شركات المحاماة ترقص على أشلاء النزاعات التجارية العالمية

الجمعة 2013/08/30
الكويت خسرت 2.2 مليار دولار في قضية واحدة

في العقود واشنطن- ارتفعت قضايا التحكيم التجاري الكبيرة والعابرة للحدود على مستوى العام في العقود الماضية، والتي تعود على شركات المحاماة بعوائد تصل الى مليارات الدولارات. ويقول البنك الدولي أن القضايا المرفوعة في النزاعات التجارية الدولية ارتفع في العام الماضي الى 50 قضية، مقارنة بقضية واحدة في عام 1982.

تتسبب مشاكل الديون وفسخ العقود وصفقات أعمال معيبة في تكبد المستثمرين خسائر بالمليارات وفي صداع يبدو أنه أبدي لصناع القرار السياسي.غير أن محاميي التحكيم التجاري يحققون أرباحا طائلة من وراء هذه المشكلات.

ويستفيد نحو عشر شركات كبرى في مجال المحاماة بالولايات المتحدة مثل "وايت آند تشيس" و"شيرمان آند ستيرلينغ" و"كينغ أند سبالدينغ"، من العدد المتزايد من النزاعات الدولية المعقدة، والمربحة في نفس الوقت.

وتحصل شركات المحاماة على أتعابها بطريقتين إما بالساعة ويصل المعدل لدى شركات القانون الكبرى إلى نحو ألف دولار في الساعة أو نسبة من مكافأة التحكيم النهائية.

وطالما أن الكثير من الدول تدرج فقرات تتعلق بالتحكيم في المواثيق التجارية الثنائية. ويضخ الكثير من المستثمرين أموالا في مشروعات البنية التحتية ومشروعات كبرى أخرى بالخارج، فإن التوقعات بزيادة العائدات لا تغيب عن شركات المحاماة.

وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن حوالي 120 قضية من هذا النوع بقيمة تتجاوز الواحدة منها حاجز المليار دولار تنتظر محاكمات تحكيم دولية على مستوى العالم.

ووفقا للصحيفة، تأتي هذه المكافآت من قضايا ترفعها شركات أو مجموعات مصالح تجارية على حكومات أجنبية أو كيانات تسيطر عليها هذه الحكومات مذكرة بحماية الاستثمار في المعاهدات الدولية والثنائية، كما تأتي المكافآت الكبيرة من نزاعات عقود بين كيانين أو أكثر بالقطاع الخاص يستثمران على المستوى الدولي.

ووفقا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" الذي يقيس الاستثمار في العالم، كانت الإكوادور إلى جانب الأرجنتين وفنزويلا وجمهورية التشيك، من بين الجهات المدعي عليها في أغلب الأحيان في دعاوى اقامتها أطراف لم تكن راضية عن تصرفات حكومات تلك الدول. وستكون من بين الدول التالية في القائمة: مصر وكندا والولايات المتحدة وبولندا.

ووفقا للمنظمة الدولية، كان هناك ما لا يقل عن 518 قضية متعلقة بتعويضات اتفاقيات ظلت معلقة العام الماضي ضد 95 دولة مع وجود أكثر من 100 قضية تحكيم بين مستثمرين متخاصمين من القطاع الخاص.

وسجل المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي 50 قضية جديدة العام الماضي مقارنة مع قضية واحدة في عام 1982. وكان من بين هذه المطالب المذهلة والتي تم التوصل إلى حل بشأنها، قرار صادر ضد شركة الصناعات البتروكيماوية الكويتية بتعويض شركة داو كيميكال بمبلغ 2.2 مليار دولار عن مشروع مشترك للبلاستيك ألغاه الكويتيون. ومثلت شركة داو كيميكال الأمريكية شركة كينغ آند سبالدينغ ومقرها أتلانتا وشيرمان آند ستيرلنيغ ومقرها نيويورك.

ودفعت الكويت في السابع من مايو مبلغ التعويض لشركة داو كيميكال أكبر منتج للكيماويات في الولايات المتحدة بسبب انسحابها من مشروع مشترك يحمل اسم "كيه.داو" بقيمة 17.4 مليار دولار في ديسمبر 2008. وعزت الشركة الكويتية انسحابها إلى تدهور الاقتصاد العالمي في ذلك الوقت.

وكان لمشروع "كيه.داو" حساسية سياسية في الكويت وتعرض للتدقيق في البرلمان، وأدت نتائجه الى إقالة الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية وإجراء تغييرات في مجلس إدارتها.

10