شعر وأدب وموسيقى في معرض البحرين الدولي للكتاب

معرض البحرين الدولي الـ18 للكتاب يقدم برنامجا ثقافيا حافلا برفقة ضيف شرف المعرض المملكة العربية السعودية.
الجمعة 2018/03/30
برنامج ثقافي حافل

المنامة - تقدّم هيئة البحرين للثقافة والآثار خلال معرض البحرين الدولي الـ18 للكتاب، برنامجا ثقافيا حافلا برفقة ضيف شرف المعرض المملكة العربية السعودية، حيث كان الجمهور على موعد الخميس، مع العديد من الفعاليات في الخيمة الخاصة بجانب قلعة عراد في مدينة المحرّق.

واستقبل جناح الهيئة في يوم الافتتاح فعالية توقيع كتاب “مراداه أهل المحرّق” للباحث جاسم محمد بن حربان، ويسلط الكتاب الضوء على فن “المراداه” الذي يعد أحد الفنون الغنائية النسائية الراقصة في مدينة المحرّق، كما يتناول الكتاب بالتفصيل المناسبات التي كانت النسوة يؤدين فيها هذا الفن من أعياد، واحتفالات بإنزال سفن الغوص الجديدة، ومناسبات شفاء المرضى وعودة المسافرين من رحلاتهم وغيرها.

وضبط جناح هيئة البحرين للثقافة والآثار، خلال معرض البحرين الدولي الـ18 للكتاب مواعيد فعالياته، حيث بات الجمهور على موعد يومي وجها لوجه مع مجموعة من الأدباء والكتاب والمفكرين البحرينيين والعرب، كي يودعوا المكتبة العربية نتاجا جديدا، يراهن على الكتاب في مقاومة حقيقية باسم الثقافة والإبداع، من خلال مشروع النشر المشترك الذي انطلق منذ عام 2000، بالتعاون ما بين هيئة البحرين للثقافة والآثار والمؤسسة العربية للدراسات والنشر بلبنان.

واستضافت قاعة الفعاليات بالمعرض، الخميس أيضا، محاضرة للشاعر السوري نوري الجراح بعنوان “بحيرة المتوسط: بلاغة النشيد الكوني”، وقد تناول فيها الشاعر العلاقات الثقافية والحضارية بين الضفاف الشرقية والغربية لبحيرة المتوسط من خلال الاتصال بين هذه الثقافات عبر العصور والتفاعل السلمي والعنيف، وانتقال المعارف بين شرق المتوسط وغربه، وبين شماله وجنوبه، عبر التاريخ، وصولا إلى اللحظة المأساوية الحاضرة التي ظهرت فيها قوارب الهجرة والموت في البحر.

يذكر أن الشاعر السوري نوري الجرّاح من أبرز الشعراء العرب، أسّس عددا من المجلات الثقافية التي لعبت دورا في الحياة الشعرية والأدبية العربية، ومن أعماله الشعرية: “مجاراة الصّوت”، “طفولة موت”، “كأس سوداء”، “صعود أبريل” و”حدائق هاملت” وغيرها من الدواوين الشعرية التي ترجمت مختارات منها إلى العديد من اللغات.

على خشبة المسرح الخارجي لمعرض البحرين الدولي الـ18 للكتاب، قدمت مجموعة من الألحان السعودية التراثية

وعلى خشبة المسرح الخارجي لمعرض البحرين الدولي الـ18 للكتاب، قدّمت مساء الخميس فرقة “نغم” السعودية مجموعة من الألحان السعودية التراثية، والفرقة تشتغل على الموروث الموسيقي السعودي، وتُعدّ من أهم الفرق المدعومة من قبل وزارة الثّقافة والإعلام السعودية.

ومن خلال مشاركتها في معرض الكتاب أتت الفرقة مصحوبة بـ13 عازفا، وهم: طارق رمال، أمجد حنبلي، محمد بناء، أبوبكر خليفة، أنس نهاري، عيسى الجهني، عبدالإله خطيري، محمد العثيمين، هاشم معوض، بدر السليماني، عابدين الشّريف، تركي عسيري وخالد شامس.

وفي هذا الموسم الثقافي الذي يتزامن أيضا مع مهرجان ربيع الثّقافة الثّالث عشر بالبحرين، يستضيف معرض الكتاب أكثر من 400 دار نشر ومؤسسة ثقافية وفكرية محلية وعربية وعالمية من 26 دولة، حيث تجيء كلّ دولة بحصيلة إنتاجاتها الفكرية والإنسانية ووسائطها المتنوعة في مجالات الأدب والفكر والفلسفة والبحث العلمي والدّراسات وغيرها.

كما سيكون جمهور المعرض على موعد مع برنامج ثقافي متكامل، تستحضر من خلاله الثقافة العديد من المشاهد الثقافيّة والفكرية بالتعاون مع العديد من الجهات، والتي تشمل: ندوات ثقافية وفكرية، تدشين الكتب، حفلات موسيقية، عروضا سينمائيّة وغيرها.

ويُفرد معرض البحرين الدولي للكتاب مساحة ثقافية خاصة لضيف شرف المعرض، المملكة العربية السعودية، التي تجيء برفقة مثقفيها وفنانيها كي تقدّم ممارساتها الفكرية، وتعرّف بخصوصية وهوية الثقافة السعودية من خلال طرح عميق، سواء عبر الندوات المتعلقة بالتجربة السينمائية السعودية أو تحديات الكتاب والنشر، والتعريف بالأعلام الثّقافية في الخليج العربي، وغير ذلك، كما تشارك هذا العام بمعرض عن العلاقات البحرينية السعودية وتقديم حفلات موسيقية، إلى جانب العديد من الفعاليات الفنية والعروض الحية.

15