شعبية نداء تونس تتوسع والسبسي الشخصية الأبرز

الخميس 2013/10/03
نداء تونس يفرض وجوده بقوة في المشهد السياسي

تونس - أعلنت حركة نداء تونس التي يرأسها رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي، انضمام حوالي 100 شخصية سياسية إليها، وهو ما يعكس تغيّرا في توازنات المشهد السياسي في تونس.

وقد تضمنت القائمة عددا من الشخصيات المنسحبة من الحزب الجمهوري (يسار وسط) وأحزاب أخرى على غرار سعيد العايدي، إلى جانب 5 وزراء سابقين في حكومة السبسي، هذا ومن المنتظر أن ينظّم موكب للإعلان الرسمي عن انضمام هؤلاء غدا.

كما شهد الحزب انضمام محمد الغرياني الأمين العام لحزب التجمع (الحاكم السابق) برغبة من الباجي قائد السبسي زعيم حركة نداء تونس الذي صرّح، أمس: " أنا رغبت أن ينخرط محمد الغرياني في نداء تونس لأنني اعتبره عنصرا صالحا".

وقال مراقبون إن التحاق عدد كبير من الساسة سواء كانوا مستقلين أو منسحبين من أحزاب أخرى على غرار "خالد شوكات" المنشق عن حركة النهضة وكذلك النائبين عن التأسيسي (البرلمان) فاطمة الغربي وسليم عبدالسلام عن حزب التكتل (أحد الشركاء في التحالف الحاكم)، يؤكد الوزن السياسي الذي بات يحظى به حزب حركة نداء تونس، ويأتي ليعزز دوره ومكانته في خلق توازن على الساحة التونسية، كان مفقودا قبل الانتخابات التشريعية 23 تشرين الأول/ أكتوبر2011.

وأضاف مراقبون أن هذا الثقل السياسي والشعبي الذي يتمتع به الحزب، يدحض ما كانت تروّج له حركة النهضة الإسلامية من ضعف وزن حركة نداء تونس، لتتحول بذلك إلى حاضنة لأبرز الوجوه السياسية التونسية.

يشار إلى أن المكانة الهامة التي تحظى بها حركة نداء تونس ترجمتها عديد الأرقام على غرار استطـلاع الـرأي الأخيـر لشهـر أغسطس/آب الذي كشف تواصـل تصـدّر حركـة نـداء تونـس الساحـة السياسيـة التونسيـة بنسبـة 33.9 بالمئة متقدّمـا علـى حركـة النهضـة التـي حلّـت فـي المرتبـة الثانيـة بنسبـة 30.6 بالمئة.

كما واصل الباجـي قائـد السبسـي تصـدّره طليعـة أكـثـر السياسييـن شعبيّـة بنسبـة 15.2 بالمئة أمـام حمـادي الجبالـي بنسبـة 3.9 بالمئة وحمّـة الهمامـي بنسبـة 3.5 بالمئة.

كما تترجم الزيارات المتكررة وشبه اليومية بين قياديي حركة نداء تونس وعلى رأسهم الباجي قائد السبسي والدبلوماسية الغربية، أهمية هذا الحزب الذي تمكن في وقت وجيز من نشأته من حصد تأييد داخلي وخارجي بفضل حنكة قيادييه وخبرتهم السياسية الطويلة.

واعتبر المراقبون أن الحنكة التي يمتع بها قياديو الحزب مكنت من كبح جماح حزب حركة النهضة الإسلامي الذي بات يقيم ألف حساب لغريمه، وما قبول الحزب الحاكم بمبادرة المنظمات الراعية للحوار الوطني وخارطة الطريق، إلا تتويج للمقابلة الشهيرة في باريس التي دعا إليها راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الباجي قائد السبسي.

وفي هذا الإطار صرّح السبسي في إحدى مقابلاته الإعلامية أمس أن "النهضة في شخص رئيسها ستقبل الدخول في الحوار الوطني على قاعدة مبادرة المنظمات الراعية، وهو توجه كان غير ممكن قبل لقائي برئيس النهضة".

وخلص المراقبون إلى القول إن فشل الترويكا الحاكمة وعلى رأسها حزب حركة النهضة الإسلامي، في إدارة شؤون البلاد اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا وإفلاسها سياسيا، ساهم بشكل كبير في إشعاع حركة نداء تونس كبديل للحكم في تونس.

وللتذكير فإن حزب حركة نداء تونس تأسس رسميا في 7 جويلية 2012، على يدي رئيس الوزراء السابق المخضرم (85 سنة) الباجي قائد السبسي للتصدي لهيمنة حركة النهضة وإحداث توازن في المشهد السياسي في تونس مهد الربيع العربي.

وفي إطار لمّ شمل الأطياف السياسية المعارضة للترويكا الحاكمة وفي مقدمتهم حركة النهضة الإسلامية، تم الإعلان عن جبهة سياسية في 7 ديسمبر 2012 ضمت كل من نداء تونس والحزب الجمهوري وحزب العمل الوطني الديمقراطي والحزب الاشتراكي اليساري وحزب المسار الاجتماعي الديمقراطي، في مسعى لكسر حاجز انفراد حركة النهضة بالسلطة. إلا أن هذه الجبهة بقي دورها دون المأمول خاصة مع تلويح حزب حركة النهضة الدائم بورقة المحاسبة ضد عناصر التجمع وأعضاء النظام السابق في تهديد مبطن للباجي قائد السبسي.

2