شعبية حزب أوردوغان تتراجع بسبب فضيحة فساد

الجمعة 2014/01/10
حملة التطهير على الشرطة لتصفية الحسابات بين أردوغان وجماعة غولن

اسطنبول - أظهر استطلاع للرأي، أمس الخميس، أن شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان تراجعت منذ تفجر فضيحة فساد الشهر الماضي إلا أنه مازال متفوقا بشكل واضح على أحزاب المعارضة.

وكشف الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «سونار» أكبر مؤسسات استطلاعات الرأي في تركيا، أن نسبة تأييد الحزب بلغت 42.3 في المئة بانخفاض 2 % عن الاستطلاع السابق الذي أجرته في أغسطس من العام الماضي وهو ما يقل كثيرا عن نسبة 50 % التي حصل عليها الحزب في انتخابات عام 2011.

يأتي هذا الاستطلاع في وقت أقالت فيه الحكومة التركية نائب قائد قوة الشرطة الوطنية وهو أكبر ضابط يتم إبعاده في إطار حركة التطهير في صفوف الشرطة التي ترى السلطات أنها متأثرة بقوة بآراء رجل دين يتهمه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بالتآمر للسيطرة على مفاصل الدولة.

وأرسل حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان مقترحات إلى البرلمان تهدف إلى منح حكومته مزيدا من الصلاحيات في تعيين القضاة وممثلي الإدعاء.

ويقول أردوغان إن القضاء والشرطة خاضعان لنفوذ حركة «خدمة)» التي يتزعمها رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة وإنهما دبرا لفتح تحقيقات فساد تعصف الآن بحكومته. وذكرت الشرطة التركية على موقعها على الإنترنت أن نائب قائد الشرطة الوطنية معمر بوجاك وقادة في أجهزة الشرطة المحلية من بينهم قائدا شرطة أنقرة وأزمير أبعدوا من مناصبهم.

كما أبعدت الحكومة المئات من رجال الشرطة عن مناصبهم بالإضافة إلى قادة كبار منذ الكشف عن فضيحة الفساد يوم 17 من ديسمبر واحتجاز العشرات منهم رجال أعمال مقربون من الحكومة وأبناء ثلاثة وزراء. وذكرت وسائل الإعلام أنه تم استجواب عشرات الأشخاص، أفرج عن غالبيتهم وظل في الحجز 24 شخصا من بينهم ابنا وزيرين.

وهزت الفضيحة ثقة المستثمرين في تركيا قبل إجراء انتخابات محلية هذا العام، وزادت القلق بشأن تراجع استقلال القضاء وهو أمر قد يضر على المدى البعيد بمحاولة أنقرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية عندما سئل في بروكسل عن هذه القضية «نحث تركيا كدولة مرشحة، ملتزمة بالمعايير السياسية، على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أن تُعالج مزاعم الفساد دونما إجحاف.»

ولم تعلن تفاصيل الاتهامات لكن تقارير صحفية تركية ذكرت، نقلا عن وثائق النيابة العامة، أنها تتعلق بفساد في مشاريع عقارية وتجارة الذهب مع إيران. وكشفت القضية عن صدع عميق في المؤسسة السياسية وأضرت بثقة الأسواق ودفعت الليرة التركية إلى مستويات متدنية.

وحذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من أن «الضغوط على النزاهة المؤسسية» من بين العوامل التي قد تضعف التصنيف الائتماني لتركيا.

ويزعم أردوغان أن التحقيقات، التي تشكل أكبر خطر على حكمه الممتد منذ 11 عاما، تعتبر «انقلابا قضائيا» وتدعمه قوى خارجية.

5