شركة نخيل دبي ستدفع ديونها المستحقة للمصارف قبل أوانها

الخميس 2014/06/26
إعلان نخيل يفاجئ الأسواق ويدفع سوق دبي للارتفاع بأكثر من 6 بالمئة

دبي – فاجأت شركة نخيل العقارية الأسواق بإعلانها أنها ستسدد كافة الديون المستحقة عليها حتى عام 2018 قبل أوانها، في مؤشر حاسم على متانة موقفها المالي بعد الطفرة العقارية التي شهدتها دبي في السنوات الماضية.

أعلنت شركة نخيل العقارية التي كانت في صلب ازمة دبي المالية أمس أنها ستدفع جميع ديونها المستحقة للمصارف والبالغة 2.15 مليار دولار قبل اوانها.

وقال رئيس الشركة علي راشد لوتاه للصحافيين “أن المبلغ الذي سندفعه سيغطي جميع الاقساط المجدولة حتى عام 2018″.

وسيتم دفع المبلغ المستحق بمجمله بالرغم من اعلان نخيل سابقا انها ستدفع 1.65 مليار دولار هذا الصيف.

والشركة المملوكة من قبل حكومة دبي والتي قامت بتطوير جزر النخيل وجزر العالم الاصطناعية، ستقوم بدفع ديونها المستحقة للمصارف عبر استخدام مواردها الخاصة.

وقال لوتاه إن “المال الذي سيتم دفعه تم جمعه من ايرادات نخيل الخاصة وليس من صندوق الدعم الحكومي”.

وكانت نخيل كدست ديونا ضخمة خلال خمس سنوات من النمو السريع في القطاع العقاري للإمارة قبل الازمة الحادة التي ضربتها في عام 2009.

ويستحق القسم الاكبر من ديون الشركة (1.85 مليار دولار) في سبتمبر 2015 ثم تليها 55 مليون دولار في عام 2016 ونحو 245 مليون دولار في عام 2018.

وكانت نخيل في السابق جزءا من مجموعة دبي العالمية التابعة للحكومة والتي هزت الاسواق العالمية عندما طلبت في خريف 2009 تجميد استحقاقات ديون قيمتها 24.9 مليار دولار.

وتدخلت حكومة دبي لإنقاذ المجموعة مستعينة بدعم مالي قيمته 20 مليار دولار حصلت عليه من إمارة ابوظبي.

وتستفيد نخيل حاليا مع الانتعاش القوي الذي يشهده اقتصاد دبي حيث يستمر النمو في قطاعات التجارة والنقل والسياحة بعد انكماش اقتصادي بلغ 2.9 بالمئة في عام 2009.

وبدوره انتعش قطاع العقارات في دبي بعد أن انهار في خضم الازمة المالية العالمية.

علي راشد لوتاه: المبلغ الذي سندفعه سيغطي جميع الأقساط المجدولة حتى عام 2018

وارتفعت اسعار العقارات بقوة في دبي مجددا بفضل عودة الطلب وفرض الامارة نفسها كملاذ آمن في خضم الاضطرابات التي تعم الشرق الاوسط.

وقال لوتاه إن الشركة قادرة على سداد ديونها بفضل السيولة التي حصلتها بين 2010 و2014 بعد تسليمها مشاريع عقارية لأصحابها.

وأعلن لوتاه عن رغبة الشركة في بناء عقارات جديدة في قطاعات الضيافة والتجزئة والإيجار بعد هذا التعافي. وأضاف أن نخيل تعتزم إقامة 10 مشاريع في قطاع الضيافة في ثلاث سنوات.

وتطمح الشركة لزيادة أرباحها السنوية بنسبة 15 بالمئة في العام الحالي مع تدشين مشروعات جديدة وزيادة إيرادات الإيجارات.

وارتفعت أسعار العقارات من جديد بفضل الطفرة الاقتصادية في دبي، مما يعزز احتمال صعود السوق لمستويات قد لا يمكن الحفاظ عليها طويلا.

لكن زيادة المعروض في ظل طلب غير مستديم يشكل مزيجا خطرا كان في حد ذاته سببا في أزمة دبي قبل ستة أعوام، مما اضطر شركات شبه حكومية لإعادة جدولة ديون تقدر بعشرات المليارات من الدولارات وأحدث هزة في الأسواق المالية العالمية بأنحاء العالم.

لكن السلطات تقول إنها مدركة للمخاطر، موضحة أنها تبنت خطوات تنظيمية لكبح نمو الطلب، لكن الإجراءات تظل متواضعة مقارنة بما اتخذته مدن أخرى في أنحاء العالم تواجه نفس المشكلة مثل هونج كونج وسنغافورة. وقالت دائرة الأراضي والأملاك بدبي إن حجم الصفقات العقارية في دبي البالغ عدد سكانها 2.3 مليون نسمة قفز بنسبة 38 بالمئة في الربع الأول من العام إلى حوالي 16.6 مليار دولار.

وغذت الحكومة الطفرة العقارية الحالية بإعلانها في نوفمبر 2012 عن مشروع عقاري ضخم يضم أكبر مركز تسوق في العالم، ومتنزها أكبر من هايد بارك في لندن بنحو الثلث، وأكثر من 100 فندق.

وتبنت السلطات بعض الخطوات لمكافحة المضاربة والبيع السريع لعقارات لم يكتمل تشييدها في معظم الحالات. وفي العام الماضي ضاعفت دبي الرسوم على الصفقات العقارية إلى 4 بالمئة في حين فرض مصرف الإمارات المركزي سقفا على القروض العقارية.

10