شعب يتجدد في موسوعة

الثلاثاء 2014/03/11
الموسوعة العمانية.. حلم تحول إلى حقيقة

مسقط - “الموسوعة العمانية”، التي ضمّت حوالي 4000 موضوع واستغرق إنجازها نحو ثماني سنوات بين عامي 2006 و2013، راعت أن يكون محتواها شاملا وعاكسا الثراء التاريخي والنسيج الثقافي المتعدّد والتنوّع الإحيائي الحيواني والنباتي للسلطنة. يذكر أن الموسوعة ساهم في إنجازها أكثر من أربعمئة مشارك من باحثين وإداريين وفنيين من داخل السلطنة وخارجها.

في المؤتمر الصحفي الذي انعقد مؤخرا بعُمان، صرّح عبدالله الحراصي، رئيس لجنة الموسوعة العمانية، بأن مشروع الموسوعة حلم تحول إلى حقيقة تعيش السلطنة تفاصيلها وفرحتها باعتبارها المشروع الذي يوثق لعمان حضارة وثقافة وتاريخا وجغرافيا وطبيعة، وكل ما يمكن أن يدور في ذهن الإنسان حول عُمان يمكن أن يجده بسهولة بين دفتي الموسوعة التي تضمّ أحد عشر جزءا.

وفي تقديمه للموسوعة قال الحراصي: “بدأ المشروع واستمرّ لمدة سنتين في مسح أوّلي للمواضيع المحتمل الكتابة عنها في الموسوعة، وبني ذلك المسح على دراسة لموسوعات عالمية معروفة وعلى رأسها الموسوعة البريطانية.. وبدأ ذلك المسح عام 2004 إلى 2006 وهو العام الذي احتفلت به مسقط كونها عاصمة للثقافة العربية، وفي تلك المناسبة جاءت موافقة السلطان قابوس للشروع في العمليات التنفيذية للموسوعة. وعلى ضوء ذلك بدأ العمل واستمرّ لمدة 4 سنوات من الكتابة والتدقيق وتوفير الصور وغيرها”.

وحول طبيعة العمل في الموسوعة من الناحية العلمية والمنهجية يقول الحراصي: “العمل في الموسوعة عمل أصيل في مختلف مراحله، وأعني بكلمة أصيل أن كل كلمة كتبت في الموسوعة هي مكتوبة بشكل خاص لها، وكذلك الصور والخرائط وكل ما وجد في الموسوعة هو معدّ خصيصا لها.. كما أن الموسوعة إضافة إلى الأصالة تتميّز بالشمول حيث إن مواضيعها تشمل كل ما له علاقة بعُمان: عمان الأرض والسماء والكائنات الحية، والتاريخ، والجغرافيا وكذلك الإنسان العماني بتاريخه وفنونه ومعارفه وإبداعه ومعماره.

ومن سمات ذلك التفاعل انفتاح الإنسان العماني على البحر الذي أوجد ثقافة البحر، وارتباط العمانيين بحضارات أخرى عبره”.

وحول أهمية الموسوعة العمانية لعمان حضارة وإنسانا يقول الحراصي: “في المستوى الأول الموسوعة عمل معرفي وثقافي وتوثيقي، ولكن هذا المحتوى المعرفي إنما هو مستوى يستند على مستوى آخر وهو المستوى الوطني، مستوى الهوية العمانية".

وقال الحراصي إن حوالي 90 بالمئة من الذين كتبوا الموسوعة هم من الشباب العماني وأكد في ختام حديثه أن “الموسوعة حصيلة معرفة ولأن المعرفة تتجدّد ولأن الإنسان يتغيّر وتظهر شخصيات تتفاعل مع ما حولها وتظهر مؤسسات ومعارف جديدة ،فإن الموسوعة قابلة للتجديد والإضافة شأنها شأن الحياة التي تتجدّد وتتغيّر”.

14