شركات الإنترنت أمام تحدي مكافحة التضليل مع احترام حرية التعبير

الاتحاد الأوروبي يؤكد أهمية ضمان الآليات الديمقراطية المستدامة في ضوء فضيحة فيسبوك وشركة "كامبريدج أناليتيكا" حول استغلال البيانات الشخصية لأغراض انتخابية.
الجمعة 2018/04/27
فيسبوك مطالب بإجراءات أكثر فعالية

بروكسل- قدم الاتحاد الأوروبي أول اقتراحاته لمكافحة التضليل الإعلامي عبر الإنترنت بشكل أفضل، داعيا موقعي فيسبوك وتويتر للتصدي لهذا التضليل بشكل أكثر فاعلية.

وأكدت المفوضية أهمية ضمان الآليات الديمقراطية المستدامة في ضوء فضيحة فيسبوك وشركة “كامبريدج أناليتيكا” حول استغلال البيانات الشخصية لأغراض انتخابية، إلا أنها لم تقدم اقتراحات مفصلة.

ونشرت المفوضية الخميس “بيانا” وهو وثيقة سياسية ليس لديها أي أثر قانوني، تعرض فيه رأيها. واقترحت في هذا البيان “قواعد سلوك” على محرك البحث غوغل وموقع فيسبوك، لمكافحة التضليل الإعلامي عبر الإنترنت.

وتتضمن التدابير المقترحة الاطلاع على الإعلانات ذات الطابع السياسي وتسريع إغلاق الحسابات التي تمارس التضليل. وفي حال لم تظهر أي نتائج، لا تستبعد المفوضية الأوروبية اقتراح إجراءات قانونية.

وكتبت المفوضية “أخفقت هذه المنصات حتى الآن في التحرك بشكل متناسب مع المشكلة ولم تكن على مستوى التحدي الذي تمثله المعلومات المضللة واستخدام بنية هذه المنصات بهدف التلاعب”. وسيكون على المعلنين والمنصات الإلكترونية إحداث “تأثير قابل للقياس” بحلول أكتوبر.

وقالت المفوضية إن الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمواجهة انتشار الأخبار الكاذبة يجب أن “تحترم تماما حرية التعبير وتتضمن وسائل حماية لمنع إساءة استغلالها مثلا بمراقبة خطاب الانتقاد أو السخرية أو الترهيب أو الخطاب الداعي للانشقاق”. واقترحت أيضا تلقي الدعم من شبكة مستقلة للتدقيق في الوقائع وسلسلة تدابير تهدف إلى التشجيع على صحافة ذات نوعية وتعزيز التربية الإعلامية.

بالتزامن مع مطالب الاتحاد الأوروبي، تحاول شركة فيسبوك الاستجابة لمطالب مماثلة من البرلمان البريطاني، وتتعلق بشكل خاص بضمان الشفافية في الإعلانات

وقد وضعت هذه الاقتراحات بعد تقرير لمجموعة عمل شكلت في يناير مؤلفة من 40 ممثلا لوسائل إعلامية أوروبية كبيرة (آر تي آل، ميدياسيت، سكاي نيوز) وللمجتمع المدني: منظمة “مراسلون بلا حدود” ولعمالقة التكنولوجيا: فيسبوك، تويتر وغوغل، إضافة إلى أساتذة جامعيين وصحافيين ومسؤول التواصل الاجتماعي في وكالة فرانس برس غريغوار لومارشان.

وبالتزامن مع مطالب الاتحاد الأوروبي، تحاول شركة فيسبوك الاستجابة لمطالب مماثلة من البرلمان البريطاني، وتتعلق بشكل خاص بضمان الشفافية في الإعلانات.

وقال مايك شروفر رئيس وحدة التكنولوجيا في شركة فيسبوك للجنة برلمانية بريطانية، إن الشركة صاحبة أكبر موقع للتواصل الاجتماعي ستطبق معايير جديدة لتعزيز الشفافية في الإعلانات في بريطانيا بحلول يونيو المقبل وستطلب من الإعلانات السياسية أن تحمل هذه الصفة بوضوح.

وأوضح شروفر، في مذكرة مكتوبة لوحدة الإعلام في البرلمان البريطاني، أن من يرغبون في نشر إعلانات سياسية سيتعين عليهم الحصول على إذن ويجب أن توضح الرسائل أيضا من دفع مقابل هذه الإعلانات.

وذكرت فيسبوك أن شركة كمبريدج أناليتيكا للاستشارات السياسية ربما استخدمت بشكل غير لائق المعلومات الشخصية لنحو 87 مليون مستخدم. وعملت كمبريدج أناليتيكا في الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2016.

كما أثار النواب المخاوف من استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في استفتاء بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016. وكتب شروفر “أريد أن أبدأ بما قاله المدير التنفيذي مارك زوكيربرغ: ما حدث مع كمبريدج أناليتيكا يمثل خيانة للأمانة نعتذر عنه بشدة. اقترفنا أخطاء ونتخذ خطوات لضمان ألا تتكرر”. واعتذر زوكربيرغ هذا الشهر لأعضاء مجلس الشيوخ الأميركي عن أمور بينها عيوب في حماية البيانات.

18