شعر وموسيقى في ملتقى "الومضة الشعرية" بسوسة التونسية

الأربعاء 2014/06/04
الشاعرة التونسية راضية الشهايبي هي صاحبة فكرة تنظيم الملتقى

تونس - احتضنت مدينة سوسة التونسية يومي 31 مايو الماضي و1 يونيو الجاري الدورة الثانية من ملتقى "الومضة الشعرية"، والذي جمع هذا العام في دورته الثانية، أكثر من ستين شاعرا وشاعرة من تونس مع استضافات عربية.

انتظم الملتقى بدعم من المندوبية الجهوية للثقافة بسوسة، ومركز الورشات والاصطياف بإدارة الشاعر التونسي عمر دغرير، وأشرفت عليه الشاعرة راضية الشهايبي مديرة الصالون الثقافي.

وسعى المنظمون من خلال هذه التظاهرة إلى تقديم هذا النمط الشعري وتقريبه أكثر من المتلقّي، من خلال استضافة عدد من الشعراء الذين تخصصوا في كتابة “الومضة الشعرية” أو “القصيدة الومضة”، ومن بينهم الشاعران التونسيان صالح سويسي وزبير العكاري. كما استضاف الملتقى أحد أبرز نجوم الأغنية الملتزمة في تونس وهو نبراس شمام قائد مجموعة البحث الموسيقي، فضلا عن المطرب صلاح مصباح والروائيين آمنة الرميلي ونجيب التركي الفائزين بجوائز “الكومار” لهذا العام، كما تمّ على هامش الملتقى توقيع ديوانين جديدين لكل من نائلة عبيد وعائشة شبيل.

وتقول الشاعرة التونسية راضية الشهايبي صاحبة الفكرة والتي بادرت إلى تنظيم الملتقى أنّ: "فكرة الملتقى جاءت نتيجة لعدة أسباب أهمها أن الومضة كشكل من أشكال الكتابة الشعرية التي تزداد اهتماما من طرف الشعراء، ما زالت لا تجد نفس الاهتمام من النقاد، ومازالت غائبة عن عناوين الملتقيات التي تعنى بالشعر، وأيضا لأني مؤمنة أن الومضة الشعرية هي شكل القصيد القادم..".

وتضيف: "وحيث أن النسق السريع لنمط الحياة اليوم وغدا، لم يعد يسمح بالتركيز وقتا طويلا لقراءة أو سماع قصيد مطول، وجب أن يتطور الشاعر مع تطور زمانه ويطور كتابته الشعرية بما يتطلبه العصر الذي يعيش فيه".

وتواصل الشهايبي: "بقي أن الومضة من أصعب أجناس الكتابة، حيث تتطلب تكثيفا رهيبا واقتصادا كبيرا في اللغة وانتقاء معجم بليغ ودقيق وقدرة سينمائية عالية على تصوير الفكرة، لذلك وجب الاشتغال نقديا عليها وتكثيف الفرص لمزيد النقاش حول إشكالات هذا النمط الشعري".

وتختم بقولها: "حققت هذه الدورة التأسيسية نجاحا لافتا واهتماما نقديا وإعلاميّا وحضورا كبيرا للشعراء المهتمين بالومضة، مما جعلنا نفكر في دورة ثانية للملتقى والتي كانت يومي السبت 31 مايو والأحد 1 يونيو 2014".

16