شعاع أمل رغم الانكسارات

السبت 2016/08/27
للحلم وظائف متعددة

بيروت - يستعيد الكاتب العراقي علاء المحياوي في روايته “دماء وردة الشفق”، وفي سياق اجتماعي معين، الأحداث السياسية في العراق في فترة الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين.

المحياوي يسرد أحداث هذه الفترة من خلال الشخصية الرئيسية في الرواية يوسف سعد وعائلته وأصدقائه والشخصيات الأخرى المكملة لسرد مشاهد الصراع بين الحاكم والمحكوم، والدوران الدائم بين إثبات الهوية أو الانسلاخ عنها والبحث عن وطن بديل “لا لن أعود أبدا” هذا ما قرره بطل الرواية يوسف سعد بعد أن فقدت الأشياء معناها من حوله، تاركا أسرته، حاملا ذاكرة مثقلة بالهموم، لا تمتلك إلاَّ مواجهة مصير مجهول، وذلك بعد أن تقرر إبعاده عن الدراسة وفصله من جامعة بغداد.

والتهمة الموجهة إليه هي الإساءة إلى العلم والتعليم، والتطاول على صرح علمي شامخ ممثل في أستاذ جليل، ونقد المناهج الدراسية التي تتبنى مبادئ الحزب والثورة.

ولعل الرسالة التي يبعث بها المحياوي في روايته، الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون، متوجها إلى أبناء وطنه؛ أنْ اتحدوا أيها العراقيون وخذوا العبرة من الماضي، وليقف كل واحد منكم وقفة هادئة مع نفسه، ويُعد ترتيب أوراق عمره التي لطالما بعثرتها رياح التمزّق والتخبّط.

ويبدو أن للحلم وظائف متعددة هنا في الرواية؛ فقد يرهص بما سيأتي من أحداث، أو يشكل متنفّسا عن قلق مقيم لدى كل شخصية ومهربا من واقع قاس، أو يكون موضع إسقاط لأمنيات ورغبات تتوق الشخصيات إلى تحقيقها.

16