شروط موسكو ودمشق تدق إسفين فشل جنيف2

الأربعاء 2013/10/02
موسكو تريد إفشال جنيف لإنقاذ الأسد

موسكو- أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء أن نظام بشار الأسد قد يبدأ مفاوضات مع "العناصر المعتدلة" في المعارضة المسلحة في مؤتمر السلام الدولي المقرر عقده في جنيف الشهر المقبل.

يأتي هذا في وقت تركز فيه تصريحات المسؤولين في نظام بشار على عدم أهلية أي فصيل من المعارضة للحضور إلى جنيف، ما اعتبره محللون دليلا على وجود نية مسبقة لإفراغ المؤتمر من أي جدوى.

وقال لافروف "لا أستبعد أن يكون للمعارضة تمثيل جيد" في هذا المؤتمر المسمى "جنيف 2" إذا "لم تكن متبنية لمواقف المتطرفين ولم تكن لديها أفكار إرهابية".

وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في أعقاب محادثات مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي "هذا أمر صرح به أيضا الرئيس الأسد".

واعتبر المحللون أن تصريحات لافروف تسمح للنظام بتصنيف خصومه (باعتبارهم إرهابيين أو متطرفين) ومن ثمة يحق له رفض حضور بعضهم أو كلهم، ما يعني أن جهود الحل السياسي ستعود إلى المربع الأول.

وذهب هؤلاء المحللون إلى القول إن موسكو التي أنقذت الأسد من الضربات الأميركية تريد أن تستمر في إنقاذه من خلال إفشال التوافق حول مؤتمر جنيف2 خوفا من أن ينتهي المؤتمر إلى قرار يجعل الأسد خارج اللعبة بينما هو يفكر بالمشاركة في انتخابات 2014.

وهو أمر أكده بوضوح تام أمس وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الذي قال إن من حق الأسد أن يترشح للانتخابات الرئاسية إذا أراد ذلك.

وشدد لافروف على أن الغربيين وبعض الدول العربية التي تلعب دورا أساسيا في المنطقة، يجب أن تعمل من أجل أن تتوصل مجموعات المعارضة المسلحة إلى اتفاق للمشاركة في جنيف 2 لكنه شكك في إمكان تحقيق ذلك قبل تشرين الثاني/ نوفمبر.

وأضاف "حتى وقت قريب كنا نتوقع من شركائنا الغربيين الذين تكفلوا بمشاركة المعارضة في المؤتمر أن يتمكنوا من التوصل إلى ذلك بسرعة".

وتدارك "لكنهم لم يتمكنوا من التوصل إلى ذلك بسرعة. ولا أعلم إن كانوا سيتوصلون إليه قبل منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر".

وفيما يعمل لافروف على التشكيك في إمكانية الخروج بوفد يجمع فصائل المعارضة، فإن وزير الخارجية السوري وليد المعلم لا يرى في المعارضة سوى مجموعات إرهابية تقاتل السوريين، ما يعني، وفق المحللين، اللعب على قضية المجموعات المتطرفة للتشكيك في أحقية البقية بحضور جنيف2.

ومن المفترض أن يستعيد جنيف 2 الخطوط الكبرى في اتفاق دولي حول انتقال سياسي في سوريا موقع في 30 حزيران/ يونيو 2012 في جنيف، لكن مقرراته بقيت دون تطبيق.

1