شروط اختيار الرياضات الدفاعية

الكونغ فو أو الأيكيدو أو الكاراتيه من الرياضات المناسبة للباحثين عن التوازن للحياة المهنية بضغوطها.
الأحد 2018/11/18
تدريبات فنون القتال ترفع مستوى اللياقة البدنية

كولن (ألمانيا) – عند الرغبة في اختيار رياضة معينة للدفاع عن النفس ينصح المدربون بمعرفة الهدف من ممارستها أولا، واهتمامات من يمارسها، والتي تختلف من شخص لآخر.

وأشار ليو إستاس، خبير فنون الدفاع عن النفس والمحاضر بكلية التربية الرياضية بمدينة كولن الألمانية، إلى أن بعض أنواع الرياضات تهدف إلى المنافسة، بينما تعتمد أنواع أخرى نهجا شموليا، في حين أن أنواع أخرى تهدف إلى التهيئة للصراع في الشوارع، وهنا يفرق الخبير الألماني بين ثلاثة أنماط رئيسية.

الرياضات القتالية: تتمحور الرياضات القتالية حول المنافسة، وفيها يلعب رجل ضد آخر وامرأة ضد أخرى، والفائز يكون أحد الطرفين، وتعد الملاكمة هي أحد الأشكال الكلاسيكية للرياضات القتالية، وهناك ما يعرف حاليا باسم الرياضات القتالية المختلطة في الولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح إستاس أنها تكون أكثر تعقيدا من الملاكمة، كما تسمح باستخدام الأقدام في الركل، ويعتبر الجودو بديلا جيدا لمن لا يحب هذه الوحشية؛ حيث يتم الاعتماد هنا على القوة والتقنية، وليس الضرب في الرأس.

الذين يمارسون رياضة الدفاع عن النفس وتتراوح أعمارهم بين 40 و60 عاما أصبحوا أفضل حالا بعد ثلاث سنوات

الفنون القتالية: تمتاز الفنون القتالية باعتمادها على نهج شامل، وهي في العادة تتبع تراثا طويلا من الشرق الأقصى غالبا، ومن الأمثلة على ذلك الكونغ فو أو الأيكيدو أو الكاراتيه، ويشرح إستاس بأنه لا يتم التركيز هنا أبدا على المنافسة بل على تنمية الشخصية، حيث إن الاحترام والانضباط العالي هما جزء من تدريبات الفنون القتالية، وتعد هذه الرياضات مناسبة للباحثين عن التوازن للحياة المهنية بضغوطها.

الدفاع عن النفس: يهتم هذا النوع من الرياضة “بحالة الاستخدام”، وتعنى بما يلزم فعله عندما يهاجمك شخص ما في الشارع، مثل رياضة الكراف ماغا، التي تهتم بكيفية حماية النفس في مواقف معينة، وهناك أيضا أسلوب وينغ تشون وهو من أساليب الدفاع عن النفس المتلاحم، ويجمع أيضا الجوجوتسو بين عدة عناصر، وهنا يولى أيضا ودائما بالاهتمام بالإتيكيت والملابس التقليدية، ويهتم أيضا هذا النوع من الرياضات بنزع سلاح المهاجم، وهناك العديد من الأشكال الهجينة من رياضات مختلفة، لذلك نصح إستاس بتجربة عدة رياضات لتكوين الصورة الخاصة والاختيار الصحيح.

قال باحثون أميركيون إن الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 60 عاما والذين مارسوا نوعا من رياضة الدفاع عن النفس أصبحوا أفضل حالا بعد ثلاث سنوات، مقارنة بنظرائهم الذين مارسوا تمارين رياضية أكثر هدوءا.

وقال الدكتور بيتر دوريس في دراسة له بالمجلة البريطانية للطب الرياضي إن على خبراء الصحة إدراك أن “الطرق البديلة مثل التدريب على رياضة الدفاع عن النفس قد يرفع اللياقة البدنية للرجال والنساء في منتصف العمر”.

18