شركات التكنولوجيا تقتحم ميدان معالجة الأمراض

الخميس 2016/08/04
كريس فام: التكنولوجيا لا تساعد في مراقبة المريض فقط بل أصبحت هي العلاج أيضا

لندن – تزايدت المؤشرات في السنوات الأخيرة على تلاشي الخط الفاصل بين عمل شركات التكنولوجيا الحديثة وشركات صناعة الأدوية، بعد أن وحد الكثير منها جهوده لمكافحة الأمراض المزمنة باستخدام أجهزة التكنولوجيا الحديثة التي تجمع بين علوم الأحياء والبرمجيات والمعدات.

وكانت شركتا غلاكسو سميثكلاين للأدوية وشركة ألفابيت الشركة الأم لشركة غوغل، هما الأحدث في تبادل الخبرات.

وكشفت الشركتان في الأسبوع الحالي النقاب عن إنشاء شركة جديدة مشتركة باسم جالفاني بيو إلكترونيكس، تهدف إلى تسويق أجهزة إلكترونية حيوية لمكافحة الأمراض عن طريق توصيلها بأعصاب معينة في جسم المريض. وفكرة ربط جهاز إلكتروني في حجم حبة القمح بطوق حول الأعصاب تبدو وكأنها مأخوذة عن فيلم الخيال العلمي (فانتاستيك فويادج) الذي أنتج عام 1966 وتدور أحداثه حول تصغير غواصة لتعالج إصابة في مخ أحد العلماء.

ويقول مراقبون إن تعاون الشركتين ليس الأول في طريق كسر الحدود الفاصلة بين التكنولوجيا والطب؛ فهناك شركات أخرى تستخدم التكنولوجيا بأشكال مختلفة في هذا المجال.

وكانت شركة ميدترونك، على سبيل المثال قد بدأت ببيع كاميرات في شكل قرص دواء، كبديل عن منظار القولون في حين تعمل شركة بروتوس ديجيتال تكنولوجي مع شركات أدوية على إنتاج أقراص دواء تحتوي على رقائق إلكترونية متناهية الصغر تقيس استخدام الدواء. كما أن صناع أدوية علاج الرئة يتسابقون على إنتاج بخاخات ذكية.

ولجأ الكثير من كبرى شركات الأدوية في العالم لخبراء في التكنولوجيا من شركة ألفابيت ومنها شركة نوفارتس السويسرية لصناعة الأدوية التي تعمل مع المجموعة الأميركية على صنع عدسات لاصقة ذكية مزودة بجهاز لاستشعار الغلوكوز للمساعدة في مراقبة مرض السكري.

ويقول العالم كريس فام من شركة غلاكسو سميثكلاين، الذي عين رئيسا للشركة المشتركة بين ألفابيت، إن الرصد الآني لحالة المريض هو أحد مزايا الأجهزة الإلكترونية الحيوية… هذا هو جوهر التعاون لأن التكنولوجيا لا تساعد في مراقبة المريض فحسب بل أصبحت أيضا هي العلاج”.

ويرى الخبراء أن هذا الاتجاه ما زال يواجه صعوبات منها الحاجة إلى إجراء تجارب سريرية تستغرق سنوات لإثبات أن التكنولوجيا الجديدة آمنة وفعالة ويمكن أن تحقق الفوائد المأمولة.

10