شركة نفط البصرة تتسلم إدارة حقل مجنون من شركة شل

الكوادر المحلية تتسلم إدارة الحقل بالتعاون مع شركات أجنبية، ووزارة النفط تحاول اللحاق باستغلال إيران للحقول المشتركة.
الخميس 2018/06/28
قبضة جديدة على إدارة الحقول النفطية

لندن - كشفت وزارة النفط العراقية أمس أن شركة نفط البصرة تسلمت إدارة حقل مجنون من شركة رويال داتش شل، وأن الكوادر الوطنية ستبدأ بإدارة جميع العمليات فيه. 

وذكرت أن مسؤولين من شركة نفط البصرة المملوكة للدولة اجتمعوا مع مسؤولي شركة شل البريطانية الهولندية وأن “عملية التسليم تمت بسلاسة وبدون أي مشكلات”.

وسوف تتسلم الكوادر العراقية إدارة الحقل لكنها سوف تستعين بعقود خدمة فنية لمدة سنتين تم إبرامها في أبريل مع شركتي أنتون وبتروفاك لخدمات حقول النفط لتشغيل الحقل. وتتضمن العقود إنشاء مجمع سكني.

وكانت شل قد أعلنت في أبريل الماضي أنها ستنسحب من حقل مجنون للتركيز على تطوير مشروعها المشترك للغاز في العراق. كما أعلنت عن بيع حصتها في حقل غرب القرنة 1 إلى شركة إيتوتشو اليابانية.

جبار اللعيبي: الكوادر العراقية ستتولى تطوير حقل مجنون لزيادة الإنتاج لأقصى طاقة ممكنة
جبار اللعيبي: الكوادر العراقية ستتولى تطوير حقل مجنون لزيادة الإنتاج لأقصى طاقة ممكنة

وأكد وزير النفط جبار علي اللعيبي حينها أن الوزارة ستركز “على جهد الكوادر الوطنية للقيام بعمليات التطوير والتشغيل والصيانة، وفق الخطط المرحلية والمنهجية لتطوير الحقل والتي تم وضعها والاتفاق عليها سابقا مع شل”.

وتعد الخطوة تحولا كبيرا في السياسة النفطية بالاعتماد على الكوادر المحلية في إدارة الحقول النفطية، بعد أن اعتمدت بغداد بشكل تام على الشركات الأجنبية منذ عام 2003 وشهدت الصناعة النفطية انحدارا كبيرا بسبب انتشار الفساد في تلك العقود.

وكان العراق قبل ذلك الحين يدير جميع المنشآت النفطية بالكفاءات المحلية منذ تأميم النفط عام 1972 حتى الغزو الأميركي للعراق.

وأشار اللعيبي إلى أن الكوادر العراقية سوف تعمل على زيادة معدلات الإنتاج إلى أقصى طاقة ممكنة، وأنها شكلت هيئة تنفيذية لإدارة الحقل المتداخل مع إيران.

وقال مسؤولون بقطاع النفط إن إنتاج الخام الحالي من حقل مجنون يبلغ 235 ألف برميل يوميا وإن العراق يخطط لزيادة الإنتاج إلى 450 ألف برميل يوميا خلال ثلاثة أعوام.

وأكد مسؤول عراقي في فريق تشغيل الحقل أن “خروج شل لن يكون له أي تأثير ويمكننا زيادة الإنتاج دون عقبات”.

ويملك العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك بعد السعودية، طاقة إنتاج تصل إلى 5 ملايين برميل يوميا، لكنه ينتج حاليا 4.4 مليون برميل يوميا بموجب اتفاق خفض الإنتاج المبرم بين دول أوبك ومنتجين من خارجها لدعم الأسعار.

وتوصل المشاركون في الاتفاق وعددهم 24 دولة الأسبوع الماضي إلى تفاهم لتخفيف قيود خفض الإنتاج وزيادة الإمدادات بنحو مليون برميل يوميا، وهو ما قد يسمح للعراق بزيادة الإنتاج، في ظل عدم امتلاك الكثير من الدول لطاقة إنتاج إضافية.

6 عقود وقعتها بغداد الشهر الحالي مع شركات إماراتية وصينية لتطوير حقول مشتركة مع إيران

وأحدثت الوزارة تغييرات كبيرة في العقود لتشمل بناء مدن سكنية وبنية تحتية، وهي تحاول معالجة التركة الثقيلة للعقود المجحفة التي تم توقيعها من قبل حسين الشهرستاني المسؤول عن ملف الطاقة في حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وقال اللعيبي إن الوزارة ستطالب الشركات العالمية بضرورة المشاركة في تطوير المدن القريبة من الحقول النفطية وبناء المشاريع الخدمية الأساسية مثل تأهيل المدارس والخدمات العامة والرعاية الصحية.

وتشهد وزارة النفط العراقية ثورة واسعة لتطوير الحقول وزيادة طاقة المصافي حيث تخطط لبناء 6 مصافٍ جديدة في أنحاء البلاد، إضافة إلى برنامج لإيقاف حرق الغاز المصاحب بحلول عام 2021.

ووقعت وزارة النفط هذا الشهر 6 عقود مع شركة الهلال الإماراتية وشركات صينية، تتضمن تطوير 5 حقول قرب الحدود الإيرانية.

وبدأت بغداد محاولة اللحاق باستغلال إيران الواسع للحقول المشتركة بعد إهمال طويل، يقول محللون إنه كان متعمدا من قبل الأحزاب العراقية الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة النفط الإيرانية في 10 يونيو أن الإنتاج من الحقول المشتركة مع العراق بلغ نحو 300 ألف برميل يوميا. وقدرت عوائدها السنوية بنحو 5 مليارات دولار.

10