شركات الطيران تبتعد عن الخرطوم لغياب الجدوى الاقتصادية

الاثنين 2013/11/11
عقوبات واشنطن تضر باقتصاد السودان

الخرطوم- أعلنت شركة طيران سودانية خاصة وشركة لوفتهانزا الالمانية تعليق رحلاتها الى الخرطوم وذلك لدواع اقتصادية ناجمة بالخصوص عن تأثير العقوبات الاميركية على السودان.

وذكرت لوفتهانزا وهي آخر شركة طيران اوروبية تسير رحلات مباشرة الى السودان، في بيان إنها ستوقف الرحلات بين فرانكفورت والخرطوم ستتوقف اعتبارا من 19 يناير المقبل لأسباب اقتصادية. وقال مصدر يعمل في صناعة الطيران في السودان إن هذا التوقف يأتي بعد 51 عاما من خدمة لوفتهانزا في السودان.

من جهة اخرى، اعلنت شركة طيران رئيسية سودانية تخدم الجنوب والشرق الاوسط الاحد تعليق عملياتها وعزت ذلك الى العقوبات الاقتصادية الاميركية المفروضة على السودان. وقال رئيس شركة مارسلاند للطيران الرشيد اروتشي لوكالة الصحافة الفرنسية أمس: "اليوم آخر رحلاتنا".

ومارسلاند شركة خاصة تاسست في العام 2001 وتسير رحلات الى جوبا عاصمة جنوب السودان ومدينتين في اقليم دارفور المضطرب غرب السودان اضافة الى جدة والقاهرة. وقال اورتشي "كنا ننتظر من الولايات المتحدة الاميركية ان ترفع العقوبات عن الشركات الخاصه" التي قال "انها تموت" بسبب العقوبات.

وأضاف "الناقلون الدوليون يبيعون التذاكر بالعملة المحلية ولديهم مشكلات في تحويل العملات الاجنبية لخارج السودان من جراء نقص العملات الصعبة في السودان". وهذا هو السبب الرئيسي لخروج اغلب الشركات الاجنبية.

وأضاف اروتشي بالنسبة لمارسلاند فانها "بسبب العقوبات الاقتصادية الاميركية لا تستطيع تسجيل طائراتها من طراز بوينغ 737 في السودان ولذا تسجلها في جورجيا وغامبيا مما يرفع التكلفة الى الضعف".

كما أن الطيارين السودانيين يحتاجون لتسجيل خارجي. وقال اروتشي "لقد خسرنا خلال ستة اشهر 3.5 ملايين دولار وهذا مبلغ ضخم وهذا غير اقتصادي نهائيا".

وأضاف ان "قرار الحكومة في سبتمبر الماضي برفع الدعم عن الوقود زاد من المشكلة" حيث زادت اسعار المواد البترولية بحوالي 60%. وتفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على السودان منذ 1997 بسبب اتهامها له بدعم الارهاب والتأثير على استقرار دول الجوار وخرق حقوق الانسان. واعتبر اروتشي ان "الذين تأثروا بالعقوبات هم المواطنون السودانيون الابرياء وليس الحكومة".

وأوضح اروتشي ان خط جوبا هو الاكثر جماهيرية بالنسبة لمارسلاند والآن على المسافرين الى جوبا من الخرطوم الذهاب الى هناك اما عبر اديس ابابا عاصمة اثيوبيا او نيروبي في كينيا. وفقدت العملة السودانية 40% من قيمتها في عامين وذلك في تعاملات السوق السوداء.

وبحسب اروتشي، فان شركة مارسلاند الخاصة هي اكبر ناقل وطني في السودان ونقلت العام الماضي 300 الف راكب في رحلات كانت ممتلئة بنسبة 90 بالمئة.

وسيفقد 260 من العاملين في مارسلاند وظائفهم وقال اروتشي "قد نعود للعمل مرة اخرى وقد نعلن تصفية الشركة".

ومطلع هذا العام، اوقفت الخطوط الجوية الهولندية "كي ال ام" رحلاتها بين امستردام والخرطوم بسبب ارتفاع التكاليف. وبعد هذا التوقف تبقى الخطوط التركية وشركات افريقية وشرق اوسطية تقدم خدماتها للعاصمة السودانية الخرطوم.

10