شرطة فرغسون تقبض على 47 متظاهرا وتحجز ثلاثة مسدسات

الأربعاء 2014/08/20
أحد المنددين بالعنصرية في قبضة الشرطة الأميركية

فرغسن (الولايات المتحدة) - اعلنت الشرطة الاميركية الاربعاء توقيف 47 شخصا ليلا في فرغسن في ميزوري التي تشهد احتجاجات منذ حوالى عشرة ايام اثر مقتل شاب اسود برصاص الشرطة.

وقال الكابتن في الشرطة رون جونسون المكلف بحفظ الامن، ان المتظاهرين رشقوا الشرطة بزجاجات المياه والبول مع نهاية تظاهرة يوم الثلاثاء السلمية ما تطلب تدخلا من عناصر الامن.

وشرح في مؤتمر صحافي "لدينا 47 موقوفا منذ الساعة الواحدة فجرا"، مشيرا الى ان الشرطة صادرت ايضا ثلاثة مسدسات من المتظاهرين.

واوضح جونسون انه بعكس ما حصل ليلة الاثنين لم يطلق المتظاهرون هذه المرة النار على الشرطة التي تفادت بدورها استخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريق الحشد. وقال "راينا اليوم ديناميكية جديدة".

وكانت الشرطة الاميركية خفضت من كثافة انتشارها الثلاثاء في بلدة فرغسن في ولاية ميزوري الاميركية لفتح المجال امام ليلة من التظاهرات السلمية بعد 10 ايام من التوترات والاحتجاجات العنيفة على خلفية مقتل شاب اسود بسلاح شرطي.

ولم تتحقق الخشية من تجدد التوترات على خلفية حادثة جديدة الثلاثاء قتلت خلالها الشرطة رجلا مسلحا بسكين في سانت لويس، كان يصرخ "اقتلوني الان" بينما كان يقترب من دورية للشرطة، بعد ايام من الاشتباكات بين محتجين والشرطة في فرغسن بضاحية سانت لويس.

وقال قائد الشرطة في سانت لويس اد كونتز للصحافيين انه تم فتح تحقيق في الحادث، واضاف انه وفقا لما حصل عليه من المعلومات "من المنطقي اعتبار ما حدث مبررا".

ومنذ مقتل الشاب الاسود مايكل براون في التاسع من اغسطس برصاص شرطي ابيض تشهد هذه البلدة اضطرابات وأصبحت بؤرة لتجدد الجدل حول قضية العنصرية في المجتمع الاميركي.

ومن المفترض ان يصل وزير العدل اريك هولدر الى فرغسن اليوم الاربعاء في اطار تحقيق حول حصول انتهاكات للحقوق المدنية في قضية الشاب براون.

وعشية الزيارة قطع هولدر "وعدا" بان يكون التحقيق في هذه القضية "كاملا ونزيها ومستقلا"، لافتا بالمقابل الى انه "سيستغرق وقتا".

وفي هذه الاثناء ستبدأ هيئة محلفين الاربعاء الاستماع الى شهود في قضية مقتل براون وسط دعوات لمحاكمة الشرطي دارن ويلسون، الذي اطلق النار على براون، بتهمة ارتكاب جريمة قتل.

وتحضر عائلة براون لجنازة ابنها التي من المفترض ان تحصل يوم الاثنين بحسب محامي العائلة.

وكان المئات عادوا إلى اتجمع الثلاثاء في جادة ويست فلوريسانت على مقربة من موقع الحادث، واعربوا عن غضبهم مطالبين بتحقيق العدالة.

وهتف المتظاهرون رافعين ايديهم "الايادي في الهواء، لا تطلقوا النار"، وهو شعار التحركات الاحتجاجية في فرغسن الذي يعكس ما حصل مع براون.

وتم تداول روايات عدة عما حصل فعليا لبراون حيث تحدثت مصادر في الشرطة عن محاولة الشاب اخذ سلاح الشرطي فيما اكد شهود عيان ان براون كان مستسلما حين تعرض لإطلاق النار.

وبحسب خبير الطب الشرعي الذي كلفته عائلة براون فقد اصيب الشاب بست رصاصات بينها اثنتان في الراس.

وطلبت ثلاث عمليات تشريح من قبل السلطات المحلية والاسرة ووزير العدل لإلقاء الضوء على ملابسات مقتل الشاب.

كذلك وجدت الشرطة الفدرالية ان براون اصيب بست رصاصات، وفق ما نقلت صحيفة لوس انجلس تايمز عن مصدر حكومي.

1