شغور حقيبة الدفاع الوزارية في افغانستان يقوض جهود الحرب على المتشددين

السبت 2015/07/04
اضطراب الوضع السياسي يلقي بظله على الوضع الامني في أفغانستان

كابول - رفض النواب الافغان السبت مرشح الرئيس اشرف غني لمنصب وزير الدفاع الشاغر منذ سبتمبر والذي يعد هاما في اوج موسم معارك المتمردين الاسلاميين.

وهذا التصويت السلبي يشكل نكسة كبيرة للسلطة التنفيذية الافغانية التي تخوض معركة شرسة مع الاسلاميين المتطرفين.

وقد رفض اعضاء مجلس النواب (وليسي جيرغا) في البرلمان الافغاني تعيين محمد معصوم ستانيكزاي بغالبية 104 نواب مقابل 84 صوتا مؤيدا فقط. وسيتعين الان تسمية مرشح جديد لطرحه بعد ذلك على مجلس النواب.

وحقيبة الدفاع الوزارية شاغرة منذ تسلم رئيس الدولة اشرف غني ورئيس السلطة التنفيذية عبدالله عبدالله مهامهما في سبتمبر الماضي.

وفي يناير الماضي وافق البرلمانيون الافغان على ثمانية وزراء فقط في الحكومة الجديدة ما ارغم الحكومة على اعادة النظر في تركيبتها. وفي ابريل وافق النواب على تعيين 16 وزيرا اخر لكن بدون تسمية من سيترأس حقيبة الدفاع.

وهذا التباطؤ في تشكيل حكومة وحدة وطنية يثير التخوف من عودة الاضطراب السياسي في افغانستان، في وقت انسحبت فيه معظم القوات القتالية التابعة لحلف شمال الاطلسي في اواخر ديسمبر الماضي بعد 13 عاما من النزاع ضد طالبان.

وفي الواقع شنت عناصر طالبان "هجوم الربيع" الواسع النطاق في سائر ارجاء البلاد. ويستهدفون خصوصا القوات الامنية الافغانية والاجنبية وايضا رموز الحكومة المركزية.

لكن فضلا عن معقليهما في قندهار وهلمند بجنوب افغانستان يكثف المتمردون الاسلاميون انشطتهم في الشمال.

واقترب المتمردون مرتين في الاسابيع الاخيرة من ضواحي قندوز الموقع الاستراتيجي في الشمال قبل ان يصدهم الجيش والشرطة.

في سياق متصل قال مسؤول السبت ان 16 مسلحا من حركة طالبان وثلاثة مدنيين وشرطي افغاني قتلوا واصيب 16 مقاتلا من الحركة وثلاثة اطفال في سلسلة من الاشتباكات وحوادث عنف اخرى في اقليم هلمند جنوب البلاد.

وقال المتحدث باسم الشرطة فريد احمدي عبيد لوكالة باجهوك الافغانية للأنباء ان 15 مسلحا قتلوا واصيب 16 اخرون عندما اندلع قتال بين قوات الامن وطالبان في منطقة كاجاكي.

واضاف المسؤول ان عنصرا من الشرطة الافغانية المحلية قتل في الاشتباك، متابعا ان عناصر طالبان فروا من مسرح الاشتباك بعد القتال . واشار عبيد الى ان مسلحا من طالبان قتل في قتال مع الشرطة في منطقة مارجا .

وقال عمر زواق ، المتحدث باسم حاكم الاقليم ان ثلاثة اطفال قتلوا واصيب كثيرون عندما انفجر لغم ارضي محدثا دويا كبيرا في منطقتي جريشاك والملا عزت.

واضاف " المسلحون يزرعون قنابل بجانب الطرق تسبب خسائر في الارواح بين المدنيين وبصفة خاصة الاطفال".

من جهة اخرى، قال قاري يوسف احمدي المتحدث باسم طالبان ان مقاتلا من طالبان و11عنصرا من قوات الامن لقوا حتفهم في انفجار لغم ارضي.

ويراهن الرئيس غني على اقامة علاقات افضل مع باكستان المجاورة بغية اقناع طالبان بالانضمام الى محادثات السلام والتمكن بذلك من تحقيق الاستقرار في البلاد.

الا ان طالبان ترفض في الوقت الحاضر هذا الحوار وتطالب بانسحاب كافة الجنود الاجانب المقدر عددهم الان ب12500 كشرط مسبق لهذه المحادثات.

1