شرعية الانتخابات البحرينية تسقط الاستفتاء الموازي

السبت 2014/11/08
سقوط ورقة مقاطعة الانتخابات جعل المعارضة تلعب ورقة الاستفتاء الموازي

المنامة - كشفت مصادر بحرينية عن نشوب خلافات حادّة بين قياديين في المعارضة التي تقودها جمعية الوفاق الشيعية بشأن المضيّ في الدعوة لاستفتاء غير رسمي مواز للانتخابات التشريعية والبلدية المقرّرة للثاني والعشرين من نوفمبر الجاري.

وشرحت ذات المصادر أنّ الجهات المعترضة على الاستفتاء من داخل المعارضة هي ذاتها التي كانت أصلا غير موافقة على قرار مقاطعة الانتخابات، محمّلة جمعية الوفاق مسؤولية ما سينجم عن القرار من تبعات باعتباره يضعف موقف الجمعيات المعارضة شعبيا ويساهم في تهميشها، ويقصيها عن مواقع المشاركة في اتخاذ القرار.

وتدفع تلك الجهات باتجاه العدول عن الدعوة إلى الاستفتاء الموازي متوقّعة أن تكون له تبعات قانونية قد تصل حدّ لجوء السلطة إلى القضاء لحلّ بعض الجمعيات الداعية له نظرا لخطورته في التشويش على استحقاق وطني شرعي، وما ينطوي عليه الاستفتاء من تقسيم للمجتمع نظرا للتعويل في إجرائه على أبناء طائفة بعينها.

ويحمل عنوان “استفتاء تحديد المصير” عدة أوجه مواربة رغم توضيح المعارضة بأن المقصود من عبارة “تحديد المصير”، هو اختيار النظام السياسي، وهو توضيح ينطوي بحدّ ذاته على إشكال يتمثّل في سعي المعارضة لتغيير طبيعة النظام المتّفق عليه في البلاد، الأمر الذي يعني خروج المعارضة عن الأطر الشرعية للعمل السياسي.

وأضافت المصادر أن ما ساهم في رفع الأصوات المعترضة على الاستفتاء من داخل المعارضة البحرينية، هو ملاحظتها الفتور الشعبي في تلقي الدعوة إليه، وعدم تجاوب الهيئات الدولية التي دعتها المعارضة إلى دعمه ورعايته واعتماد نتائجه.

وكانت شخصيات في المعارضة البحرينية حثّت الهيئات الأممية والدولية بما في ذلك مجلس الأمن على رعاية الاستفتاء الموازي الذي دعت إليه وحــدّدت له موعدا يومي 21 و22 من الشهر الجـاري في محاولة للتشويش على الانتخابات المقرّر إجـراؤها في ذات الفترة.

ووقفت جمعية الوفاق الشيعية المتّهمة بموالاة إيران والعمل لحسابها وراء الدعوة إلى الاستفتاء الذي جاء الإعلان عنه بعد أن لاحت علامات قوية على فشل الدعوة التي أصدرتها من قبل لمقاطعة الانتخابات من خلال إقبال كثيف على الترشّح لها حتى من داخل الأوساط التي كانت الجمعية تراهن عليها في إنجاح المقاطعة.

ويتهم بحرينيون جمعية الوفاق التي تقود المعارضة بتنفيذ مخطط إيراني يهدف إلى تعطيل عملية فض الخلافات السياسية بالحوار، سعيا إلى استدامة الأزمة وترجمتها إلى أعمال عنف واضطرابات بالشارع رغبة في تحويل البحرين إلى ساحة للتوتر في داخل منطقة الخليج وميدان لتصفية طهران حساباتها الإقليمية تضاف إلى ساحات عربية أخرى.

3