شروط لإعادة سفراء دول الخليج الثلاث إلى الدوحة

الخميس 2014/08/14
هل تنفذ قطر تعهداتها الجديدة

جدة - كشفت مصادر من داخل أروقة اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد أمس في جدة، أن شروطا وضعت على طاولة الاجتماع من ضمنها سلسلة إجراءات تم اتخاذها لضمان عودة العلاقات الخليجية-الخليجية إلى سابق عهدها بعد إشراف الملك عبدالله بن عبدالعزيز على تنقية الأجواء وترتيب البيت الخليجي ضمن خطوات داعمة لوحدته المرتقبة.

وأشارت معلومات حصلت عليها “العرب” إلى اتفاق وزراء خارجية الدول الست في اجتماعهم الطارئ أمس على خطوات عودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين إلى الدوحة، على أن تقوم قطر بسلسلة إجراءات تحد من تدخّلها في الشؤون الداخلية لشقيقاتها الدول الخليجية وعدم تجنيس المعارضين والتعاون في ملفات حساسة كملف الإخوان المسلمين والحوثيين.

وسحبت الرياض وأبوظبي والمنامة سفراءها من الدوحة في الخامس من شهر مارس الماضي احتجاجا على ما وصفته بـ”تدخل قطر في شؤونها الداخلية”.

وقالت المصادر لـ”العرب” “إن الدول الثلاث تنتظر تطبيق القطريين لاتفاق الرياض الذي تم في نهاية العام الماضي بجدية، وإن مسؤولي الدول الخليجية يحترمون رغبة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في تنقية الأجواء الخليجية لمواجهة التحديات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط ككتلة خليجية متحدة الأهداف”.

وستراقب الدول الثلاث التطبيق القطري للاتفاق، والعمل على إزاحة ما يعكر صفو العلاقات بالتعاون مع الدوحة، على أنها تحذّر قطر من أنّ الإخلال بأي فقرة في الاتفاق سيعيد الأمور إلى سابق عهدها، بل ستكون هناك إجراءات أكثر صرامة تحمي الأمن الداخلي لهذه الدول.

وعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعا طارئا أمس ذكرت الأنباء أنه خُصص للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بمشاركة كل وزراء خارجية الدول الست، لبلورة آلية عمل جديدة للتحرك الدولي للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة.

الدوحة تتعهد
◄بعدم التدخل في شؤون الدول الخليجية

◄عدم تجنيس المعارضين

◄التعاون في ملف الإخوان والحوثيين

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، قد عبر عن عدم ارتياح بلاده للخلاف مع قطر، ملمّحا إلى أن الاختلاف مع السياسة الخارجية لقطر يمثّل أحد أسباب الخلاف.

وفي رده على سؤال حول العلاقات الخليجية خلال مؤتمر صحفي عقد أمس الأول عقب اجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي الموسع على مستوى وزراء الخارجية في منظمة “التعاون الإسلامي”، الذي استضافته جدة لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة قال إنّ “المباحثات بيننا وبين الأخوة في مجلس التعاون الخليجي مستمرة، والذي حدث بيننا وبين قطر ليس بالشيء الذي نرتاح إليه”.

وأضاف، ملمّحا إلى أن الخلاف مع قطر هو حول السياسة الخارجية بالقول “نحن نريد أن تكون العلاقات بين الدول الخليجية علاقات تضامن وتكافل واتفاق، خاصة على الأمور الأساسية في السياسة الخارجية، وفي المواقف تجاه القضايا الدولية، وهذا ما نأمل أن نصل إليه”.

وتوترت العلاقات بين كلّ من دولة الإمارات والبحرين والسعودية من جانب، وقطر من جانب آخر، على خلفية اتهام الدول الثلاث للدوحة بعدم تنفيذ اتفاق وقّع في الرياض في نوفمبر الماضي، قبل أن تتمكن وساطة كويتية من التوصل إلى اتفاق بين الدول الخليجية على آلية لتنفيذ الاتفاق في 17 أبريل الماضي.

ويقضي اتفاق الرياض بـ”الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول مجلس التعاون بشكل مباشر أو غير مباشر”.

وينص الاتفاق كذلك على “عدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي”.

وكانت “العرب” قد نقلت الأسبوع الماضي عن مصادر توقعها أن تحسم قضية المصالحة الخليجية بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر كمغضوب عليها من جهة أخرى، وذلك على إثر زيارة سريعة أداها نجل العاهل السعودي وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله إلى الدوحة والتقى خلالها بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وهي الزيارة الأولى لمسؤول سعودي منذ سحب السفراء في مارس الماضي.

وقربت زيارة الأمير متعب الرؤية لمحللين رأوا فيها بادرة لإنهاء الأزمة الخليجية وغضب الدول الثــلاث في الخليج نتيجة تجـــاوزات قــطرية عديدة تــهدد الأمن الخــليجي.

وجاءت الزيارة بعد يومين من زيارة أداها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى السعودية والبحرين، سبقتها بأيام زيارات أدّاها مبعوث الملك عبدالله ولي ولي العهد السعودي الأمير مقرن بن عبدالعزيز إلى كافة دول الخليج عدا قطر، التي زار أميرها السعودية والتقى عاهلها في الثاني والعشرين من الشهر الماضي.

1