شركة بورش تقدم برنامج تدريب لدمج اللاجئين

الاثنين 2016/08/15
بادرة ناجحة من بورش

شتوتغارت (ألمانيا) - انضمت شركة بورش لصناعة السيارات إلى عدد متزايد من الشركات الألمانية في تنفيذ برامج تدريب للاجئين بهدف “إظهار ثقافة الاستقبال الألمانية والسماح للاجئين بالاستقرار في أسرع وقت وبأفضل طريقة ممكنة”.

ويشمل البرنامج 13 مشاركا تتراوح أعمارهم بين 16 و38 عاما ويتحدرون من العراق وسوريا وإيران وأفغانستان وباكستان. وتم اختيارهم بين مئة مرشح، وسيحصلون على أجور رمزية خلال فترة التدريب تبلغ 250 يورو شهريا.

ويتلقى المشاركون على مدى 5 أشهر دروسا في اللغة الألمانية وثقافة البلاد وطريقة عمل الشركات، وتعليمات إدارية وفنية متنوعة، ويتقاضى كل منهم مبلغا زهيدا. وتعد بورش التابعة لمجموعة فولكس فاغن، من أهم شركات السيارات الألمانية، ويطمح الكثيرون للعمل فيها، لأنها تقدم علاوات سخية لموظفيها، وقد فاقت هذه السنة ثمانية آلاف يورو لكل موظف.

وقال مدير التدريب الفني في الشركة نوربرت غوغيرلي مبديا دهشته “إن دوافع اللاجئين كانت قوية جدا.. وقد شرحنا لهم أن الفكرة ليست تقديم وظيفة لهم في الشركة، بل أن نساعدهم على الانطلاق في ألمانيا”.

وأضاف أنهم يقولون لأنفسهم “إذا بذلت كل ما بوسعي، فقد يتحقق ذلك” ونحن لاحظنا الأمر. كانوا يحضرون في الوقت المحدد دائما، وكان يمكن الاعتماد عليهم”.

والنتيجة أن الغالبية الكبرى من المشاركين سيبقون مع بورش من أجل تدريب متعدد التخصصات أو حتى مباشرة في وظيفة بعقد محدد المدة في سلسلة إنتاج السيارات.

وفضلا عن السعي إلى دمج المهاجرين، يأتي برنامج بورش أيضا لتلبية الحاجة متزايدة إلى اليد العاملة المؤهلة في بعض القطاعات في ألمانيا، مثل صناعة السيارات، في ظل شيخوخة السكان في هذا البلد.

وتعلق الأوساط الاقتصادية آمالا كبرى على اللاجئين للحد مستقبلا من النقص في اليد العاملة، لكن هذا يتطلب مجهودا هائلا على مستوى التدريب.

وقامت العديد من الشركات الكبرى والمتوسطة بوضع مبادرات لتسهيل وصول اللاجئين إلى سوق العمل، غير أن العديد منها يصطدم بتعقيدات الآليات الإدارية وحاجز اللغة وعدم كفاية مواصفات طالبي العمل.

وقال غوغيرلي “إن العديد من الشركات الصغرى لا تملك الوسائل لتدريب اللاجئين”. وتعتزم بورش، التي لم تكشف عن كلفة برنامج دمج اللاجئين، تطبيق برنامج مماثل هذه السنة لمدة 10 أشهر بمشاركة 15 لاجئا.

10