شركات حكومية صينية توسع إنتاج النفط في إيران

السبت 2015/08/01
إنتاج إيران الحالي من النفط يبلغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا

تؤكد مصادر مطلعة أن شركات نفط حكومية عملاقة في الصين تعتزم بدء ضخ ما إجماليه 160 ألف برميل يوميا من مشروعين في جنوب غرب إيران قرب أكتوبر بما يساهم في تنفيذ خطة طهران الرامية لزيادة طاقة الإنتاج قبل رفع العقوبات عنها.

وعلقت شركات طاقة صينية بعض مشروعات الطاقة في إيران أو أبطأت وتيرة العمل بها منذ أواخر 2010 خشية العقوبات التي قد تفرضها واشنطن التي قادت القوى العالمية في الضغط على طهران للحد من طموحات برنامجها النووي.

وتوصلت إيران والقوى العالمية ومن بينها الصين والولايات المتحدة إلى اتفاق تاريخي يوم 14 يوليو الماضي يحد من أنشطة طهران النووية مقابل رفع العقوبات التي أدت إلى هبوط صادراتها من النفط إلى أقل من النصف منذ عام 2012.

وقالت مصادر في مجموعة سينوبك (الشركة الأم لسينوبك كورب) وشركة النفط الوطنية الصينية إن الشركتين كثفتا العمل منذ أواخر العام الماضي في مشروعات عقود رئيسية قائمة بعد تشجيع من نظرائها الإيرانيين مع استمرار المفاوضات بخصوص تخفيف العقوبات الغربية المفروضة على طهران.

وذكر مصدر أن من المتوقع أن تبدأ مجموعة سينوبك الإنتاج في حقل ياداوران بمعدل يصل إلى نحو 85 ألف برميل يوميا بعد تطوير المرحلة الأولى في إطار صفقة تبلغ قيمتها نحو ملياري دولار، تم توقيعها في عام 2007 لإنتاج نحو 200 ألف برميل يوميا.

وقال المتحدث باسم الشركة لو دابينغ إن “مشروع حقل ياداوران يمضي بسلاسة ومن المتوقع بدء الإنتاج بمعدل 85 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام الحالي”.

وقال مصدر من شركة سي.أن.بي.سي إن من المتوقع أن تبدأ مجموعة الطاقة أيضا تشغيل المرحلة الأولى في مشروع شمال أزاديجان قرب أوائل شهر أكتوبر المقبل، لكن المصدر لم يحدد حجم الإنتاج المتوقع.

وقالت الشركة في نشرتها الداخلية يوم الخميس إن مشروع شمال أزاديجان “بلغ مرحلته النهائية قبل بدء الإنتاج”. وقدرت وسائل إعلام إيرانية في أوائل عام 2014 حجم إنتاج المرحلة الأولى من شمال أزاديجان عند نحو 75 ألف برميل يوميا.

وقال مسؤول إعلام في شركة سي.أن.بي.سي إنه لم يتم إبلاغه بعد بخصوص أحدث تطورات مشروع شمال أزاديجان.

ويأتي المشروعان وكلاهما في إقليم الأحواز في جنوب غرب إيران في إطار خطة طهران الرامية لزيادة طاقة الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا في غضون شهرين من تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وستكون أي زيادة سريعة في الإنتاج والصادرات قبل رفع العقوبات تكرارا لما حدث في أوائل عام 2014 حين زادت الحكومة الإيرانية صادراتها إلى الدول الآسيوية إلى نحو 1.4 مليون برميل يوميا، بعد إبرام الاتفاق المؤقت الذي أدى إلى التوصل للاتفاق الطويل الأمد الذي تم إبرامه في 14 يوليو الماضي.

وقال الكثير من المحللين إنهم لا يتوقعون حدوث زيادة كبيرة في إنتاج النفط الخام الإيراني حتى منتصف العام المقبل.

ويبلغ إنتاج إيران الحالي نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا بينما بلغت صادراتها إلى الدول الآسيوية في شهر يونيو الماضي إلى حوالي 1.2 مليون برميل يوميا.

وقالت مصادر في شركة سينوبك إن المجموعة وشركة النفط الوطنية الصينية تجريان مباحثات بالفعل لتطوير المرحلة الثانية من حقل ياداوران.

ومن المقرر رفع العقوبات عن إيران في العام المقبل إذا أقر الكونغرس الأميركي الإتفاق وأكد المفتشون أن إيران تلتزم بالقيود المفروضة على أنشطتها النووية.

10