شرطة نيويورك تكثف جهودها لمعرفة دوافع مقتل إمام ومساعده

الاثنين 2016/08/15
الشرطة نشرت صورة للمتهم بقتل إمام مسجد ومساعده

نيويورك- يحاول المحققون الاميركيون معرفة دوافع رجل فار قتل امام مسجد ومساعده بالرصاص السبت في نيويورك ونشرت شرطة المدينة صورة له بعدما شوهد وهو يهرب حاملا سلاحا من مكان الهجوم في حي كوينز.

والصورة التي نشرتها شرطة نيويورك تظهر رجلا ملتحيا ونحيلا يضع نظارات رقيقة وشعره بني وقصير.

وقتل مولانا اكونجي (55 عاما) ومساعده ثراء الدين (64 عاما) برصاص في الرأس بالقرب من مسجد الفرقان في حي اوزون بارك الشعبي الذي تعيش فيها جالية كبيرة من المسلمين معظمهم من بنغلادش، في منطقة كوينز بنيويورك.

وذكرت الشرطة ان رجلا يشتبه بانه مطلق النار وهو فار حاليا، كان يمشي وراء الامام ومساعده واقترب منهما. وتابعت ان شهودا رأوا بعد ذلك الرجل يهرب وهو يحمل سلاحا بعد اطلاق النار.

وقال المفتش في الشرطة هنري سوتنر ان "لا شيء في التحقيقات الاولية يدل على ان الضحيتين استهدفا بسبب عقيدتهما"، موضحا ان دوافع مطلق النار ما زالت مجهولة.

لكن متظاهرين وممثلين للمسلمين رأوا في هذه الجريمة عملا معاديا للمسلمين بشكل واضح، في اجواء من العداء للاسلام تغذيه خصوصا تصريحات المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية دونالد ترامب.

ومع ان السلطات لا ترجح اي فرضية، قالت ساره سيد من مكتب رئيس بلدية نيويورك ان "شرطة نيويورك تحقق في هذه الجريمة من كل الزوايا، بما في ذلك (فرضية) جريمة كراهية".

من جهتها، قالت عفاف نشار مديرة فرع نيويورك في مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية في مؤتمر صحافي امام المسجد "عندما نلتزم الصمت نسمح للجرائم بالاستمرار"، مؤكدة ان "كل واحد منا يتقاسم هذه المسؤولية وعلينا الا ننسى الضحايا المهمين لنا جميعا".

واعلنت هذه المنظمة انها تنوي منح عشرة آلاف دولار لاي شخص يقدم معلومات تسمح بتوقيف القاتل وتساعد في تحديد دوافعه. كما اعلن ان صلاة على روح الامام ومساعده ستقام الاثنين.

وأدانت ميليسا مارك-فيفيريتو رئيسة مجلس المدينة الهجوم وحثت المزيد من الشهود على التقدم للشهادة. وعبرت في بيان عن صدمتها وحزنها لمقتل الرجلين. وقالت "هذا النوع من الكراهية ليس له مكان في مجتمعنا."

وقال إريك فيليبس وهو سكرتير صحفي لرئيس بلدية مدينة نيويورك بيل دي بلازيو إن دي بلازيو يراقب عن كثب تحقيق الشرطة في الجريمة.

وأضاف في بيان "على الرغم من أنه من السابق لأوانه إعلان الدافع وراء قتل الرجلين فمن المؤكد أن إدارة شرطة نيويورك ستفعل كل شيء لضمان تطبيق العدالة."

وقال مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية وهو جماعة إسلامية للحقوق المدنية يُعرف اختصارا باسم "كير" إن ثراء الدين كان صديقا للإمام.

ويأتي اطلاق النار هذا في ظل تصاعد مشاعر الخوف من الاسلام والعداء للمسلمين بعد سلسلة هجمات داخل الولايات المتحدة والخارج، تبنى بعضها تنظيم الدولة الاسلامية. كما يأتي بينما يقترح المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركي دونالد ترامب منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.

1