شرطي من تندوف ينقلب على جبهة البوليساريو ليفضح ممارساتها

الثلاثاء 2014/09/09
انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان

الجزائر (مخيمات تندوف) – قام شرطي بمخفر الشرطة العسكرية لجبهة البوليساريو بتندوف بنشر مقطع فيديو تحدّث فيه عن أوضاع حقوق الإنسان بالمخيمات وعن القمع الممنهج للبوليساريو والذي تهدف من خلاله إلى وئد كل محاولة للتغيير وكل صوت معارض.

ففي بادرة جريئة وبوجه مكشوف، سجّل المدعو خطري ولد الصالح ولد الولي، أحد أفراد جهاز الأمن التابع لجبهة البوليساريو الانفصالية، مقطع فيديو قصيرا بثّته قناة “العيون” في نشرتها الإخبارية وتداوله نشطاء المواقع الاجتماعية، أكد فيه أنه خاض التجنيد الإجباري ليتم إلحاقه بما يسمى شرطة البوليساريو منذ سنة 2007.

وأضاف الشرطي أن هدفه هو كشف وفضح واقع حقوق الإنسان المزري بمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، وأن رسالته موجهة للمنظمات الدولية التي تدعي دفاعها عن حقوق الإنسان من أجل القدوم إلى مخيمات البوليساريو والوقوف على القمع والظلم والاعتقال التعسفي والمعاناة الإنسانية في ظل صعوبة المناخ وارتفاع درجات الحرارة إلى أرقام قياسية.

وأشار إلى أن المساعدات الإنسانية الموجهة للمخيمات لا تصل للصحراويين لأن الجبهة تستغلها لصالحها، حيث قال: “رغم أن المنظمات الحقوقية تقول إنها ترسل المساعدات إلا أن المستفيد الوحيد هو قيادة البوليساريو التي تملك المنازل الفخمة في أوروبا ودول أخرى، أما نصيبنا نحن فهو المعاناة”.

ويرى مراقبون أن جبهة البوليساريو لم تعد قادرة على إخفاء ممارساتها التعسفية والإقصائيّة تجاه الصحراويين في مخيمات تندوف، لأن الشباب الرافض للأطروحة الانفصالية يسعى جاهدا إلى تبليغ مطالبه وانتقاداته عبر تسجيلات فيديو يتحدث فيها عمّا يواجهونه من قمع وتضييق بسبب مواقفهم وعمّا يحصل من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

يشار إلى أنه في نهاية شهر أغسطس المنقضي تمّ تسريب فيديو لأحد أفراد شباب “التغيير” في مخيمات تندوف، تحدّث فيه عن الممارسات التعسفية التي تقوم بها البوليساريو في حق الصحراويين.

وأكد الشاب الذي يدعى لارباس ولد محمد لمين، أن البوليساريو تقوم بالتجنيد الإجباري للصحراويين خاصة منهم الأطفال، كاشفا أنه أجبر على التجنيد فيما يعرف بجيش البوليساريو في سنّ صغيرة وأنه يتحصل على أجر زهيد كل ثلاثة أشهر لا تكفيه لإعالة أسرته.

2