شعراء الغضب العراقيون يضيئون بقصائدهم بغداد

الأربعاء 2016/10/19
للفن أهداف نبيلة وغايات متعددة

بغداد – برسم خمسة أعمال تضم مقاطع شعرية جرى تجسيدها بفن الغرافيتي، هذا هو فحوى الفعالية الأخيرة لبيت الشعر العراقي، التي أقيمت بعنوان “الجدران ليست لثارات العشائر”، أما خارطة العمل فيها، فامتدت في جانب الكرخ من مدخل حيّ الحريّة (جهة ساحة عدن) برسم مقطع الشاعر صفاء خلف هناك، ثمّ إلى حيّ السلام (الطوبجي) برسم مقطع الشاعر علي الحمزة، وفي الرصافة واصل فريق العمل إكمال تنفيذ الأعمال في اليوم الثاني، انطلاقا من الحائط الذي يسوّر ملعب الشعب الدولي هناك مع مقطع للشاعرة كرال أحمد، ثمّ إلى مدخل حيّ الزعفرانية قرب الجسر المؤدّي إلى حي بغداد الجديدة (حيث مقطع الشاعر فوزي كريم)، وأخيرا اختتمت الفعاليّة عند مدخل شارع فلسطين (جهة الجامعة المستنصرية) مع مقطع الشاعر صلاح فائق.

الفعالية التي نظمت هذه الأيام ببغداد، تعني في جوهرها ما يتعدى كتابة مقاطع شعرية على الجدران، ليس بالنحو المتعارف عليه في مبادرات الرسم على الكتل والجدران الكونكريتية، بل تنطوي مبادرة البيت كذلك على رسالة ثقافية إلى المجتمع الذي تزايدت فيه حالات الثأر باسم العشيرة واللجوء إلى الأعراف العشائرية بدلا من حل المشاكل الاجتماعية وفق القانون.

ومع بروز حالات تؤشر إلى تكرار العداءات والحوادث التي فيها عنف وخطابات كراهية وعبارات من التهديد باسم العشائر، مثل “مطلوب دم”، أراد بيت الشعر لأعمال المقاطع الشعرية المختارة وهي ترسم على عدد من الجدران، أن تكون بمنزلة مواجهة وتحدّ يتبناه الفعل الثقافي، فصمم الأعمال الفنان محمد رياض زاير، ونفذها الفنانان محمد خالد ومحمد وحيد بتوظيف فن الغرافيتي، وكان الإنفوغرافيك الخاص بالنشاط من أعمال المصمم حسام فلاح الخطاط.

ويذكر مصمم الأعمال الفنان محمد رياض زاير لـ”العرب” أنه “منذ أسابيع ونحن نخطط لإطلاق هذه الفعالية لتكون مفاجأة للمجتمع وللوسط الثقافي أيضا، فالركود في المشهد ومحدودية الفعل الواعي استلزما أن نستجيب لدعوة بيت الشعر العراقي لنا، بوصفي واحدا من فريق العمل الذي

اشتغل على النشاط، وفعلا تم التداول مع رئيس البيت لتنفيذ فكرتهم الجاذبة فعلا، وأردنا أن تكون أعمالنا منبهة للناس ومنددة بمن يعزز حضور العنف في اليوميات العراقية”.

وبيت الشعر العراقي، منظمة ثقافية غير حكومية مقرها بغداد تسعى في أنشطتها، كما يعلن القائمون عليها، إلى تقديم فعل ثقافي نوعي بعيد عن المنحى التقليدي المتعارف عليه في المشهد منذ سنوات.

14