شعر وجداني يقول صاحبه "اكتفيت بك" والقصيدة نزوع رومانسي

الأربعاء 2014/09/24
محمد صابر يعتمد الجمالية الشعرية

القاهرة - صدر عن “الدار الثقافية للنشر”، ديوان “اكتفيت بكِ”، للشاعر والكاتب الصحفي محمد صابر، يقع الديوان في حوالي 176 صفحة من القطع المتوسط، ويضم 69 قصيدة ما بين القصائد الطويلة والمتوسطة والقصيرة.

تعبّر قصائد ديوان “اكتفيت بك” عن تجربة ذاتية خاصة بالشاعر، تنقل حالة الصراع والجدل المتواصل بين الرجل والمرأة عبر رصد حالات ومواقف متباينة.. هذا بخلاف بعض القصائد التي ترصد مواقف عامة مثل “عازف الربابة” و”السندريلا” وغيرهما.

و”اكتفيت بكِ”، هو الديوان الثاني للشاعر بعد ديوان سابق صدر منذ عشر سنوات بعنوان “مشاعر رأسية”، وها هو محمد صابر يعود لاستئناف مسيرته التي بدأها منذ تخرجه في كلية دار العلوم عام 1989، والتي تعطلت كثيرا بسبب انشغاله بالعمل في بلاط صاحبة الجلالة.

ويعتمد الشاعر محمد صابر في ديوانه منهجا بعيدا عن التكلف والتقعر في انتقاء الألفاظ الشعرية، إذ يرى أن الشعر حالة وجدانية رقراقة كلما انسابت سهلة وشفافة وصلت كذلك إلى عقل ووجدان المتلقي، مبتعدا بذلك عن التقعر والألفاظ المستهجنة أو التراكيب الفلسفية شديدة التكلف. كما يتسم الديوان بخط أخلاقي شديد الوضوح حتى يكون مناسبا للقراءة ومتوافقا مع طبيعة مجتمعنا الشرقي لكن هذا يحدث دون إخلال بجمالية النص وسلامة التراكيب المفعمة بالشغف.

ويرى الباحث والناقد الأدبي رمضان الحضري، في تقديمه للديوان أن الشاعر محمد صابر يمثل مشرق شمس جديدة للشعر فهو لا يقدم نصا يعتمد الشعر كعملية عقلية معقدة لا تعتمد فقط على التصوير والإيهام ويصطفي مفرداته مراعيا أسباب اختيارها وكيفية تناولها ويعتمد الجمالية الشعرية كتقنية علمية عبر الاتكاء على موسيقى الحرف.

ويدخل محمد صابر إلى المعجم اللغوي فيختار المفردة على سبيل الاصطفاء، مراعيا سبب الاختيار وجنس المفردة، وكيفية تناولها، متوخيا مناسبة المفردة للزمن النصّي والزمن الواقعي.

ويراعي ديوان “اكتفيت بكِ” ضيق الكرة الأرضية في الوقت الحالي وقصر زمن التواصل بين المرسل والمتقبل، فيوثق الجمالية العلمية للمتلقي الإنسان.

14