شركة نفط الكويت تعيد ترتيب أولوياتها

الكويت أمام استحقاق حتمي لتسريع الإصلاحات وخفض الإنفاق، وأن الأزمة ستساعدها في تجاوز الرفض البرلماني والشعبي لخطط التقشف.
الثلاثاء 2020/07/14
ترشيد النفقات

الكويت - أعلنت شركة نفط الكويت الاثنين عن مراجعة شاملة لاستراتيجية أعمالها، مقرّة بذلك بضعف الجدوى الاقتصادية للخطط الحالية. وضاعفت أزمة الوباء وانهيار أسعار النفط الضغوط على الحكومة الكويتية لتسريع الإصلاحات الاقتصادية وترشيد الإنفاق بعد أن فشلت محاولاتها السابقة بسبب الرفض الشعبي والبرلماني لأي تقليص للدعم الحكومي واعتماد معظم المواطنين على الوظائف الحكومية.

ويعد تحرك نفط الكويت، إحدى الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية الحكومية والوحيدة المخول لها بأن تقوم بعمليات تنقيب وإنتاج النفط بالبلد الخليجي، خطوة أولى لإعادة التقييم والبحث عن حلول مستدامة لضمان نجاحها وتعزيز عوائد البلاد من الطاقة مستقبلا.

وذكرت الشركة في بيان أنها قامت بمراجعة خططها الاستثمارية استجابة لتوجيهات من مجلس الوزراء، مما أسفر عن تخفيض ميزانيتها الرأسمالية للسنوات الخمس المقبلة بنسبة 25 في المئة وتأجيل عدد من المشاريع.

وأوضحت الشركة أن المراجعة لن تؤثر على أهدافها الاستراتيجية للمدى المتوسط، ولم تشر في بيانها إلى حجم الميزانية بعد التخفيض. ولكنها أوضحت أنها اتخذت خطوات أخرى لترشيد الموازنة التشغيلية للعام المالي الحالي الذي يبدأ في شهر أبريل من كل عام بخفضها قرابة 18 في المئة “بما يسهم في تأمين الاستقرار للمالية العامة للدولة”.

25 في المئة حجم النفقات التي خفضتها الشركة للسنوات المقبلة تشمل تأجيل مشاريع

وكلف مجلس الوزراء الشهر الماضي وزارة المالية بالتنسيق مع شتى الجهات الحكومية لتخفيض ميزانياتها للسنة المالية 2021/2020 بحد أدنى 20 في المئة في ظل الضغط المالي الذي تعاني منه البلاد بسبب هبوط أسعار النفط وجائحة فايروس كورونا.

وتأثرت الكويت مثل باقي جيرانها في منطقة الخليج العربي، والتي تعتمد موازناتها بنسبة كبيرة على تصدير النفط، بشلل الاقتصاد العالمي وتوقف المصانع في آسيا التي تعد السوق الرئيسية للنفط الخليجي.

ويمثل النفط نحو 90 في المئة من إيرادات الموازنة الكويتية، يصل الإنفاق فيها العام الحالي نحو 22.5 مليار دينار كويتي (74 مليار دولار) مع توقعات بعجز يصل إلى 30 مليار دولار.

لكن ذلك العجز مرشح الآن للتضاعف، بسبب استناد الموازنة إلى سعر 55 دولارا للبرميل وتصدير نحو 2.7 مليون برميل، بعد انهيار الأسعار وخطط خفض الإنتاج في إطار اتفاق تحالف أوبك+.

ويرى محللون أن الكويت العضو في منظمة أوبك أمام استحقاق حتمي لتسريع الإصلاحات وخفض الإنفاق، وأن الأزمة ستساعدها في تجاوز الرفض البرلماني والشعبي لخطط التقشف.

10