شركة فرنسية تصنع الماس في المختبر

شركة فرنسية ناشئة تعمل على تصنيع الماس مخبريا لاستخدامه في سوق صناعة المجوهرات.
الأربعاء 2019/10/16
المستقبل للماس الاصطناعي

 فيلتانوز (فرنسا) - نجحت شركة ناشئة في شمال باريس في صنع ماس مماثل لذاك المستخرج من المناجم وهي تتهيّأ لتكثيف إنتاجها، معولة على ازدهار أحجار المختبرات في سوق المجوهرات.

وفي غرفة تعج بالآلات الصاخبة، يراقب مهندسان من خلف نافذة زجاجية خمسة أكوام صغيرة تتوهج داخل فرن في حرارة ألف درجة، ويتعين الانتظار من ثلاثة أسابيع إلى ستة كي تتحول إلى ماس، فيما معدل أعمار الجواهر المكوّنة تحت الأرض يبلغ مليار سنة.

وقالت أليكس جيكل، وهي رئيسة شركة “ديام كونسبت” المقامة داخل مختبر تابع للمركز الوطني للبحث العلمي، إن “الماس ليس سوى كربون. ويكمن دورنا تاليا في توفير الظروف الملائمة لكي نحصل على كل جزيء من هذا الكربون، لتنبت قطع الماس عندها كالفطر”.

وفي رصيد هذه الباحثة ثلاثة عقود من الخبرة البحثية، وفي سنة 1987، اكتشفت خلال مؤتمر في اليابان أنه في الإمكان صنع قطع من الماس بفضل البلازما أو الهيولى، وهي الحالة الرابعة مع الصلب والسائل والغاز.

وأوضحت جيكل “سنة 1990، شكّلت في المركز الوطني للبحث العلمي فريقا بحثيا وصنعنا سريعا قطعا من الماس للاستخدامات العلمية. لكن التحدي الحقيقي كان في صنع أحجار تتسم بأكبر قدر من البياض مع سماكة كافية لاستخدامها في مجال المجوهرات”. وتبدو متأكدة من أن “الماس المصنّع مخبريا سيحقق انتشارا كبيرا”.

ولفت أوبير لابيب، المدير العام لشركة “سوسييتيه 5” التي توفر بيانات للتقرير السنوي لقطاع الساعات والمجوهرات، إلى أن “6 بالمئة من خواتم الماسات المفردة التي بيعت في فرنسا سنة 2018 من عيار أكثر من 0.3 قيراط كانت اصطناعية”.

وأفادت جيكل “سننتج كميات أكبر ونتزود بجهاز ليزر لنصقل الأحجار بأنفسنا”. وأضافت “لست في حالة حرب ضد الماس المستخرج من المناجم، لكني أرى أنه بات من الماضي والمستقبل هو لماساتنا”.

24