شركات التكنولوجيا العملاقة تتصدى لحملات تضليل من إيران وروسيا

شركة فيسبوك تقوم بحذف مئات الحسابات تم إنشاؤها في إيران وروسيا تروج لروايات تتماشى مع مصالح الدولة من خلال شبكة من المواقع الإخبارية الزائفة.
الأربعاء 2018/08/22
مئات الحسابات الزائفة تروج لأجنة جيوسياسية لإيران في أنحاء العالم

سان فرانسيسكو- حذفت شركات فيسبوك وتويتر وغوغل التابعة لشركة ألفابت بصورة جماعية مئات الحسابات المرتبطة بإيرانيين قالت شركة أمن إلكتروني عنها الثلاثاء إنها تروج لأجندة جيوسياسية لإيران في أنحاء العالم.

وروجت الحملة المرتبطة بإيران لروايات تتماشى مع مصالح الدولة من خلال شبكة من المواقع الإخبارية الزائفة وشخصيات اجتماعية محتالة كانت منتشرة عبر مواقع فيسبوك وإنستجرام وتويتر وجوجل بلس ويوتيوب.

وقالت شركة "فاير آي" للأمن الإلكتروني والتي كانت أول من اكتشف هذا التصرف إن الحملة استهدفت مستخدمين من الولايات المتحدة وبريطانيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط خلال هذا الشهر.

وقالت فاير آي إن النشاط الإيراني لا يبدو أنه "مخصص" للتأثير على الانتخابات القادمة على الرغم من أن بعض المنشورات الموجهة إلى المستخدمين الأمريكيين تبنت "هويات يسارية" واتخذت مواقف مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

حملات تضليل خفية

فيسبوك أغلق أكثر من 650 حساب مزيف
فيسبوك أغلق أكثر من 650 حساب مزيف

كما أعلن موقع فيسبوك عن وقف حملات تضليل خفية على منصته مصدرها ايران وروسيا، مشيرا الى اغلاق مجموعة حسابات كجزء من معركته لمكافحة الأخبار المضللة قبل الانتخابات في الولايات المتحدة وأماكن أخرى في العالم.

وأغلق فيسبوك أكثر من 650 حساب وصفحة ومجموعة تم تعريفها بأنها "شبكة حسابات تضلل الناس"، وفق ما قال الرئيس التنفيذي للموقع مارك زوكربيرغ.

وأضاف موقع التواصل الاجتماعي الاكبر في العالم أنه بينما كان يواصل تحقيقاته ويخطر الأجهزة الأميركية المعنية بتطبيق القانون، فقد تم تتبع محتوى بعض هذه الصفحات التي تبين ان بعضها يعود لإيران والبعض الآخر مرتبط بمجموعات تم الكشف سابقا عن ارتباطها بعمليات الاستخبارات الروسية.

وقال زوكربيرغ "نعتقد انهم كانوا أجزاء تابعة لمجموعتين من الحملات". وأفاد مدراء في فيسبوك خلال مؤتمر صحافي أنه تم تقديم هذه الحسابات، التي يوجد بعضها على موقع انستغرام، على أنها تمثل صحافة مستقلة أو جماعات مجتمع مدني، لكنها في الواقع كانت تعمل بجهود منسقة.

وتأتي هذه النتائج مع تزايد المخاوف من محاولات أجنبية لزعزعة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر.

واستهدف المحتوى الذي نشرته هذه الحسابات مستخدمي فيسبوك في بريطانيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط والولايات المتحدة، بحسب ناثانيال غليتشر رئيس سياسات الأمن السيبيري في فيسبوك.

والتحقيق الذي بدأه فيسبوك جاء بعد تحذير من شركة الأمن الألكتروني "فاير آي" حول مجموعة من الصفحات التي تعود الى منظمة "ليبرتي فرونت برس" الإعلامية على الموقع الأزرق ومواقع أخرى.

تجسس

اعلانات على الانترنت مشكوك فيها
اعلانات على الانترنت مشكوك فيها

وتمكن فيسبوك من ايجاد رابط بين هذه الصفحات والإعلام الرسمي الإيراني من خلال معلومات تسجيل لمواقع الكترونية متاحة للجميع وعناوين حواسيب ومعلومات عن مديري الصفحات ، بحسب غليتشر.

ومن الأمثلة التي تم تقديمها حساب يحمل اسم "كويست فور تروث" (البحث عن الحقيقة) ويزعم انه تابع لمؤسسة اعلامية ايرانية مستقلة، قبل ان يتم التحقق من انه تابع لـ"برس تي في" الإيراني الناطق بالانكليزية والمرتبط بالإعلام الرسمي الايراني.

وأنشئت أولى حسابات منظمة "ليبرتي فرونت برس" على فيسبوك عام 2013، وكانت تقوم بنشر محتوى سياسي يركّز بشكل خاص على الشرق الاوسط الى جانب بريطانيا وأميركا اللاتينية والولايات المتحدة.

وقال غليتشر إن فيسبوك أقفل أيضا مجموعة صفحات وحسابات مرتبطة بمصادر عرّفتها الولايات المتحدة سابقا بأنها تابعة للاستخبارات الروسية.

وأضاف "وبينما كانت هذه الحسابات هي نفسها بعض العناصر الفاعلة السيئة السابقة التي كنا قد أقفلناها بسبب قيامها بهجمات الكترونية قبل انتخابات عام 2016، فإن النشاطات الأخيرة تركزت على السياسية في روسيا وأوكرانيا".

وتم ربط الحسابات بـ"مركز انسايد سيريا الاعلامي" الذي عرّفه مجلس الأطلنطي ومنظمات أخرى بأنه ينشر بشكل خفي محتوى مؤيد للاسد وروسيا.

وقال زوكربيرغ "نحن نحظر هذا النوع من السلوك لأن المصداقية أمر هام، والناس بحاجة الى أن يثقوا بما يرونه على فيسبوك".

وفي يوليو الماضي أغلق فيسبوك أكثر من 30 حساب وصفحة مزيفة تورطت بما بدا وكأنه محاولة "منسقة" لحرف الرأي العام حول قضايا سياسية قبل انتخابات نوفمبر النصفية في الولايات المتحدة، دون أن يحدد المصدر الذي ترتبط به هذه الصفحات.

وأشار الموقع الى انه لم يكن بالإمكان ربط هذه الحسابات "السيئة" على فيسبوك وأنستغرام بروسيا، التي سبق وأن استخدمت منصة فيسبوك لنشر الأخبار المضللة قبل انتخابات عام 2016 الرئاسية.