شركات تطبيقات الدردشة تواجه أزمة

الأحد 2014/02/16
مشكلة انعدام الأرباح تواجه مطوري تطبيقات الدردشة

أصبحت تطبيقات الدردشة على الهواتف الذكية واللوحيات من أهم التطبيقات التي نستخدمها على تلك الأجهزة الذكية، بل وأصبحت أفضل وسيلة لتبادل الأفكار والتعرف على الآخر وتقريب وجهات النظر إضافة الى الكثير من الفوائد التواصلية الأخرى.

ومع ثورة الدردشة على المحمول، حققت تلك التطبيقات نجاحات مبهرة تجلت في عدد مستخدميها الكبير جدا ومستوى التفاعل عليها، ومن بين تلك التطبيقات التي تحظى بشعبية كبيرة نجد الـ”واتساب” الذي يملك قاعدة جماهيرية تصل إلى 300 مليون مستخدم، والـ”فايبر” الذي يملك عدد مستخدمين يصل إلى 200 مليون مستخدم، دون أن ننسى عملاق الدردشة “وي تشات” الذي يصل عدد مستخدميه إلى 400 مليون مستخدم. دون أن نتغاضى عن عدد الرسائل اليومية التي تصل إلى أضعاف تلك الأعداد والتي يتم تبادلها على تلك التطبيقات، حتى أن مستوى التفاعل على “الـ”واتساب” تجاوز النشاط التفاعلي على شبكة التدوين المصغر تويتر. وتؤكد كل هذه البيانات على أن تطبيقات الدردشة تعيش رواجا كبيرا، لكن هناك مشكلة كبيرة تواجه الشركات والمطورين الذين يقفون وراءها، ألا وهي مشكلة انعدام الأرباح وصعوبة الحصول على سيولة كبيرة من الاشتراكات أو حتى عند طرحها بمقابل قبل تحميلها.

يريد مطورو تلك التطبيقات أن يحصلوا على أرباح يومية هائلة تسد تكاليف تشغيل خدماتهم وتبني لمؤسساتهم رأس مال قوي يجعلها تطور من خدمتها وتواصل المنافسة بقوة وتتوسع أكثر لكن وللأسف لا يمكن فعلا للاشتراكات السنوية ولا لتوفير التطبيق مقابل 1.99 دولار للتحميل مثلا خلق تلك السيولة الضخمة التي يسعى إليها هؤلاء.

وفي حالة الـ”واتساب” الذي يوفر للمستخدمين عاما مجانيا من استخدام الخدمة، ومن ثم الاشتراك السنوي بمقابل 0.99 دولار لا يمكنه فعلا أن يحقق تلك الأرقام القياسية إلا بعد سنوات عدة ، مع العلم أن الاشتراك السنوي لن يسري على من اشترى التطبيق من قبل وعددهم كثير جدا، كما أن الكثير من المستخدمين الجدد سيقررون التخلي عنه بعد عام من التجربة والعمل عليه لينتقلوا لمنصة أخرى مجانية وربما تقدم أداء أفضل. وهنا يتساءل البعض عن الطريقة المثلى التي ستشق طريقها إلى هذه التطبيقات مستقبلا ويتم دراستها الآن ومدى توافقها مع مزاج المستخدمين ويمكنها فعلا أن توفر الكثير من الأرباح التي تكفي لتطويرها وإبقائها على طريق المنافسة والتطوير السريع.. إنها الإعلانات.. نعم الدعايات والإعلانات.

ولعل التطرق إلى الإعلانات يزعج مستعملي تطبيقات الدردشة كمصدر ربحي لهذه التطبيقات المهمة في التواصل مع العالم، لكن الواقع يقول إن الأمر يصب في صالح المستخدمين وفي صالح القائمين على تلك التطبيقات، وبما أن المتصفحين يبحرون في المواقع الإخبارية والشبكات الاجتماعية ويتفاعلون مع الإعلانات التي تهمهم، والتي تقودنا إلى المزيد من المحتوى الذي يضيف المزيد من المعلومات، فليس هناك مشكلة من ظهور الإعلانات على تلك التطبيقات بشكل يتوافق مع اهتمامات المستخدمين.

ويعتقد الخبراء أن الحل الأساسي فعلا لمشكلة انعدام الربح من تطبيقات الدردشة والذي سيؤثر مستقبلا بشكل سلبي على تطويرها محدد بشكل خاص في الإعلانات والتي من شأنها أن تجعل الـ”واتساب” و شركات تطبيقات الدردشة التي توجهت إلى الاشتراك السنوي مجانية بشكل كامل ودائم وهذا ينطبق على تلك التي لن تقوم بتحميلها إلا بعد دفع سعر رمزي، ومن ناحية أخرى ستشجع تلك الأرباح التي ستكون جيدة المطورين على تطوير أسرع لتلك الخدمات وتحسين البنيات التحتية الخاصة بها لتكون جيدة بشكل دائم ودون انقطاعات متكررة كما يحدث الآن.

18