شركة فرنسية تعيد شارلي شابلن إلى دور السينما

أفلام شارلى شابلن تعود لدور العرض العالمية قريبا "بشكل ملائم لجمهور العصر الحالي".
الأحد 2021/03/07
شابلن يعود إلى السينما العالمية بفضل فيلم عمره قرن

شركة فرنسية تسعى إلى إعادة الممثل البريطاني الراحل شارلي شابلن إلى دور السينما في أنحاء العالم هذا العام، من خلال استخدامها تكنولوجيا حديثة لتحسين جودة الصور في أطول أفلامه الصامتة “الطفل”.

باريس – عمدت شركة فرنسية بعد مئة عام على فيلم “ذا كيد” (الطفل)، أول عمل روائي طويل أخرجه وقام بدور البطولة فيه شارلي شابلن، لاستخدام التكنولوجيا الحديثة لتحسين جودة الصور في البعض من أشهر أفلام الكوميديا الصامتة، بهدف عرضها في دور السينما بجميع أنحاء العالم.

وأعلنت شركة الأفلام الفرنسية “أم.كيه 2” وشركة التوزيع العالمية “بيس أوف ماجيك” في بيان، أنهما تعاونتا لإحياء الذكرى المئوية.

وقالت الشركتان إنه ستكون هناك ملصقات جديدة وإعلانات بمقاطع من الأفلام “مصممة بشكل ملائم لجمهور العصر الحالي” في الاحتفال بالذكرى المئوية.

وأفاد ناثانيال كرميتس الرئيس التنفيذي لشركة “أم.كيه 2” في بيان “في عام 1921، أكد فيلم الطفل نجومية شابلن ومهاراته الخارقة في فن السينما”.

وأضاف “ينبغي أن نعيد بالشراكة مع ‘بيس أوف ماجيك’ شابلن إلى دور السينما في أنحاء العالم هذا العام، وأن نواصل الحفاظ على إرثه ونحتفي بما يزخر به من حداثة ومشاعر ما زالت حية حتى اليوم”.

تزوج النجم البريطاني الذي اشتهر بتأديته لشخصية “الصعلوك” من الممثلة ميلدريد هاريس البالغة 17 سنة، حيث ادعت أنها حامل منه، ولتجنب الفضيحة أو المحاكمة باعتبارها قاصرا، تزوجها بسرية في لوس أنجلس في سبتمبر 1918، وتبين في ما بعد أنه وقع ضحية لخدعة مراهقة، وكان الحمل كذبة.

وحملت هاريس في ما بعد، وأنجبت نورمان سبنسر شابلن في 7 يوليو 1919، لكنه كان مشوها وتوفي بعد ثلاثة أيام من ولادته، وحزن شابلن حزنا شديدا على وفاة ابنه.

وأثر فقدان الطفل على عمل شابلن، وخطط لفيلم يتحول فيه الصعلوك إلى شخص يتبنى طفلا صغيرا. وكان يود أن يفعل في هذا المشروع الجديد ما هو أكثر من الكوميديا.

وبدأ تصوير فيلم الطفل في أغسطس 1919، مع الطفل الموهوب جاكي كوجان البالغ من العمر أربع سنوات. لكن بسبب ما أوقف إنتاجه وتوجّه إلى تصوير فيلم “يوم المتعة” لإرضاء شركة “فيرست ناشيونال” المتخصصة في إنتاج وتوزيع أفلام أميركية.

واستغرق إنتاج فيلم “الطفل” مدة تسعة أشهر حتى مايو عام 1920، وكانت مدته 68 دقيقة من ست بكرات وكان أطول فيلم يصوره شابلن، ويناقش فيه مشكلات الفقر وانفصال الوالدين والأم عن الطفل.

ويُعتقد أن شابلن أخذ أفكار الفيلم من طفولته الخاصة وكان أحد الأفلام التي جمعت بين الكوميديا والدراما. وعُرض الفيلم في يناير عام 1921 ولاقى نجاحا سريعا، وخلال عام 1924، عرض في أكثر من 50 بلدا.

وقبل الانتهاء من الفيلم تعرضت عملية الإعداد إلى خطر، عندما انهارت العلاقة مع كل من “فيرست ناشيونال” وزوجته، حيث إن ميلدريد قررت الانفصال وديا، وشاركت الشركة في هذا الانفصال في محاولة للاستحواذ على العمل.

وستدشن شركة “أم.كيه 2” عملية تحسين جودة الصور بتقنية التصوير “4 كيه” لفيلم “الطفل” بفرنسا في الخريف، بينما ستعمل “بيس أوف ماجيك” مع شبكة موزعي أعمالها على عرض الفيلم وغيره في حوالي 50 منطقة، علاوة على التعاون مع شركاء توزيع أفلام “إم.كيه 2”.

وتشمل أعمال الترميم التي تنفذها الشركة ومقرها باريس تحسين جودة الصورة باستخدام تقنية “2 كيه” و”4 كيه” في الأعمال الكلاسيكية “ذا جولدن راش” (حمى الذهب) و”سيتي لايتس” (أضواء المدينة) و”ذا سيركس” (السيرك) و”مودرن تايمز” (العصور الحديثة) و”ذا جريت دكتاتور” (الدكتاتور العظيم).

24