شركات الحديد والألمنيوم الإماراتية تتأقلم بهدوء مع رسوم ترامب

الشركة تنتظر تراجع حمى التهديد باشتعال حروب تجارية، وخارطة الأسواق الواسعة تخفف التأثير على منتجي الإمارات.
الاثنين 2018/03/12
بانتظار مرور العاصفة

أبوظبي – جدّد عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم أمس تأكيد موقف الشركة من أنها جاهزة للتعامل مع التأثيرات المحتملة لفرض رسوم على صادرات الألمنيوم إلى السوق الأميركية.

كما صدرت مـواقف ممـاثلة من المنتجين الإماراتيين الآخـرين للحديد والألمنيوم تؤكد أنهم مستعدون للتأقلم من الرسوم الجديدة بسبـب امتـلاكهم لأسواق كثيـرة، إضـافـة إلى المـزايا التنـافسية الكثيـرة التي يتمتعـون بها.

وأضاف بن كلبان قائلا في تصريحات نقلتها الصحف المحلية الإماراتية أمس “نحن ملتزمون باستمرار توريد منتجات الألمنيوم عالية الجودة إلى أسواق الولايات المتحدة لتلبيـة احتيـاجات شركات التصنيع الأميركية.

الإمارات العالمية للألمنيوم صدرت منتجاتها إلى 60 دولة في العام الماضي

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وقّع يوم الخميس الماضي، قرار فرض رسوم جمركية بلغت 25 بالمئة على واردات الصلب ونسبة 10 بالمئة على واردات الألمنيوم، ولم تستثن حتى الآن سوى المكسيك وكندا المرتبطتـين باتفـاق نافـتا مع الـولايات المتحدة.

ويقول محللون إن كرة الرسوم المثيرة للجدل سوف تتدحرج طـويلا وتدخل في مناوشات طويلة ومـن المستبعـد أن تستقر قبل مرور فترة طـويلـة بسبب ارتباطها بملفات رسوم جمركيـة كثيرة، خاصة مع الشركاء التجاريين الكبار للولايات المتحدة والصين.

وأوضح بن كلبان أن تأثير قرار ترامب على مستويات العرض والطلب لن تتبلور بوضوح إلا مع مرور الوقت بعد الخروج من ردود الأفعال السريعة على تلك الرسوم.

ويبدو أن موقف المنتجين الإماراتيين اختاروا مراقبة التفاعلات التي تقودها التكتلات التجارية الكبيرة قبل اتخاذ أي موقف من تلك الرسوم الجمركية، رغم أنهم من كبار مصدري الحديد والألمنيوم إلى الولايات المتحدة.

وتعدّ الإمارات، ثالث أكبر مُصدّر للألمنيوم إلى الولايات المتحدة بعد كندا وروسيا. وتصنّف شركة الإمارات العالمية للألمنيوم كثالث أكبر منتج للألمنيوم في العالم والأولى خارج الصين.

وتستند شركات الألمنيوم والحديد الإماراتية إلى امتلاك أسواق واسعة في أنحاء العالم، إضافة إلى قدرتها على التأقلم مع الرسوم في الأسواق الأميركية بسبب قدراتها التنافسية الكبيرة.

وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم أن السوق الأميركية تستحوذ على 18 بالمئة من إجمالي إنتاج شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بواقع 450 ألف طن سنويا.

وأكد أن الشركة سوف تواصل التعاون عن كثب مع عملائها في الولايات المتحدة البالغ عددهم 51 عميلا في 20 ولاية أميركية، وسوف تواصل تزويدهم بالمنتجات التي تلبّي كافة احتياجاتهم.

وتورّد الإمارات العالمية للألمنيوم منتجاتها إلى السوق الأميركية منذ عام 1999، وهي أكبر شركة صناعية في الإمارات وتعود ملكيتها إلى حكومتي أبوظبي ودبي بعد دمج شركتي دوبال وإيمال في عام 2014.

وأكدت فاطمة المطوع، مديرة إدارة الاتصال المؤسسي في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم “نحن مستعدون، والولايات المتحدة تعتبر سوقا مهمة بالنسبة لنا، لكن صادراتنا تتوجه إلى 60 دولة، ونحن جاهزون لأي تغيرات تطرأ في السوق العالمية”.

 

انفرد منتجو الحديد والألمنيوم في الإمارات بالتفاعل بهدوء مع الرسوم الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الواردات. وفضلت الانتظار ومراقبة التداعيات المتسارعة، التي بلغت حد التلويح بإشعال حروب تجارية.

وأكد سعيد الرميثي، الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات أن الشركة لديها إجراءات تمكّنها من تخفيف أثر فرض الرسوم الأميركية، خاصة أنها تصدر منتجاتها إلى 40 بلدا.

ونسبت صحيفة الخليج الإماراتية إلى بهارات باتيا، الرئيس التنفيذي لشركة كوناريس، ثاني أكبر مصنع للحديد في الإمارات قوله إن حجم التأثير في صادرات الحديد للسوق الأميركية يعتمد بشكل كامل على تفاصيل التنفيذ.

ويرى محللون أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم تتمتع بقدرة تنافسية كبيرة ويمكنها مواجهة تلك الرسوم خاصة أنها تملك أسواقا بديلة كثيرة. بعد أن صدرت منتجاتها إلى 336 عميلا في 60 دولة في أنحاء العالم خلال العام الماضي.

ويقول محللون إن أطرافا كثيرة ستقود معركة الصراع مع الرسوم الجديدة وإن المنتجين الإماراتيين يمكنهم من خلال المزايا التي يتمتعون بها، الانتظار إلى أن تهدأ العاصفة لتتضح صورة المعايير التجارية الجديدة.

ويمكن للرسوم الجديدة أن تؤدي إلى ظهور جبهة جديدة داخل الولايات المتحدة لأنها ستؤثر على الشركات الصناعية، التي قد تدفع ثمنا أكبر بكثير من الفوائد التي يجنيها قطاع التعدين الأميركي، إضافة إلى ردود فعل المستهلكين عند ارتفاع أسعار المنتجات المتصلة بالحديد والألمنيوم وخاصة السيارات.

10