شركة ناشئة تشعل المنافسة في صناعة الساعات الذكية

أشعلت شركة سيكونت السويسرية الناشئة السباق بين عمالقة صناعة الساعات الذكية لا سيما أبل وغوغل حينما أزاحت الستار عن أول ساعة ذكية ذاتية الشحن، يتوقع الخبراء أن تسيطر على الأسواق خلال طرحها نهاية العام الجاري.
الثلاثاء 2017/07/11
أول ساعة ذكية ذاتية الشحن

لندن – طورت شركة سويسرية ناشئة ساعة ذكية هجينة تعتمد على مبدأ الحركة التلقائية للساعات التقليدية لإنشاء نظام طاقة حركي، وهي تستخدم نظام شحن ذاتي لبطاريتها يعمل على إمدادها بالطاقة طالما كان المستخدم يتحرك.

ويأتي إعلان شركة سيكونت عن هذا الإنجاز في محاولة منها لحل مشكلة عمر البطارية حيث أنها لا تدوم طويلا بما يكفي، لذا يحتاج المستخدمون إلى تكرار شحنها، أحيانا أكثر من مرة في اليوم الواحد.

ويتوقع الخبراء أن تزيد هذه الساعة من المنافسة بين عمالقة صناعة الساعات في العالم بعد أن أعلنت العديد من الشركات التقليدية في هذه الصناعة خلال الفترة الماضية عن خطط لتطوير نمط الساعات بما يتلاءم مع الابتكارات الحديثة.

وأطلقت الشركة حملة على منصة التمويل الجماعي “كيكستارتر” بهدف الحصول على مبلغ يناهز 83 ألف دولار إضافية لتطوير ساعتها قبل دخولها طور الإنتاج في المرحلة التالية.

وجمعت الشركة حتى الآن أكثر من 218 ألف دولار، ولا يزال أمامها قرابة الشهر حتى نهاية حملتها على كيكستارتر.

ويقول المسؤولون في الشركة إن الساعة التي أطلق عليها اسم “سيكونت” أيضا تأتي مع تصميم سويسري فاخر وإمكانية شحن لا نهائية وتوافقية من نظامي أندرويد أو آي.أو.إس.

وأكدوا أن الساعة لا تحل مشكلة كبيرة في صناعة الساعات الذكية، التي تعاني من عدم كفاية إمدادات البطـارية، فحسب، ولكنهـا تولد أيضا طاقة نظيفة بنسبة 100 بالمئـة. وتضم الساعة مزايا الساعات الذكية المعروفة مثل حساس لقياس معدل ضربات القلب ونظام تحديد المواقع “جي.بي.أس” ونظام إشعارات.

وأشارت الشركة إلى أنها، وبالاعتماد على مبدأ الحركة التلقائية للساعات التقليدية، ابتكرت وطورت أول نظام طاقة حركي يشحن ذاتيا في العالم، ويحول الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية لتشغيل ساعة سيكونت الذكية.

وفي ما يتعلق بباقي مواصفات الساعة، فيمكن ربطها مع تطبيق اللياقة البدنية التابع للشركة “بيوفيدباك” عن طريق البلوتوث، كما أنها مقاومة للماء، وتأتي مع حساس تسارع وعداد للخطوات.

شركة سيكونت: الساعة لا تحل مشكلة إمدادات البطارية فقط، بل تولد طاقة نظيفة أيضا

وتعتزم الشركة السويسرية بدء طرح ساعتها الذكية سيكونت في شهر ديسمبر القادم ويبدأ سعرها من 438 دولارا، الذي يبدو مرتفعا قياسا بالساعات السويسرية التقليدية.

ويؤكد المتخصصون أنه كلما توفرت في الأسواق منتجات بأسعار أرخص كلما أثر ذلك سلبا على أداء المصنعين، حيث أن ثلث الساعات السويسرية المصدرة العام الماضي والبالغ عددها 25.4 مليون ساعة لا يزيد ثمن الواحدة منها على 186 يورو.

وأجبر تهاوي المبيعات كبار صناع الساعات التقليدية على اقتحام عالم صناعة الساعات الذكية، في مسعى للحاق بركب النجاحات التي حققتها شركتا أبل وغوغل في هذا المضمار.

وكشفت شركة مونبلا في أبريل الماضي عن تدشين الجيل الأول من ساعاتها الذكية، خلال معرض بازل وورلد، الأشهر في عالم المجوهرات والساعات والذي يقام سنويا في الأسبوع الأخير من مارس منذ 1925.

كما بدأت شركة تاغ هوير التي تنتج ساعات باهظة الثمن في التحضير للجيل الثاني من ساعاتها الذكية من طراز كونكتيد، في حين تحرك عملاق صناعة الساعات سووتش نحو التعاون مع ماركات كلاسيكية مثل تيسوو لتقديم ساعات ذكية تنافس ساعات أبل وغوغل المتطورة.

ويسعى صناع الساعات السويسرية ذات المكانة العالمية والمعروفة بأثمانها المرتفعة، من خلال هذه التوجهات الجديدة لجذب قطاعات مختلفة من الزبائن لم تحمل في حياتها ساعة مطلقا، خاصة بعد تهاوي مبيعات الساعات التقليدية في الآونة الأخيرة.

ويقدر حجم صناعة الساعات التقليدية في سويسرا بالمليارات، لذا حين ظهرت الأجيال الأولى من هذه الكمبيوترات متناهية الصغر المحمولة في المعصم، كان رد الفعل الأول من جانب السويسريين هو التشكيك، بما يليق بالفكرة الأزلية عن الصراع بين القديم والجديد.

ووفقا لتقديرات المحللين، بيع العام الماضي نحو 49 مليون ساعة ذكية، فيما تتوقع أن يصل حجم المبيعات 150 مليونا بحلول عام 2021، وهي تقديرات بالغة الصعوبة حيث ترتكز على رهان الشركات على مؤشرات بطيئة في ما يخص مبيعات المستقبل.

ومع ذلك، تشير تقديرات استراتيجي أناليست، وهي شركة متخصصة في تحليل أداء أسواق التكنولوجيا إلى أن حجم مبيعات الساعات الذكية أقل بكثير من الأرقام التي يتم تداولهـا، مشيـرة إلى أنـه لا يتجـاوز 21 مليونا فقط، حيث تصل حصة آبل منها إلى 55 بالمئة.

10