شركة سعودية تقاضي باركليز لمحاباته الرياض على حساب مصالحها

الجمعة 2014/10/31
سلسلة طويلة من الفضائح تلاحق باركليز منذ أصبحت قطر أكبر مساهم في المصرف في عام 2008

نيويورك - صعّدت شركة جداول العقارية السعودية من مواجهتها المزدوجة مع بنك باركليز البريطاني والحكومة السعودية بإقامة دعوى قضائية على البنك أمام محكمة أميركية تتهمه بالاحتيال ومحاباة الحكومة السعودية للحصول على رخصة مصرفية على حساب مصالح الشركة.

ورفعت شركة عقارية سعودية دعوى قضائية على بنك باركليز البريطاني وطالبته بدفع تعويضات بقيمة 10 مليار دولار، بسبب محاباته للحكومة السعودية على حساب الشركة السعودية.

وزعمت شركة جداول انترناشونال، التي أسسها رجل الأعمال السعودي محمد بن عيسى الجابر أن بنك باركليز توقف عن أداء مسؤولياته المتفق عليها في محاولة منه للحصول على رخصة مصرفية مربحة من الحكومة السعودية.

وتقول الشركة التابعة لمجموعة أم.بي.آي انترناشونال القابضة، إن بنك باركليز توقف عن متابعة جمع مدفوعات إيجارات مستحقة على الحكومة السعودية تتعلق بمجمعات عسكرية في السعودية، من أجل الحصول على رخصة مزاولة النشاط المصرفي في السعودية.

وتشير الدعوى القضائية التي رفعتها شركة جداول، التي تتخذ من لندن مقرا لها، أمام المحكمة العليا في ولاية نيويورك يوم الثلاثاء الماضي، إلى أن بنك باركليز “دبر مخططا احتياليا” من أجل الحصول على الرخصة المصرفية السعودية النادرة وخذلت جداول خلال هذه العملية.

جداول التي أسسها الجابر أحيت اتهامات باركليز بتقديم رشاوى لأمير ومسؤول سعوديين

وقال باركليز في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني “يعتقد باركليز أن المزاعم ليس لها أساس من الصحة وسيواجهها بقوة”.

وقالت الدعوى القضائية إن مجموعة أم.بي.آي قامت ببناء مجمعين سكنيين وأجرتهما للحكومة السعودية في عام 1999، لإيواء متعاقدين دفاعيين أميركيين يعملون في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت أن المدفوعات كان يفترض أن تبلغ إجمالا أكثر من ملياري دولار حتى عام 2017.

وذكرت أنه عندما سعت شركة جداول لعملية إعادة تمويل في العام 2001، ساعد باركليز في تشكيل تحالف بين مجموعة من البنوك لإعادة تمويل الشركة.

وأضافت أن الحكومة السعودية تخلفت عن سداد جزء من المستحقات في عام 2002، وأنها تحمل بنك باكليز مسؤولية عدم جمع الأموال بموجب اتفاق موقع بين الجانبين.

ونتيجة لذلك رفعت شركة جداول في السابق دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية في مانهاتن في نيويورك طلبا لتعويضات من الحكومة السعودية.

وتقول الدعوى القضائية الجديدة إن بنك باركليز، تسبب لاحقا في سحب الدعوى القضائية، في “مخطط احتيالي”، لتأمين مساعيه في الحصول على رخصة مصرفية من هيئة السوق المالية السعودية، التي كانت تدرس منح رخصة لمؤسسة غربية للمرة الأولى منذ عقود.

وأضافت الدعوى أن بنك “باركليز كان يعلم أن أي رخصة كهذه ستكون مربحة للغاية وأن مقاضاته للحكومة السعودية تجعل الحصول على الرخصة أمرا مستحيلا” واتهمت البنك بإسقاط الدعوى القضائية والمساومة بالمطالبات من أجل مصلحته الخاصة وعلى حساب مصالح موكله شركة جداول.

وقالت الشركة إن ذلك السلوك أدى إلى حرمانها من مدفوعات إيجارات تقدر بمئات الملايين من الدولارات، الأمر الذي دفع الشركة في النهاية إلى بيع المجمعين السكنيين “بخسائر كبيرة”.

بنك باركليز يؤكد أن مزاعم جداول لا أساس لها من الصحة وسيواجهها بقوة

وتعمق الدعوى سلسلة الفضائح الطويلة التي تلاحق باركليز منذ أصبحت قطر أكبر مساهم في المصرف في عام 2008.

وأشارت دعوى الشركة إلى أن بعض التقارير ذكرت في وقت نفسه أن البنك قدم رشاوى لأمير سعودي ومسؤول حكومي للمساعدة في حصول البنك على الرخصة.

وكانت وكالة رويترز قد ذكرت في عام 2012 أن الولايات المتحدة تحقق فيما إذا كان بنك باركليز قد دفع رشاوى للفوز برخصة مصرفية في المملكة العربية السعودية. وكشــف باركليز في شهر أكتوبر من ذلك العام عن أن وزارة العدل ولجنة الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة تحققان في علاقات البنك البريطاني مع أطراف ثالثة ساعدته في الحصول أو الاحتفاظ بأعمال فيها.

وكشف أن التحقيقات تشمل ما إذا كانت مثل تلك العلاقات تنتهك القوانين الأميركية لمكافحة الفساد في الخارج، والتي تحظر تقديم رشاوى لمسؤولي الحكومات الأجنبية.

وفي نوفمبر من عام 2012 قال بنك باركليز ردا على تقرير صحفي إنه لم يقدم أي مدفوعات غير قانونية للحصول على رخصة سعودية.

وتطلب الدعوى القانونية بتعويضات لا تقل عن عشرة مليار دولار عن المزاعم بقيام باركليز بانتهاك واجبه القانوني بالعمل لصالح شركة جداول فضلا عن الاحتيال وتضارب المصالح.

يذكر أن شركة باركليز العربية السعودية وهي فرع باركليز في السعودية، تقدمت في وقت سابق من العام الحالي إلى هيئة السوق المالية بطلب إلغاء التراخيص الممنوحة لها من الهيئة لمزاولة أعمال الأوراق المالية في السعودية، بسبب عدم جدواها الاقتصادية.

11