شركة هندية تشتري حقوق استخدام علامة "قطن مصري"

أعلنت جمعية “قطن مصر” أنها ستسمح لشركة هندية باستخدام علامتها العريقة لمدة 5 سنوات، لكنها لم تذكر بوضوح ما إذا كانت المنتجات التي ستحمل تلك العلامة ستكون مصنوعة بشكل كامل من القطن المصري في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تدهور إنتاج القطن المصري.
الجمعة 2017/02/10
البحث عن أسواق جديدة

القاهرة - قالت وزارة التجارة والصناعة المصرية في بيان، الخميس، إن شركة ولسبن انديا الهندية وقعت اتفاقا مع جمعية “قطن مصر” لاستخدام تلك العلامة تتجاوز قيمته 50 مليون جنيه (2.75 مليون دولار) تحصل الشركة بموجبه على حق استخدام شعار “قطن مصري” بعدما لاحقتها فضيحة تتعلق بجودة قطنها.

وتفجرت في العام الماضي فضيحة كبيرة طالت شركة صناعة المنسوجات الهندية الكبرى، بعدما أظهرت تحقيقات في الولايات المتحدة أنها باعت لشركات تجزئة أميركية كبرى منتجات قطنية كتب عليها زورا أنها مصنوعة من القطن المصري الممتاز.

لكن بيان الوزارة نقل، الخميس، عن رئيس مجلس إدارة جمعية “قطن مصر” وائل علما قوله إنه تم منح الشركة حق استخدام شعار القطن المصري، “بعد التأكد من أن الشركة قامت بتطبيق نظام تتبع كامل لمنظومة الإنتاج وفق القواعد والمعايير التي وضعتها الجمعية لضمان سلامة المنتجات المصنعة من القطن المصري”.

وزارة الزراعة الأميركية: إنتاج القطن المصري تراجع في العقد الأخير بسبب تغير نمط الاستهلاك

وفي شهر أبريل 2016، قال المدير التنفيذي لجمعية “قطن مصر” لمجلة هوم أند تكستايل توداي إن الجمعية أجرت اختبارات على منتجات كتب عليها “قطن مصري” تباع للمستهلك، واكتشفت أن ما يصل إلى 90 في المئة لا تحتوي على القطن المصري على الإطلاق.

وقال البيان الذي صدر، الخميس، إن الاتفاق سيتم تنفيذه خلال عدة سنوات “للمساهمة في مجال الترويج للقطن المصري وشعاره وكذلك أنشطة تسويقية مشتركة لتسويق المنتجات المصنوعة من القطن المصري في جميع أنحاء العالم، إضافة إلى المساعدة في تطوير حلقات الإنتاج المرتبطة بالقطن المصري”.

ومن جانبها، قالت ولسبن إن جمعية “قطن مصر” منحتها حق استخدام شعار القطن المصري لمدة خمس سنوات حتى عام 2022، مضيفة أنها تستكشف خيارات توسيع عملياتها في مصر لتشمل مصنعا للمنسوجات المنزلية المصنوعة من القطن المصري.

كما أبدت ولسبن رغبتها في ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية، قائلة إنها سوف تستثمر ثلاثة ملايين دولار على مراحل خلال السنوات القليلة المقبلة لدعم المبادرات المشتركة.

ويلقى القطن المصري تقديرا عاليا لأن قدرا كبيرا منه طويل التيلة وفائق الطول وهو ما يعني أن أليافه أطول، الأمر الذي يتيح إنتاج منسوجات أعلى جودة وأخف وزنا وأطول عمرا وملابس راقية.

لكن محللين يقولون إن سمعة القطن المصري العالمية مستمدة من الماضي البعيد وأن واقع إنتاج القطن المصري لا يدعم تلك السمعة العريقة، بعد تدهور الإنتاج بشكل كبير وتراجع زراعة القطن طويل التيلة.

وقال تجار إن نقص القطن المصري ذي الجودة العالية يمثل حافزا لخلطه بأنواع أخرى من القطن دون الكشف عنها أو لتزييف الملصق الذي يبين نوع القطن، الأمر الذي يفاقم مشكلة تلازم صناعة المنسوجات منذ سنوات.

وائل علما: منحنا حق استخدام شعار "قطن مصري" بعد التأكد من الالتزام بالمعايير

ورغم أن دولا أخرى من بينها الولايات المتحدة وأستراليا تنتج كميات من القطن الممتاز أكبر مما تنتجه مصر، فقد احتفظ القطن المصري بسمعته ومكانته بفضل تاريخ مصر الطويل في زراعة القطن.

لكن بيانات وزارة الزراعة الأميركية تظهر أن إنتاج القطن المصري تراجع على مدار العقد الأخير، بعد أن فشل المزارعون في التكيف مع التغيرات التي طرأت على طلب المستهلكين في الأسواق الرئيسية على المنتجات المصنوعة من القطن قصير التيلة ومتوسط التيلة.

وقـالـت إن انخفــاض الإنتــاج أصبح أزمة متكاملـة الأركان في السنـوات الأخيـرة، بعـد أن ألغـت الحكـومة المصـريـة الـدعـم النقـدي، الذي كــانت تقـدمـه للمـزارعـين واتجــه الكثيـر من الفلاحين لزراعة الأرز بدلا من القطن.

وقال جـوردان لي، رئيـس شركـة إيستـرن تريدنغ في غرينفيل بولاية ساوث كـارولاينا، إن هـذا معنـاه أن بعــض المنتجــات التي سوف تسوق على أنهـا مــن القطـن المصــري، لن تكــون مصنـوعة منـه على الإطــلاق أو أنهــا ستخلـط سـرا بأنـواع أخــرى مـن القطـن.

وأصناف القطــن مـن فئـة طـويل التيلـة وفائـق الطول، أصبحـت نـادرة ولـم تعــد تمثــل سوى نحو 2.5 في المئة من إنتاج القطن العـالمي سنـويا الـذي يتجـاوز 100 مليـون بالـة وفقـا لتقديـرات وزارة الـزراعة الأميـركية، وأصبحـت تبـاع بعـلاوة سعـرية كبيرة.

ويمثل وضع ملصقات تحتوي على معلومات غير صحيحة على المنتجات القطنية بما في ذلك الملابس والمفروشات، مخالفة للقوانين في دول العالم.

11