شعراء القارة اللاتينية يطالبون بالحرية لفلسطين وسوريا

الجمعة 2014/08/22
الشعراء يحملون الشموع تنديدا ورفضا لمجازر غزة وسوريا

شيلا - (غواتيمالا) - في ختام المهرجان الدولي للشعر في غواتيمالا، أول أمس الأربعاء 20 أغسطس الجاري، والذي استمر 8 أيام في مدينة شيلا، هتف الغواتيماليون في ميدان عام ومعهم شعراء من كل القارة اللاتينية باسم سوريا وفلسطين. وقد أصدر المهرجان بيانا وقّعه شعراء قالوا بكلمة واحدة لا لإسرائيل ولا للأسد، فهما وجها عملة الجريمة ضدّ الإنسان.

قرأ البيان، رئيس المهرجان، الشاعر الغواتيمالي مارفن غارسيا، والشاعر السوري نوري الجراح، الضيف العربي في المهرجان، الذي يعقد في دورته التاسعة، وذلك عند بوابة البرلمان الإقليمي المطل على الساحة العامة لثاني أكبر المدن الغواتيمالية ومعقل قبائل المايا.

وتبنى المهرجان الشعري الذي شارك فيه عشرات الشاعرات والشعراء من دول أميركا اللاتينية البيان في تحدّ واضح للحكومة اليمينية المؤيدة لإسرائيل وقد أثار عاطفة الغواتيماليين وعبروا بهتافات عديدة عن تضامنهم مع الشعبين الفلسطيني والسوري ضدّ الاحتلال في فلسطين وضدّ الديكتاتورية في سوريا.

وقد عبّر جميع شعراء أميركا اللاتينية الموقعين على البيان، وهم مارفن غارسيا وكارلوس غارسيا وهكتور غونزاليس وكارلا سامايووا وغابرييلا غارسيا وأوزفالدو سامايووا وإدغار غارسيا ومارفو موتنيزو جوان تشو وبابلو موراليسن ومانوييل روداس خافيير باييراس وخوليو سيرانو وكارمين لوسيا ألفارادو وأنريك نورييغا وعايدة توليدو ونورا موريللو وبابلو برومو وويلسون لوايس وخوسيه خوان كوزمان من غواتيمالا وكارين فاللاداريس وفينوس موجيا، من الهندوراس وشاري غوميتا وآرماندو آلانيس بوليدو وروبرتو ريزانديز كارمونا، من المكسيك وأليجاندر اسولورلزانو وخوان برنال من كوستاريكا ودوريان بودويا من كولومبيا وأرييل مونتويا من نيكارغوا وألفارو إينوستروزا من الشيلي، عن استنكارهم لما جرى ويجري من أعمال عدوانية ضد الشعب الفلسطيني في غزة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وشدد الشعراء على ضرورة الدفاع عن حياة الإنسان وحريته وكرامته في كل بقعة من العالم. هذا واعتبر الموقعون أن الشعر صوت الوجدان والضمير وأن الشاعر معبّر عن الروح الحرة، وقيم الحرية. واستنكر البيان العمليات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل وما رافقها من قصف جوّي عنيف لم يميّز بين المدنيين، وخصوصا الأطفال والنساء والشيوخ “إن ما جرى ويجري من أعمال عدوانية ضد الشعب الفلسطيني في غزة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وما رافق ويرافق ذلك من قتل لأكثر من حوالي ألفي إنسان بينهم مئات الأطفال الأبرياء، وجرح الآلاف، وتدمير البنية التحتية ومقومات الحياة في القطاع المحاصر، نعتبر ما تقوم به إسرائيل عملا من أعمال الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية”.


تقتيل وتهجير


في فلسطين وسوريا نجد إجماعا على قمع الشعوب من الإسرائيليين وجماعة بشار الأسد

تطرّق البيان كذلك إلى ما يجري في سوريا من تقتيل وتشريد وتهجير على أيدي عصابات نظام بشار الأسد المدعوم من النظام الإيراني “والدم المراق في غزة يستدعي، بالضرورة، الدم المراق في سوريا على يد النظام الديكتاتوري المدعوم من النظام الثيوقراطي الإيراني والذي يقوم بقمع السوريين، واستدعاء المرتزقة والإرهابيين الظلاميين -سنة وشيعة- من كل مكان في العالم للاقتتال على أرض سوريا وتدمير حلمها باستبدال النظام الديكتاتوري الدموي بدولة مدنية ديمقراطية”.

هذه الديكتاتورية تسببت في كارثة على الشعب السوري وثورته المطالبة بالتغيير والحرية والكرامة، قمع شديد خلف آلاف القتلى وملايين اللاجئين، كما دمر المدن والمعالم التاريخية وحتى المساجد لم تسلم من براميل بشار المتفجرة، بالإضافة إلى حملات الاعتقال والزجّ بالمواطنين في غياهب السجون: “النظام الذي قتل من الشعب السوري ما يزيد على مئتي ألف إنسان خلال ثلاث سنوات ونيف بينهم أكثر من 17 ألف طفل، وجرح أكثر من نصف مليون، وأخفى من الوجود 130 ألفا، وساق إلى السجون حوالي 250 ألفا، ودمر ثلث العمران في سوريا، واستخدم الطائرات في قصف المدن واستعمل الغاز في إبادة شعبه، وشرد داخل سوريا وخارجها حوالي 9 ملايين إنسان”.


إيقاف المجازر


لهذه الأسباب يطالب الشعراء اللاتينيون، بعد انعقاد مهرجانهم في غواتيمالا بإيقاف المجازر المرتكبة في حق الشعبين الفلسطيني والسوري: “نحن الشعراء، إذ نرفع صوتنا مطالبين بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وإدانة المعتدي، ورفع الحصار عن غزة، وسوق المجرمين الإسرائيليين إلى المحاكم الدولية وتطبيق القرارات الأممية التي تمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقه التاريخي بأرضه، نرفع في الوقت نفسه الصوت مطالبين بالحرية والكرامة للشعب السوري”.

في السياق ذاته، وأمام تدخل عديد الأطراف في الحرب الدائرة بسوريا، وكثرة الميليشيات المتناحرة، يطالب البيان بخروج كل المليشيات المعادية لثورة الشعب السوري، كما يطلب ذلك لسائر الشعوب المضطهدة، إن من قبل الاحتلال الأجنبي أو من قبل النظم الديكتاتورية القروسطية التي تتحكم في حياة البشر ومستقبلهم، معتبرا أن الاحتلال والديكتاتورية وجهان لعملة الجريمة ضد الإنسان.

14