شركات صناعة السيارات تتسابق لكسب ود البيئة

تتسابق العديد من شركات صناعة السيارات في العالم على إنتاج مركبات صديقة للبيئة، إضافة إلى ابتكار مركبات تعمل بأنواع مختلفة من الوقود، خاصة البديل، وذلك في محاولة للتغلب على انبعاث السيارات الضارة بالبيئة، والتغلب أيضا على الأسعار المرتفعة للنفط التقليدي.
الأربعاء 2015/05/06
يتزايد الاهتمام بالسيارات الصديقة للبيئة في كل معرض

برلين – قطع الباحثون شوطا كبيرا في تحقيق حلم السيارة التي تشتغل اعتمادا على المياه ومصادر الطاقة الصديقة للبيئة.

وتمكنت شركة «أودي» الألمانية من إنتاج «ديزل صديق للبيئة» يتم استخلاصه من الهواء والماء فقط ليتم استخدامه كوقود للسيارات بدلا من المحروقات التقليدية التي يتم استخلاصها من النفط الخام، وقالت إن هذا الوقود الصحي والصديق للبيئة قد يصبح وقود السيارات في المستقبل.

وحسب الشركة فإن «وقود المستقبل» سوف يتمكن من تزويد السيارات بالطاقة دون أن تكون له أي إفرازات كربونية ضارة بالبيئة.

ووفقا لمعلومات نشرتها جريدة «دايلي ميل» البريطانية فإن الوقود الجديد يأتي حصيلة نجاح الخبراء في استخدام الطاقة المتجددة في عملية تحويل ثاني أكسيد الكربون والماء إلى أحد أنواع النفط، وهو الذي أطلق عليه العلماء اسم «النفط الأزرق»، وهو مادة تتحول إلى «ديزل» أو إلى سائل مشابه قابل للاحتراق.

وتمكن الخبراء في شركة «أودي» من تجربة الوقود الجديد بنجاح وتشغيل مركبات باستخدامه، كما أن الشركة استطاعت توفيره حاليا لتشغيل سيارة وزيرة التعليم والأبحاث الألمانية جوهانا وانكا، التي أصبحت تستخدم سيارة صديقة للبيئة بشكل كامل دون أن تواجه أي إشكالات في ذلك.

وقال رئيس قسم المنتجات المستدامة في الشركة رينير مانغولد «خلال عملية تطويرنا لسيارات أودي العاملة بواسطة (e-diesel) نقوم بالترويج لوقود آخر جديد يقوم على تحويل ثاني أكسيد الكربون ليعطي طاقة تمكن المركبة من السير لمسافة أكبر مع انبعاثات أقل من المواد الضارة للبيئة».

تقارير إعلامية تؤكد توصل شركة "كيا موتورز" في كوريا الجنوبية إلى تطوير سيارات تستخدم الماء كوقود لها

وأضاف أن «استخدام ثاني أكسيد الكربون كمادة أولية يمثل فرصة ليس فقط لصناعة السيارات في ألمانيا، وإنما يمكن أن تتحول إلى عنصر أساسي في العمل بالنسبة للقطاعات الأخرى ولدول العالم المختلفة أيضا».

وتمكنت شركة «أودي» من إنتاج الوقود الجديد المبتكر بالتعاون مع شركة «صن فاير» وهي متخصصة في تكنولوجيا الطاقة والأبحاث المرتبطة بها، وتتخذ من مدينة «دريزدن» الألمانية مقرا لها.

وحسب ما تحدث عنه الخبراء والباحثون القائمون على المشروع فإن عملية إنتاج الوقود تبدأ بتسخين المياه إلى درجات عالية، ثم يتم دمج البخار الصادر عنها بالأكسجين والهيدروجين من أجل التوصل إلى إنتاج ما يسمى «النفط الأزرق».

وأكدت الشركة أن الوقود الجديد لا يحتوي على الكبريت ولا الهيدروكربون اللذان يتوافران في البترول التقليدي ويسببان الانبعاثات الضارة بالبيئة.

وقالت شركة «صن فاير» الألمانية إنها بصدد إنتاج 3 آلاف لتر من الوقود الجديد خلال الشهور القليلة المقبلة، فيما أشار مدير المكتب التكنولوجي في الشركة كريستيان أولشايسين إلى “أن الوقود المبتكر كان سريع الاشتعال ويصدر عنه تلوث أقل من ذلك الذي يصدر عن الديزل التقليدي”.

تمكنت "أودي" من إنتاج "ديزل صديق للبيئة" يتم استخلاصه من الهواء والماء فقط ليتم استخدامه كوقود للسيارات بدلا من المحروقات التقليدية التي يتم استخلاصها من النفط

وتأتي هذه الأنباء في ظل تقارير إعلامية تؤكد توصل شركة «كيا موتورز» في كوريا الجنوبية إلى تطوير سيارات تستخدم الماء كوقود لها، إلا أن السيارة التي تم عرضها ما زالت قيد التجربة والتطوير ولم تتحول إلى منتج تجاري حتى الآن، لكن الشركة الكورية تقول إنها تمكنت من تحليل المياه إلى مواد أساسية ومن ثم استخدام هذه المواد كوقود يقوم بتشغيل السيارة ومنحها القدرة على الحركة.

كما تفاخر شركة تويوتا، عبر سياراتها “ميراي 2016”، بأحدث ما توصلت إليه من علوم تكنولوجيا الوقود الحيوي الصديق للبيئة، بعد أن نشر العملاق الياباني تفاصيل سيارته التي يمكن لها أن تعمل على شتى أنواع المخلفات الطبيعية بما فيها روث الأبقار، من خلال غاز الهيدروجين المستخلص منها.

وتقضي التكنولوجيا الحديثة، في تجميع روث الأبقار، وتحويلها وعلى درجات عالية إلى غاز الهيدروجين، على أن يتم تجميعه ونقله إلى محطات وقود خاصة، يتم من خلالها تعبئة خزان سيارة “ميراي” الكفيل بجعلها قادرة على الانطلاق من الثبات إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة في غضون 9 ثواني، والسير لمسافة 480 كيلومترا قبل أن تحتاج إلى تعبئتها لمرة أخرى.

وفي السياق نفسه تناقلت تقارير إخبارية مؤخرا خبر ابتكار شاب روماني، يوصف بـ”عبقري التكنولوجيا”، سيارة صنعت بالكامل من قطع الليجو، والعجيب في الأمر أنها تعمل، ويمكن أن تسير بالهواء فقط.

وشكل المبتكر راؤول أويدا (20 عاما)، بمساعدة المبتكر الأميركي ستيف سامارتينو، سيارة من أكثر من 500 ألف قطعة ليجو، حتى المحرك بأكمله، ويمكن تشغيل وتحريك السيارة بلا أي وقود.

وأطلق المبتكران تغريدة عبر “تويتر” طلبا لدعم مشروعهما ماديا، وحصلا على دعم من أربعة مليارديرات أستراليين حتى اللحظة.

17