شركة توتال تلوح بالانسحاب من تطوير حقل للغاز في إيران

شركة النفط والطاقة الفرنسية توتال تعلن إمكانية انسحابها من مشروع تطوير حقل بارس الجنوبي في إيران.
الخميس 2018/05/17
من الصعب على الدول الأوروبية حماية مصالحها في إيران

باريس – قالت شركة النفط والطاقة الفرنسية توتال إنها قد تنسحب من مشروع تطوير حقل بارس الجنوبي في ضوء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق نووي دولي مع إيران.

ويثير انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مخاطر بأن تتعرض شركات قامت بالاستثمار في إيران منذ تطبيق الاتفاق لعقوبات أميركية بعد انتهاء مهلة “لتصفية النشاط” تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر.

ويظهر موقف توتال كيف أنه من الصعب على الدول الأوروبية حماية مصالحها في إيران وتقديم ضمانات للحفاظ على الاتفاق النووي.

وقالت الشركة في بيان إنها “لن تستمر في المشروع وسيتعين عليها أن تنهي جميع العمليات المرتبطة به قبل الرابع من نوفمبر 2018، ما لم تحصل على إعفاء محدد للمشروع من قبل السلطات الأميركية بدعم من السلطات الفرنسية والأوروبية”. وأضافت أنها لن تقدم أي تعهدات للعمل مع إيران وستعمل مع السلطات الفرنسية والأميركية للحصول على إعفاء للمشروع، وهو أمر يبدو مستبعدا.

وأشارت الشركة الفرنسية أنها أنفقت حتى الآن ما يقل عن 47 مليون دولار على المشروع وأن الانسحاب منه لن يؤثر على المستويات المستهدفة لنمو إنتاج الشركة.

وتشير مواقف الشركات وتكهنات أسواق النفط إلى قرب تقييد صادرات النفط الإيرانية، الذي انعكس في ارتفاع سعر مزيج برنت القياسي هذا الأسبوع إلى 80 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى له منذ عام 2014.

وتتضح خطورة تكهنات فرض قيود على صادرات إيران النفطية في اتساع ابتعاد شركات ناقلات الشحن عن التعامل مع إيران في المستقبل.

وأعلنت تورم الدنماركية لتشغيل ناقلات المنتجات النفطية الثلاثاء أنها توقفت عن تلقي الطلبيات الجديدة في إيران نتيجة لخطط الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على طهران.

ونسبت رويترز إلى متحدثة باسم الشركة قولها “نتابع الوضع عن كثب ونلتزم دائما بالقواعد. وبالتالي توقفنا عن أخذ طلبيات جديدة في إيران”. وتشغل تورم 79 ناقلة نفطية في أنحاء العالم.

وامتدت قرارات الابتعاد إلى شركات أخرى كثيرة أخرى بينها شركة أم.أس.سي، ثاني أكبر شركة في العالم لشحن الحاويات، التي أعلنت أمس أنها ستوقف تلقي حجوزات جديدة لإيران بسبب قرار الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على طهران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي.

وقالت أم.أس.سي وهي شركة خاصة مقرها سويسرا في مذكرة للعملاء إنها “أوقفت توفير الخدمات إلى إيران ومنها” مضيفة أنها سوف “تنهي تقديم خدماتها لعملائها مع إيران بأقل قدر من الاضطراب”.

وأضافت أنها لن تقبل حجوزات الشحنات القادمة من إيران أو المتجهة إليها، لكنها سوف تواصل تنفيذ بعض الشحنات المقبولة قانونا خلال فترة التعليق، لا سيما لاستيراد المواد الغذائية.

ورفع الاتفاق النووي، الذي أبرمته الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى مع إيران في 2015، العقوبات عن طهران مقابل كبح برنامجها النووي. لكن الرئيس دونالد ترامب قرر في 8 مايو الجاري بإعادة فرض العقوبات الأميركية.

10