شركات النفط الروسية تدعم تجميد الإنتاج لكنها ترفض خفضه

الخميس 2016/03/03
روسيا ستتفاوض مع اوبك حول اتفاق تجميد الانتاج

أكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن شركات النفط الروسية تساند فكرة تجميد الإنتاج عند المستويات شبه القياسية المسجلة في يناير لكنها لا تؤيد أي مقترحات لخفض إنتاج الخام من أجل رفع الأسعار العالمية.

جاء ذلك بعد أن التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برؤساء كبار المنتجين في البلاد مثل إيغور ستشين الرئيس التنفيذي لروسنفت ووحيد علي كبيروف الرئيس التنفيذي وأحد مساهمي لوك أويل وآخرين للاستماع إلى وجهات نظرهم بشأن مقترح الشهر الماضي لتجميد الإنتاج.

وذكر نوفاك الذي تفاوض على أول اتفاق نفطي عالمي محتمل في 15 عاما في الدوحة أن بوتين وشركات النفط، التي ضخت بمستوى قياسي مرتفع جديد لما بعد الحقبة السوفيتية بلغ 10.88 مليون برميل يوميا في شهر يناير، ناقشوا الاتفاق في الكرملين.

وأبلغ نوفاك الصحافيين بعد الاجتماع أن “الشركات أكدت دعمها لهذه المبادرة وبوجه عام سيبعث هذا بإشارة إيجابية للسوق”.

وأضاف أن الشركات الروسية “لا تقترح إجراءات جذرية… كما تعلمون هذا أمر صعب بسبب ظروفنا المناخية، إذا كان المقصود مقترحات لخفض الإنتاج… ناقشنا هذا الخيار أيضا… لكن الجميع أيد الفكرة التي ناقشناها في الدوحة”.

وكانت مصادر ومندوبون في منظمة أوبك قد أبلغوا وكالة رويترز يوم الثلاثاء أن من المستبعد أن تخفض المنظمة الإنتاج خلال اجتماعها القادم في يونيو لأن من السابق لأوانه معرفة مدى سرعة زيادة الإنتاج الإيراني.

وذكرت المصادر أن دول أوبك مثل السعودية تريد اختبار مدى التزام روسيا بتجميد الإنتاج قبل أخذ أي خطوات جديدة لتحقيق استقرار الأسعار.

وقال بوتين في مستهل أول اجتماع رسمي مع شركات النفط منذ اتفاق الدوحة إن “مهمتنا هي المحافظة على استقرار قطاع النفط الروسي وتطويره وتنفيذ المشاريع طويلة الأجل”.

وأكد رغبته في الاستماع إلى وجهات نظر شركات النفط بشأن المقترح بشكل شخصي. وقال إن نوفاك أبلغه بموافقة جميع الشركات على التجميد. لكن روسنفت ولوك أويل وباشنفت وغازبروم أحجمت عن التعليق.

وإذا أبقت روسيا على متوسط إنتاج النفط هذا العام عند مستويات شهر يناير الماضي، فسوف تكون قد زادت الإنتاج بنسبة 1.5 بالمئة فوق متوسط إنتاج العام الماضي، الذي يعد هو الآخر مستوى قياسيا مرتفعا لما بعد الحقبة السوفيتية.

ويرى نوفاك أن تخمة المعروض في أسواق النفط العالمية تبلغ حوالي 1.5 مليون برميل يوميا، لكن التجميد في حالة تطبيقه سيكبح الفائض لتتقلص فترة أسعار النفط المنخفضة بمقدار عام.

ولم يذكر متى قد تستعيد السوق توازنها، لكنه قال إن من المستبعد أن تعود الأسعار إلى مستويات ما فوق المئة دولار للبرميل واصفا النطاق بين 50 و60 دولارا بالمثالي، في وقت تحركت فيه العقود الآجلة لخام برنت القياسي أمس حول 37 دولارا للبرميل.

وأضاف نوفاك أن 73 بالمئة من الدول المصدرة للنفط مستعدة للانضمام إلى الاتفاق لكن الكثير يتوقف على مواقف الدول الأخرى تجاه إيران.

وقال الوزير، الذي سيزور إيران لاحقا هذا الشهر “من الحقيقي أن لإيران وضعا خاصا لأنها عند أدنى مستوياتها الإنتاجية. لذا يبنغي في رأيي التعامل معها على انفراد وبقرار منفصل”.

وطرحت سلطنة عمان غير العضو في أوبك وبعض المصادر داخل المنظمة فكرة استثناء إيران من تجميد الإنتاج، وهو النهج الذي عومل به العراق في السابق بعد خروجه من العقوبات الدولية. لكن حتى الآن لم تتلق طهران أي عروض لشروط استثنائية وفقا لمصادر في أوبك.

وبحسب نوفاك فإن روسيا تنوي التفاوض مع الدول الأخرى داخل أوبك وخارجها بخصوص اجتماع محتمل في مارس الجاري، لمحاولة الاتفاق على قرار نهائي بشأن اتفاق التجميد.

10