شركات الإمارات عطشى للتمويل في ظل ثورة قطاع البناء

الخميس 2014/10/30
الإمارات تشهد تنفيذ مشروعات بناء تصل قيمتها إلى ثلثي تريليون دولار

أبوظبي – تكاد مشاريع البناء العملاقة التي يجري تنفيذها والتخطيط لها في الإمارات تجعل ذكرى انحدار السوق العقارية خلال الأزمة المالية العالمية، قبل ست سنوات وكأنها لم تحدث قط.

وكانت تقديرات سيتي بنك قد أشارت في وقت سابق من العام إلى أن الإمارات تشهد تنفيذ مشروعات بناء تصل قيمتها إلى ثلثي تريليون دولار. وكان ذلك قبل الإعلان عن مشاريع أخرى سترفع تلك التقديرات إلى مستويات قياسية جديدة.

لكن الأمور لا تبدو على ما يرام بالنسبة لشركات البناء التي وجدت قدرا هائلا من الأعمال، فهوامش ربح محدودة وهناك تباطؤ شركات التطوير في سداد الفواتير. ويعني هذا أن بعض المشروعات الضخمة الجديدة والجذابة قد يتأخر إكمالها عن الموعد المحدد. وتتعافى الإمارات بقوة من آثار الأزمة المالية العالمية. وأعلنت الحكومات والشركات شبه الحكومية عن مجموعة من مشروعات الإسكان والبنية التحتية الضخمة في الأشهر الثمانية عشر الماضية.

لكن مع توقف بعض شركات التطوير العقاري في دبي وأبوظبي عن سداد ما عليها من مستحقات تلجأ شركات البناء الآن إلى الاقتراض والسحب من الاحتياطات النقدية لجمع الأموال اللازمة لتنفيذ المشاريع.

وفي غضون ذلك يجتذب ازدهار قطاع البناء مقاولين جددا وآخرين من الباطن لتقديم عروض من أجل الفوز بالمشروعات أملا في جني أرباح سريعة. لكن ذلك يقلص هوامش الربح.

وتبرز هذه المصاعب المخاطر التي تواجها سوق البناء في منطقة الخليج. وتتدفق شركات البناء الأجنبية على المنطقة لأخذ نصيبها من ثروتها النفطية لكنها تواجه في بعض الأحيان أوضاعا غير مستقرة في السوق وعدم انتظام في سداد مستحقاتها.

وقال فيليب ديسوي العضو المنتدب بشركة البناء البلجيكية بي.إي.أس.آي.اكس إن “أكبر التحديات التي يواجهه المقاولون هو أن هوامش الأرباح تواصل

الانخفاض”. وذكر ألين سانديب من شركة نعيم للسمسرة أنه “رغم نمو حجم الأعمال كان هناك انخفاض يصل إلى 4 بالمئة في هوامش الأرباح على مدى العامين أو الثلاثة الأخيرة وهو ما يؤثر على المقاولين”.

وتظهر التحديات التي تواجهها شركات البناء في شركات مثل أرابتك أكبر شركة مقاولات في دبي والتي شيدت أطول برج في العالم.

فقد تضاعفت قيمة المشروعات التي تنفذها الشركة ولم تكتمل بعد لتصل إلى نحو 7.1 مليار دولار خلال عامين. لكن الأموال المستحقة لها عند عملائها قفزت إلى 2.5 مليار دولار من نحو 1.8 مليار دولار قبل عام. وأحجمت أرابتك عن التعليق.

11