شرق ألمانيا الأكثر تضررا من العقوبات الأوروبية على روسيا

شركات ألمانية تقول إنها ستؤجل أي مشروع استثماري استراتيجي في روسيا لأجل بعيد.
الخميس 2019/07/18
تنمية رهينة الجدار

برلين - أظهر تقرير في ألمانيا أن الاقتصاد في مناطق شرق ألمانيا عانى أكثر مما تعرض له الاقتصاد في غرب ألمانيا جراء العقوبات الأوروبية على روسيا، فيما تتنامى قوة الحركات الشعبوية في الشرق الألماني الأقل حظا من نظيره الغربي.

ووفقا للتقرير الذي أعدته اللجنة الشرقية للاقتصاد الألماني، وهي المعنية بتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول شرق أوروبا، فإن حجم التجارة لولاية سكسونيا مع روسيا تراجع بنسبة 72.5 بالمئة في الفترة بين 2013 و2018، لتصبح الولاية بذلك الأكثر تضررا من العقوبات، في حين تراجع إجمالي حجم تبادل البضائع بين الولايات الخمس شرق أوروبا، من دون برلين، وروسيا بنسبة 28.7 بالمئة، مقارنة بـ17 بالمئة في ولايات غرب ألمانيا. ورغم أن ولاية سكسونيا تعد استثناء إلا أن متوسط حجم التجارة بين ألمانيا وروسيا تراجع أيضا منذ عام 2013 في ولاية سكسونيا، وبنسبة 20.4 بالمئة في ولاية براندنبورغ، و19.9 بالمئة في ولاية تورينجن، في حين سجلت الشركات في ولاية ميكلنبورج فوربومرن، شرق ألمانيا، ارتفاعا في حجم التجارة مع روسيا، بنسبة 28.7 بالمئة وبلغ متوسط التراجع على مستوى جميع ولايات ألمانيا 19.7 بالمئة.

وعزا ميشائيل هارمس، المدير التنفيذي للجنة، هذا التراجع الحاد بشكل خاص، إلى أن شركات الصناعات الثقيلة في شرق ألمانيا تعتمد أكثر على روسيا، وقال “هذه الشركات ليست عملاقة، إنها شركات مملوكة للطبقة المتوسطة، مما يجعل الخسائر ذات أهمية هائلة”.

وتابع هارمس “هناك صناع آلات من شرق ألمانيا يتصلون بنا يائسين تماما، لأن خسائر المشروعات الكبيرة تتسبب لهم في صعوبات اقتصادية مؤلمة”.

وقال إن هناك أيضا تأثيرات غير مباشرة “حيث تقول الكثير من الشركات الألمانية، على سبيل المثال، إنها ستؤجل في مثل هذه الأجواء السياسية أي مشروع استثماري استراتيجي في روسيا لأجل بعيد، أو تقول الحكومة الروسية إننا نفضل التوجه إلى الصين، من الصعب ترجمة هذه التأثيرات إلى أرقام”.

وأصبح الجزء الأكبر من العقوبات التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا على خلفية الصراع في أوكرانيا، ساري المفعول اعتبارا من 31 يوليو قبل خمس سنوات.

واتخذت روسيا هي الأخرى قرارات عقابية ضد أوروبا، ردا على العقوبات الأوروبية، حيث يقدر إجمالي الخسائر الناجمة عن هذه العقوبات، وفقا للجنة، بعشرات المليارات.

5