شعر مفعم بالشوق يتغنى بالأمل

السبت 2017/02/25
الوطن السليب في صورة أدبية تزاوج بين الدمعة والبسمة

عمّان - يعدّ ديوان “بين العشق والألم”، للشاعر الأردني إسلام علقم، سفر حياة لإنسان خبر قلبه النبض العاطفي والإبداعي مرارا وتكرارا، لمقيمات وعابرات منحنه الكثير من نضارة وجهه وعمق شعره. من عناوين القصائد نذكر “موال جدي”، و”أرق طفلة”، و”أنثى”، و”سجانتي”.

ويتنوع الديوان في قصائده بين التفعيلة والعمودي، كان الرابط فيها هذا النبض الصادق والناطق بالعشق للمرأة والوطن، والمفعم بألم الفراق عنهما أو الشوق لهما، ومناجاته الشعرية لذلك الحنين المعتق للأماكن ومن مروا بها.

كما يحفل الديوان، الذي يقع في 152 صفحة، من القطع المتوسط، والصادر عن “المؤسسة العربية للدراسات والنشر” في بيروت، ببعض الألفاظ والمصطلحات الدينية، التي تؤكد هويته واعتزازه من غير إكثار أو تعصب بمعتقده الإسلامي.

من جهة أخرى، يؤكد القاص سامر المعاني على قدرة الشاعر على التأثير على المتلقي سواء بأشعار الحب أو أماكن الحنين والوطن، مبينا أن النزق الوطني والقومي والديني كان ظاهرا في الكثير من قصائده المنسابة شعريا وموسيقيا.

وفي السياق ذاته، يشير الشاعر سعدالدين شاهين في المقدمة إلى أنّ الديوان يحوز الكثير من الجماليات اللافتة، وأنّ الشاعر إسلام علقم ممتلئ بالتفاؤل والحب والإنسانية، لذلك يكتب قصيدته وهو ممتلئ بمزيج من مشاعر الحب والألم والغضب والبوح والطموح والثورة وأنّه شاعر يعزف على أوتار شعرية متنوعة شكلا ومعنى مُنتجا شعرا بلغة فصيحة وسهلة دون مواربة تروق للسامع والقارئ معا.

ويضيف قائلا “الديوان طبقا لهذا القياس يحوز الكثير من الجماليات اللافتة، وعلقم شاعر ممتلئ بالتفاؤل والحب والإنسانية، لذلك يكتب قصيدته وهو مطمئن بأن ما يكتبه يحوز على إقبال المتلقي، ويشبع نفس الشاعر بما هو ممتلئ به من مزيج من مشاعر الحب والألم والغضب، والبوح والطموح والثورة حينا”.

وبينت الكاتبة أمل عقرباوي “أننا نستطيع التفاعل مع لغة الديوان المعبرة وصوره المتميزة والسفر في أجوائه وتفاصيله، وهو المليء بالحياة والمدن والقرى والشوارع والناس والمرأة الحبيبة، في حين نجد الوطن السليب في صورة أدبية تزاوج بين الدمعة والبسمة والألم والأمل”.

بدوره عبر الشاعر إسلام علقم عن تطلعاته إلى أن تصبح الثقافة مطلبا جماهيريا، حيث أن المجتمع دون ثقافة لا يستطيع أن يفهم الحاضر ولا يستطيع التفكير بحرية والانعتاق من أشكال الاستلاب كافة.

16