شعبية مايكل دوغلاس في خدمة نزع السلاح النووي

الخميس 2014/08/28
دوغلاس يعرب عن خيبة أمله إزاء النشاط الضعيف لنزع السلاح النووي

لندن - أكد نجم هوليوود مايكل دوغلاس، الذي ينشط منذ فترة طويلة في مجال نزع السلاح النووي في العالم، على التزامه واستمراره على أداء هذه المهمة.

وقال مايكل دوغلاس، الممثل الشهير للسينما: "الحملات والحركات المؤثرة والمفيدة، تأتي وتذهب، وبعد فترة من الزمن تُنسى، وإذا كان الشخص لديه الشعبية والقوة المالية، بطبيعة الحال يطلب منه أن ينفق الأموال والوقت، ولكن لقد لاحظت شيئا مهما في هذا المجال، وهو أن أفضل طريقة لاستخدام الشعبية والسمعة هي الالتزام والاستمرار بأي نشاط وحملة إلى المدى البعيد".

وأوضح نجم هوليوود قائلا: "اكتسبت هذه التجربة خلال فترة امتدت على أكثر من 30 عاما، حيث كنت عضوا في حملة مكافحة السلاح النووي ونزعه في عالمنا، ولا أزال".

مستطردا: "أعجبني هذا الموضوع عام 1979، عندما شاركت في إنتاج الفيلم السينمائي “متلازمة الصين” (The China Syndrome)، وقمت بدراسات موسعة عن الترسانة الهائلة للولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفييتي سابقا، ومن خلال هذه الدراسة اكتشفت أنه قد دُمرت القرية التي كان يسكنها والدي وجدّتي في روسيا البيضاء، لأنها كانت تقع في اتجاه الرياح القادمة من محطة تشيرنوبيل النووية، وجميع تلك الأمور دفعتني إلى أن أكون حازما في قراري للاستمرار في هذا الشأن".

وأضاف مايكل دوغلاس الذي نجا مؤخرا من مرض السرطان القاتل، أنه منذ ذلك الوقت وحتى الآن، سخّر كل وقته وجهده للحيلولة دون استخدام وامتلاك السلاح النووي.

كما عمل مؤخرا كرسول للسلام من قبل الأمم المتحدة بصفته عضوا في جمعية الأخطار النووية وبمساعدة من سام نان، السناتور الديمقراطي السابق عن ولاية جورجيا في مجلس الشيوخ الأميركي، وتد تيرنر، مؤسس قناة “سي إن إن” ومؤسس وورلد تشامبيون شيب ريسلنغ، ورجل الأعمال الأميركي الذي يمتلك العديد من وسائل الإعلام وشركات الترفيه مثل استوديوهات ‏‎يونيفيرسال لإنتاج الأفلام.

وأكد دوغلاس أن انتهاء الحرب الباردة أدّى إلى خروج مسألة نزع السلاح النووي عن أهداف وأولويات العديد من الدول وقادتها، وقضية مكافحة التسليح النووي معقدة جدا.

قائلا: "أعتقد أن أحد الأسباب الأخرى التي تعزز هذا التعقيد، هي ابتعاد عملية التسليح النووي عن الأنظار وعن المراقبة، والسرية التي تتعلق بها. ومع ذلك، فإننا سنواصل عملنا بقوة وجدّية، وسأستخدم مكانتي وشعبيتي أكثر للفت انتباه الآخرين، وعلى وجه الخصوص قادة الدول".

وأشار نجم هوليوود إلى تأثير والده على أفكاره بشأن قضية نزع السلاح النووي حين قال: "تعلّمت الكثير عن هذا الموضوع من والدي كيرك دوغلاس الذي كان مرتبطا مع وكالة المخابرات في الولايات المتحدة الأميركية، "سي أي إي"، خلال فترة الحرب الباردة".

مستطردا: "تمكن والدي خلال إحدى زياراته إلى يوغوسلافيا السابقة من أن يلتقي مع رئيسها السابق جوزيف بروز تيتو، مرفوقا في هذا اللقاء بالسفير البريطاني السابق لدى يوغوسلافيا".

وأعرب مايكل دوغلاس عن خيبة أمله إزاء النشاط الضعيف لنزع السلاح النووي وقال: "في حين تتوتر العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية أكثر فأكثر ويوما بعد يوم، فهل أبقى على قيد الحياة لرؤية اليوم الذي يتم فيه تدمير الترسانة النووية في العالم أم لا؟ وما هو المطلوب ومن اللازم تقديمه لجلب المزيد من الاهتمام بهذه القضية؟".

وأكد هذا الممثل أن والده لديه 97 عاما من العمر، ولا يزال ملتزما بمهمته لمكافحة السلاح النووي، وأنه ما زال لديه أمل لنزع هذا السلاح المدمر.

16