شركس تركيا يحيون الذكرى 150 لتهجيرهم

الأربعاء 2014/05/28
شركس تركيا يحييون ذكرى تهجيرهم من قبل روسيا القيصرية

إسطنبول - نظم العشرات من المواطنين الأتراك من أصول شركسية مظاهرة في إسطنبول كبرى المدن التركية إحياء للذكرى الـ150 لعمليات التهجير القسرية بحق الشركس التي ارتكبتها روسيا القيصرية.

ويتهم ناشطون شركس، روسيا القيصرية، بارتكاب “إبادة جماعية” بحق الشركس في شمال القوقاز يوم 21 مايو 1864، وتهجير مئات الآلاف منهم ونفيهم إلى أراضي الإمبراطورية العثمانية، وهم يعيشون اليوم في 40 دولة بعيدا عن وطنهم الأم، بسبب تلك الأحداث.

وشارك ناشطون مدنيون بالإضافة إلى اتحاد الجمعيات الشركسية في المظاهرة التي اتجهت إلى مبنى القنصلية الروسية بعد التجمع في ساحة غلطة سراي.

وردّد المتظاهرون هتافات من قبيل “شركيسيا لن تكون أرضا روسية”، “الإبادة الجماعية جريمة ضد الإنسانية”، “سنحاسبكم على الإبادة الجماعية”، وتخللت المظاهرة كلمات أمام القنصلية الروسية.

وقال، نصرت باش، رئيس اتحاد الجمعيات الشركسية لوسائل إعلام، إن “تسليط الضوء على الأحداث التي جرت قبل 150 عاما، لا يأتي بدافع الانتقام، وإنما في إطار السعي نحو العدالة”، مشيرا إلى أن روسيا الاتحادية تعد وريثة روسيا القيصرية.

كما طالب باش موسكو بالاعتراف بجريمة الإبادة الجماعية والاعتذار من الشعب الشركسي والإقدام على خطوات عملية لإزالة تأثير النتائج السلبية المستمرة حتى يومنا.

وعلى الرغم من أن الشركس ينحدرون من أصل واحد ولهم ثقافة واحدة، إلا أن اختلاطهم ببقية الشعوب الأخرى أدى إلى ظهور فوارق لغوية فيما بينهم.

وقد أكد ذلك، بليني، المؤرخ الروماني في القرن الميلادي الأول بأن 130 لغة كانت موجودة في القوقاز، كما قال ابن الفقيه المؤرخ العربي في إحدى كتاباته، “إن في بلاد القوقاز حوالي 72 لسانا لا يعرف كل إنسان لغة صاحبه إلا بترجمان”.

وللإشارة، يعد يوم الحداد الشركسي أو يوم الحزن الشركسي، هو يوم الذكرى السنوية لانتهاء الحرب مع روسيا القيصرية في ستينات القرن التاسع عشر ميلادي وخسارة الشركس لهذه الحرب، وخسارتهم لأرضهم واستشهاد ما يقارب من مليوني نسمة من أجدادهم وتهجير 90 بالمئة ممّن بقي منهم على قيد الحياة تهجيرا قسريا.

12