شركات الإنترنت تتأهب لمعركة الأخبار الكاذبة في الانتخابات الفرنسية

الثلاثاء 2017/02/07
محاربة الأخبار الكاذبة على الانترنت

باريس - بدأت شركتا فيسبوك وغوغل التحرك لمواجهة الأخبار الكاذبة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حيث أصبحت الانتخابات مواسم خصبة لانتشار الشائعات والأخبار المضللة على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، فيما باتت تشكل كابوسا لشركات الإنترنت، التي تضطرّ إلى العمل جاهدة لنفي المسؤولية حول انتشار هذه الأخبار، وتأثيرها على مسار الانتخابات كما حدث في الانتخابات الأميركية الأخيرة.

وأطلق موقع فيسبوك وغوغل وعدد من المؤسسات الإخبارية الفرنسية مبادرة، الاثنين، ضد الأخبار الكاذبة في فرنسا. وقال فيسبوك إنه سيعمل مع عدد من المؤسسات الإخبارية الفرنسية البارزة بما في ذلك وكالة الصحافة الفرنسية وتلفزيون (بي.إف.إم) ومجلة لاكسبرس وصحيفة لوموند وغيرها، لضمان عدم نشر أخبار كاذبة على صفحاتها. بدورها قالت غوغل أيضا إنها جزء من هذه المبادرة التي أطلق عليها الشركاء اسم “كروس تشيك” أي (فحص وتدقيق).

ولطالما واجهت شركة فيسبوك انتقادات بأنها لم تبذل جهودا كافية لمنع إعادة نشر معلومات كاذبة على صفحاتها خلال انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي. إذ زعم منتقدون أن الموقع ساعد على نشر أكاذيب عبر القصص الإخبارية المغلوطة وتلفيق الأنباء.

واضطرّ مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي للشركة، إلى نفي مزاعم تأثير موقع فيسبوك على انتخابات الرئاسة الأميركية، لافتا إلى أنه “من غير المرجح بشدة” أن تكون الأخبار الكاذبة التي انتشرت على الموقع قبل الانتخابات، قد أثرت على النتيجة وأدّت إلى فوز ترامب.

وأصبحت الأخبار الكاذبة لعنة تطارد الموقع الذي عانى من خلافات تتعلق بالمحتوى خلال الأشهر الأخيرة إلى درجة دفعت شركة فيسبوك إلى الرد بأنها شركة تكنولوجيا وليست شركة إعلامية. وعلى الرغم من أن زوكربيرغ رفض فكرة أن الأخبار الوهمية أثرت على الناخبين في نوفمبر، إلا أن فيسبوك بذل جهدا كبيرا لمكافحة هذه المشكلة. وأعلنت الشركة أنها بدأت سلسلة من التجارب للحد من المعلومات المضللة على موقعها.

وشملت التجارب وضع علامات تحذيرية على الأخبار الوهمية، جعل إبلاغ المستخدمين لـ1.8 مليار عن القصص الملفقة أكثر سهولة وخلق شراكات مع منظمات فحص وتدقيق من ضمنها غوغل، نيويورك تايمز، أسوشييتد برس، سي أن أن وبوليتيفاكت، للمساعدة في تحديد المواد غير الصحيحة.

وأطلقت فيسبوك مبادرة ضدّ الأخبار الكاذبة في ألمانيا الشهر الماضي، قالت فيها إنها ستحدّث موقعا لها في ألمانيا لتخفيف نشر الأخبار المغلوطة.

وذكرت غرفة الأخبار الألمانية في الشركة الأميركية “أعلنا إجراءات لمعالجة تحدي الأخبار المغلوطة على فيسبوك، سنضع هذه التحديثات قيد الاستخدام في ألمانيا في الأسابيع المقبلة”. وذلك بعد أن أبدى مسؤولون حكوميون في ألمانيا قلقا إزاء هذه الأخبار و“خطاب الكراهية” على الإنترنت والذي يمكن أن يؤثر على الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر، والتي تسعى فيها المستشارة أنجيلا ميركل إلى الفوز بولاية رابعة.

ومن المفترض أن توضع علامات تحذير على التقارير التي تعتبر “غير ذات مصداقية”، وستقدّم إدارة فيسبوك للألمانيين أسباب اتخاذها هذا القرار.

18