توقيفي من قبل المباحث من قبل لكن في المرة الثانية جعلني الشرطي أوقع على تعهد بألا أقوم بتدريب أي فتاة دون وجود محرم معها”.

وأوضح الحطاب أن فرض مثل هذا القرار على جميع المُدربين ليس صوابا.

وقال “بالنسبة إلى قرار كهذا أعتبره غير صائب. إذا أخطأ أحد المدربين فمن المفروض أن يعاقب، لماذا تعاقب السلطات كل المدربين وتحملهم المسؤولية الكاملة بقرار كهذا”.

وبررت المباحث قرارها بأنه يأتي من أجل “الحفاظ على البلد والمواطن”، بحسب رئيس جمعية أصحاب مدارس قيادة السيارات في غزة جبر رضوان، والذي استغرب من القرار واصفا إياه بالخاطئ والغريب.

وكشف أن نحو 20 بالمئة من الذين يقبلون على مدارس تعليم السيارات في غزة من الفتيات، مؤكدا وجود 56 مدرسة سياقة معتمدة في القطاع، وجميعها تلتزم بشروط ومعايير خاصة لا تقبل التشكيك.

وقال رضوان إن مدارس تعليم السيارات في غزة تعمل منذ عقود بشكل طبيعي، وكل من يعملون في هذا المجال يحصلون على شهادات حسن سيرة وسلوك، ومن غير المنطقي اتخاذ قرار كهذا من شأنه إعاقة عمل المدارس.

من جانبه قال خليل الزيان مدير عام المدارس والمعاهد‏ في ‏وزارة النقل والمواصلات في قطاع غزة إن القرار ليس قانونا حكوميا، لكنه جاء بناء على طلب من جمعية أصحاب مدارس تعليم قيادة السيارات.

وأضاف الزيان “نحن نؤكد أن هذا القرار لم يصدر منا أولا كحكومة، وهو ليس قانونا ولكنه جاء بطلب ورغبة من المجتمع الفلسطيني وبرغبة من جمعية أصحاب المدارس كحل للإشكاليات الأخلاقية. ونحن نستحسن هذا القرار لأن لا مشكلة فيه ما دام المجتمع الفلسطيني يطلبه بشكل كبير”.

وأبدى العديد من الفلسطينيين امتعاضهم من القرار، بعد أن أكدوا وصول تعميم من جهاز المباحث العامة، يمنع أي فتاة من التدرب على قيادة السيارات، إلا بوجود محرم من عائلتها، سواء كان أخا لها أو زوجا.

وتدير حركة حماس قطاع غزة منذ سيطرتها عليه من حركة فتح في عام 2007. وتفرض حماس قيودا صارمة ومشددة على سكان القطاع الفقير الذي يقطنه زهاء 1.9 مليون فلسطيني.

وتوجد في القطاع مدارس تعليم قيادة السيارات تعمل على الفصل بين الجنسين، حيث تخصص مكانا للرجال وآخر للنساء، ويتم تحديد مواعيد لتدريب الشباب على القيادة، ومواعيد أخرى مخالفة للنساء، بهدف منع الاختلاط.

24