شركات السيارات تقتحم عالم الإلكترونيات المتقدمة

احتدمت المنافسة بين صناع السيارات وصناع تكنولوجيا المعلومات للفوز بمقعد السائق في سوق السيارات فبعد غوغل وابل تاتي شركة صينية لتتعاون مع بي ام دبليو من اجل تقنيات ترفيهية في صالح السائق.
الأربعاء 2015/06/17
"بايدو" تبحث مساعدة السائق وليس الغاءه في السيارات الذكية

لندن- في الوقت الذي تقف فيه شركتا آبل وغوغل بأجهزتهما الذكية على أرض صلبة للسيطرة على أنظمة المعلومات والترفيه في المركبة، تحارب شركات صناعة السيارات لاستعادة السيطرة على الإلكترونيات المتقدمة داخل السيارة.

وذكر تقرير صادر عن مجلة “بلومبرغ” أن عمالقة صناعة السيارات مثل فورد وتويوتا يدرسون التعاون لإصدار أنظمة لدمج الهواتف الذكية في سيارات المستقبل، الأمر الذي من شأنه أن يدخلهم في المنافسة مع نظام “كاربلاي” الذي تنتجه آبل ونظام “أندرويد أوتو” الذي تنتجه غوغل.

ولم يتجاوز عمر كاربلاي وأندرويد أوتو العامين إلا أنهما يجدان طريقهما تدريجيا إلى داخل سيارات جديدة تنتجها شركات مثل أودي وشيفرولية وهيونداي. وتعطي هذه الأنظمة القدرة لتطبيقات الهاتف الذكي للسيطرة على وسائل الترفيه أو الملاحة على شاشة السيارة بالإضافة إلى دمج خدمات الرسائل النصية والمكالمات.

وتدعم معظم شركات صناعة السيارات كلا النظامين، وفي الوقت نفسه تستمر في بناء حلول خاصة بها. فتعتبر تويوتا وفورد شريكين لـ“كاربلاي”، في حين تدعم فورد “أندوريد أوتو”.

ويقول خبير على صلة وطيدة بشركات صناعة السيارات، والذي يدعم تصميمها لأنظمتها الخاصة للترفيه داخل السيارة، “في هذه الصناعة هناك الكثير من النقاش حول العلاقة بين غوغل وآبل”.

وتابع الخبير “أن شركات صناعة السيارات خائفة من فقدان البيانات لصالح غوغل وآبل”. وأضاف أن هذه المنافسة عبارة عن منافسة للتحكم “كاربلاي وأندوريد أوتو صمما بحيث تكون السيارة عبارة عن إكسسوار للأجهزة الذكية”، بالإضافة إلى ذلك، فإن شركات صناعة السيارات تريد مجالا للتميز “ففي مفهوم أعمالها فإن الخدمة التي تقدمها في مازيراتي ينبغي أن تكون ذات درجة وجودة أعلى مما هي عليه في سيارات فيات”.

فولكس فاغن تطلق أول سيارة مزودة بـ"ميرولينك" في سيارة "لاماندو"، ثم في سيارة "غولف 7"

وأعلنت هواوي وفولكس فاغن عن تعاونهما في مجال التوصيل الذكي للسيارات، وكشفتا النقاب عن تكنولوجيا تدمج وظائف الهواتف الذكية في الأنظمة الذكية المزودة بها السيارات مما يتيح لقائدها استخدام هذه الوظائف بأمان أثناء القيادة.

وعرضت الشركتان سلسلة من التطبيقات التي تتيح لقائد السيارة الاستخدام الآمن لأنظمة تحديد المواقع والملاحة، والاستماع إلى الموسيقى، وإرسال الرسائل القصيرة واستقبالها، وإجراء مكالمات هاتفية أثناء القيادة، وتدعم هذه التطبيقات تكنولوجيا “ميرولينك” وهي تكنولوجيا صممت لتحقيق أعلى قدرة للتشغيل التوافقي بين الهواتف الذكية والأنظمة المضافة للسيارات، وتغطي هذه التطبيقات خدمات متعددة تتضمن إجراء المكالمات الهاتفية، وإرسال الرسائل القصيرة واستقبالها، واستخدام أنظمة تحديد المواقع، والتواصل مع الوسائط الإعلامية، وسداد الفواتير وتتم جميعها من خلال الهواتف الذكية.

وقد أطلقت فولكس فاغن للسوق المحلى أول سيارة مزودة بـ“ميرولينك” في سيارة “لاماندو”، ثم أعقب ذلك إطلاقها للسيارة “غولف 7”، ومن المنتظر إطلاقها لمزيد من الموديلات، وسيتم تزويد كافة منتجات فولكس فاغن لعام 2016 بـ“ميرولينك”. واقتربت شركة بايدو مع عملاق السيارات بي إم دبليو، من إطلاق السيارة الذكية الخاصة بهم إلى الطرقات.

وعلى مدار السنوات السابقة، كانت شركة بايدو الصينية تعمل على اختبار السيارة الذكية الخاصة بها، وكان الإعلان الأول للشركة بينها وبين شركة بي إم دبليو في 2014، الأمر الذي أثمر تحديدا أسرع لوقت إطلاق سيارة شركة بايدو الذكية في نهاية هذا العام.

عملاق التقنية الصينية بايدو، هو أحد أفضل الشركات في الخدمات السحابية للكمبيوتر، وهو الآن يسعى إلى الدخول أكثر في عالم التقنية الذكية بالسيارة، التي من المخطط أن تكون بالقيادة الذاتية، لكن إلى الآن في اختبارات السيارة التي اقتربت على نهايتها يتم قيادتها بواسطة شخص يدعمها في التجارب التي تجرى عليها، وذلك للسيطرة عليها في الوقت المناسب.

"بايدو"، مختصة في الخدمات السحابية للكمبيوتر، لكنها تسعى إلى الدخول أكثر في عالم التقنية الذكية بالسيارة

يرجع السبب الرئيسي لاقتراب شركة بايدو للتكنولوجيا من إنهاء مشروع السيارة الذكية أسرع من شركة غوغل، إلى الهدف الرئيسي الذي تم تطوير السيارة من أساسه، ففي شركة بايدو كان الهدف الرئيسي هو دعم قائد السيارة لا استبداله نهائيا، لكن في شركة غوغل الهدف من السيارة الذكية أوسع بكثير، حيث تسعى الشركة إلى التحكم الكامل في السيارة دون الحاجة إلى قائد لدعمها أو للسيطرة عليها.

غوغل أيضا تعمل على إجراء الكثير من الأبحاث لتجعل في النهاية السيارة تكنولوجيا مستقلة تماما، كما أن الشركة تعمل على استثمار ملايين الدولارات التي تحقق في النهاية الهدف المطلوب من تطوير السيارة، والتي كان أخرها العام الماضي، حيث قامت باستثمار 10 ملايين من الدولارات في شركة فنلندية لرسم الخرائط، لكن إلى الآن غوغل تواجه الكثير من المنافسة في سيارتها الذكية.

تحدي أخر يواجه السيارات الذكية التي يتم تصنيعها في أوروبا والولايات المتحدة، فحادثة تحطم السيارة الذكية جعلت من الصعب إطلاق سيارة جديدة في شوارع أوروبا والولايات المتحدة قبل أن تمر بالكثير من الاختبارات التي تؤهلها في النهاية للحصول على الرخصة النهائية للانطلاق، وذلك بعكس شركة بايدو التي ستطلق السيارة في نهاية العام للشوارع الصينية.

17