شركات الطيران الخليجية تنتزع حصصا من نظيراتها الأميركية

الخميس 2015/02/12
شركات طيران أميركية فقدت حوالي 5 بالمئة من حصتها من حجوزات الرحلات إلى شبه القارة الهندية

لندن – أظهرت بيانات جديدة أن شركات طيران أميركية فقدت ما لا يقل عن 5 بالمئة من حصتها من حجوزات الرحلات الجوية من الولايات المتحدة إلى شبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا منذ عام 2008، بسبب المنافسة المحتدمة من ناقلات الخليج.

وتشهد شركات الطيران الأميركية في الفترة الأخيرة تآكلا في حصتها من حجوزات الرحلات المتجهة إلى ميلانو، وذلك بحسب تقرير أرسلته الشركات إلى البيت الأبيض ووزارات الخارجية والنقل والتجارة، مؤلف من 55 صفحة.

ويقول التقرير إن الحصة المجمعة لحجوزات السفر بين الولايات المتحدة وشبه القارة الهندية لشركات دلتا ايرلاينز ويونايتد ايرلاينز وأميركان ايرلاينز، تراجعت إلى 34 بالمئة في العام الماضي من 39 بالمئة في 2008. ويشمل التراجع حجوزات شركاء المشاريع المشتركة مثل الخطوط الجوية البريطانية واير فرانس.

وفي غضون ذلك تقدمت طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية على تلك الشركات، وقفزت حصتها من تلك السوق إلى 40 بالمئة من 12 بالمئة فقط قبل سبع سنوات بحسب التقرير.

ويلقي التقرير الضوء على المعركة المحتدمة بين شركات الطيران الأميركية ومنافساتها من الإمارات العربية المتحدة وقطر منذ سمحت اتفاقات “السماوات المفتوحة” بالرحلات التجارية بين تلك الدول والولايات المتحدة قبل أكثر من 10 سنوات.

وتظهر البيانات أن الناقلات الخليجية تسحب من الحصة السوقية لشركات الطيران الأميركية حتى فيما وراء شبه القارة الهندية، لكن حجوزات الرحلات المتجهة إلى المنطقة كانت الأكثر تأثيرا على الإيرادات وفقا لما قاله بن هيرست مدير الشؤون القانونية بشركة دلتا ايرلاينز في حوار هاتفي. ويقول التقرير إن حصة شركات الطيران الأميركية وشركائها في المشاريع المشتركة تراجعت إلى 36 بالمئة من 43 بالمئة من سوق الرحلات، بين شرق الولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا. وتشمل تلك المنطقة فيتنام وتايلاند وأندونيسيا وماليزيا والفلبين.

وفي تلك الأثناء زادت الشركات الخليجية حصتها من الحجوزات إلى 13 بالمئة من واحد بالمئة فقط في عام 2008.

وسجلت شركات الطيران الخليجية نموا جامحا في السنوات الماضية، وخاصة الشركات الإماراتية التي جعلت من مطارات البلاد بؤرة لخطوط الطيران بين جنوب وشرق آسيا وأستراليا ونيوزيلدا والقارة الأوروبية. وأصبحت محطة أساسية للرحلات بين تلك المناطق.

وانتزع مطار دبي الدولي في العام الماضي، صدارة مطارات العالم، بعد مرور أكثر من 60 مليون مسافر من خلاله، رغم أعمال الصيانة والتطوير التي قلصت حركة الطائرات لعدة أشهر.

وتفوق مطار دبي بدرجة كبيرة على مطار هيثرو في العاصمة البريطانية، الذي كان أكبر مطارات العالم، وبلغ عدد الركاب الذين مروا بالمطار نحو 40 مليون مسافر. كما شهد مطار أبوظبي نموا كبيرا في حركة الطيران خلال العام الماضي. ووضعت الاتحاد للطيران في اكتوبر الماضي، معايير جديدة في سباق المنافسة في قطاع الطيران العالمي بالإعلان عن إنشاء تحالف “شركاء الاتحاد للطيران”.

كما أبرمت في العام الماضي من صفقة شراء حصة تبلغ 49 بالمئة من شركة أليطاليا، والتي مكنتها توسيع حصصها في شركات الطيران الأوروبية والعالمية.

وتملك الاتحاد حصصا أخرى في طيران برلين وفيرجن أستراليا وخطوط سيشل وأير لينغوس والخطوط الصربية وجيت أيرويز الهندية.

وتمكنت بفضل الحصص والشراكات التي أبرمتها من الانتشار إقليميا عبر أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي ودخول أسواق ذات كثافة سكانية مرتفعة للغاية.

وفي عام 2013، أثمرت اتفاقات المشاركة بالرمز التي أبرمتها الاتحاد مع شركات طيران أخرى وعمليات الشراكة في الأسهم عن جلب 1.8 مليون مسافر إلى رحلات الشركة الإماراتية، وهو ما رفع عدد المسافرين بنسبة 16 بالمئة إلى نحو 12 مليونا.

10