شركات الحديد المصرية تطالب بحمايتها من إغراق الواردات

الجمعة 2014/07/25
إنتاج الصلب المصري تراجع بمعدل سنوي بلغ 8 بالمئة

نيويورك - طالبت شركات صناعة الحديد المصرية الحكومة بحمايتها من سياسة إغراق السوق بالحديد المستورد خاصة من تركيا وأوكرانيا، وذلك أسوة بدول أخرى مثل الولايات المتحدة.

قال أحد أكبر صانعي الحديد في مصر، أمس، إن مجموعة من شركات الحديد والصلب المصرية قدمت التماسا بفرض رسوم على واردات حديد التسليح ولفائف الصلب الصينية والتركية والأوكرانية في أحدث خطوة تأتي ضمن المساعي الرامية إلى حماية الصناعة الوليدة من الواردات الرخيصة.

وقال أحمد أبو هشيمة، الرئيس التنفيذي لشركة حديد المصريين، إن شركته وغيرها من كبرى شركات الحديد والصلب قدمت طلبا للحكومة المصرية بإعادة فرض رسوم مكافحة الإغراق على واردات حديد التسليح ولفائف الصلب المستخدمة في البناء، وأنه تم تجديد الطلب الذي تم تقديمة في شهر مايو الماضي.

وتحرك القطاع على الفور بعد فوز قائد الجيش السابق عبدالفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة ليتولى رجل عسكري الحكم من جديد بعد فترة قصيرة قضاها الإسلاميون في السلطة.

2 مليون طن إنتاج الصلب المصري خلال الأشهر الأربعة الماضية بعد تراجعه بنحو 8 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي

ويأتي الطلب في وقت حرج لقطاع الحديد والصلب المصري الذي ما زال يتعافى من الاضطرابات السياسية في ظل سوق عالمية تعاني من انخفاض الأسعار ووفرة في المعروض بسبب ضعف الطلب.

وقال أبو هشيمة، “كيف يمكن أن يدخل حديد التسليح ولفائف الصلب الأجنبية إلى مصر دون أي رسوم جمركية؟ لدينا صناعات ذات تكنولوجيا عالية جدا في مصر خصوصا الصلب، لكن يجب علينا حمايتها من الواردات الأجنبية”. وأضاف، “علينا أن نتحول من عملاء إلى مصنعين… تلك هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تنمو بها البلاد”.

ويقول الاتحاد العالمي للصلب (وورلد ستيل)، إن إنتاج الصلب المصري تراجع بمعدل سنوي بلغ 8 بالمئة في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي ليبلغ نحو مليوني مليون طن بعد ارتفاعه بنسبة 1.9 بالمئة العام الماضي في ظل الاضطرابات التي صاحبت الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

أحمد أبو هشيمة: لدينا صناعة حديد متطورة لكن يجب حمايتها من الواردات الأجنبية

ويرى القطاع أن فرض رسوم الإغراق ضروري بعد أن خفض السيسي دعم الطاقة للمصانع في مسعى لإنقاذ الوضع المالي المتداعي للحكومة.

وقال أبو هشيمة، إنه “أمام الحكومة الجديدة الكثير من المشاكل. لذا نريد التأكد من أن هذه المشكلة لن تهمل وستظل على رأس جدول أعمالها”.

وانطلقت العام الماضي دعوات تنادي الحكومة بإعادة فرض رسوم الإغراق التي طبقت لفترة قصيرة في السابق بعد أن ألغت الحكومة الرسوم الجمركية في يونيو الماضي بعد ستة أشهر فقط.

ويأتي تقديم الطلب في مصر بعد أن نجحت دول أخرى من بينها الولايات المتحدة في فرض رسوم على واردات حديد التسليح لحماية القطاع.

وفي أبريل الماضي فرضت وزارة التجارة الأميركية رسوما أولية على واردات تقدر قيمتها بملايين الدولارات من المكسيك وتركيا بعد أن قال منتجون إن بعض المنافسين الأجانب يبيعون حديد التسليح بأسعار منخفضة مبالغ فيها.

وأكدت وزارة الصناعة المصرية في السابق أنه لا توجد رسوم على الواردات القادمة من تركيا أكبر مصدر لحديد التسليح في العالم لكنها لم تعلق على ما إذا كانت الحكومة تدرس اتخاذ مثل هذا الإجراء.

وتخطط شركة حديد المصريين لزيادة طاقتها الإنتاجية السنوية إلى أكثر من مليوني طن بحلول نهاية عام 2016 من 800 ألف طن حاليا.

10