شفاينشتايغر يخوض تجربة جديدة مع الشياطين الحمر

توصّل لاعب الوسط الألماني باستيان شفاينشتايغر إلى اتفاق للانضمام إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي بعدما قضى 13 موسما مع بايرن ميونيخ بطل دوري الدرجة الأولى الألماني.
الاثنين 2015/07/13
تحد جديد أمام الألماني شفاينشتايغر

برلين - ظهرت معاني التفاني والإخلاص في شخص باستيان شفاينشتايغر نجم المنتخب الألماني، بعدما قاد منتخب الماكينات الألمانية إلى التتويج ببطولة كأس العالم الأخيرة التي أقيمت بالبرازيل العام الماضي رغم معاناته من إصابة بالغة أسفل عينه اليمنى.

وتعرض للضغوط والإصابة بكدمات خلال المباراة النهائية للمونديال أمام الأرجنتين والتي استمرت لمدة 120 دقيقة، قبل أن يحتفل شفاينشتايغر البالغ من العمر 29 عاما حينها مع بقية زملائه في الفريق بالإنجاز الأكبر في مسيرته الرياضية بالتتويج باللقب العالمي الرابع في تاريخ الكرة الألمانية.

وجاءت فرحة التتويج بكأس العالم في ريو دي جانيرو بعد عام واحد فقط من حصوله مع فريقه بايرن ميونيخ على الثلاثية التاريخية (الدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا)، وبعد عامين من تعرضه لأكبر خيبة أمل في مسيرته عقب إخفاقه في تسجيل ركلة جزاء حاسمة في نهائي دوري الأبطال أمام تشيلسي الإنكليزي على ملعب أليانز أرينا معقل النادي البافاري.

ويرحل شفاينشتايغر الآن عن بايرن ميونيخ، الذي يعد أكثر الأندية الألمانية نجاحا، بعد 17 عاما قضاها مع الفريق، قبل أن ينتقل إلى صفوف مانشستر يونايتد، الذي يعتبر أكثر أندية إنكلترا نجاحا أيضا.وعلى ملعب أولد ترافورد، سيعود شفاينشتايغر إلى اللعب تحت قيادة المدرب الهولندي لويس فان غال، الذي ساهم بنسبة كبيرة في تطوير مستوى شفاينشتايغر ليصبح لاعب وسط ملعب من الطراز العالمي، خلال فترة تدريب فان غال لبايرن بين عامي 2009 و2011.

وانضم شفاينشتايغر إلى بايرن ميونيخ عام 1998 عندما كان عمره 14 عاما فقط، وخاض مباراته الأولى في الدوري الألماني (بوندسليغا) عام 2002، قبل أن يصبح لاعبا في المنتخب الألماني ليزامل صديقه المقرب لوكاس بودولسكي لفترة طويلة من الوقت في الفريق.
شفاينشتايغر يرحل الآن عن بايرن ميونيخ، الذي يعد أكثر الأندية الألمانية نجاحا، بعد 17 عاما قضاها مع الفريق

بمرور الوقت، تطور مستوى شفاينشتايغر بشكل لافت، حتى أصبح أحد أفضل لاعبي وسط الملعب في العالم، لكنه عانى من العديد من الإصابات في الآونة الأخيرة، مما جعله يبتعد عن حسابات الأسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لبايرن، في ظل وفرة اللاعبين الجاهزين في وسط الملعب بالفريق.

وشدد كارل هاينز رومينيغيه رئيس بايرن ميونيخ على أن شفاينشتايغر (لم يهرب) من بايرن بسبب غوارديولا ولكنه يريد خوض تجربة جديدة وتحد آخر، عقب تحقيقه رقما قياسيا بالفوز بثمانية ألقاب في بوندسليغا، والتتويج بكأس ألمانيا في سبع مناسبات.

وتأتي خطوة انتقال شفاينشتايغر لمانشستر بعد التغييرات التي شهدتها حياته الخاصة.

وبينما أعرب رومينيغيه عن (أسفه) لرحيل شفاينشتايغر، فإن ماتياس زامر مدير الكرة في النادي البافاري، يرى أنه ليس من الممكن تعويضه بسهولة، فيما يتوقع يواكيم لوف المدير الفني لمنتخب ألمانيا تحديا جديدا للاعبه الذي لعب 111 مباراة دولية، قبل أن يقود الفريق في نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي ستقام بفرنسا العام القادم

وصرح لوف “إنه يعرف لويس فان غال الذي يريد التعاقد معه بكل تأكيد، لذلك فإن المؤشرات تبدو جيدة منذ البداية. إنني مقتنع بأن باستيان سينجح مع فريقه الجديد في الدوري الإنكليزي، وأعلم أنه لايزال لديه طموح كبير”.

أضاف لوف “إنه سيواجه هذا التحدي الجديد في إنكلترا بنفس أسلوبه الذي نعرفه. بالالتزام والحافز اللذين يمتلكهما. لذلك فإنني أثق من أن هذه التجربة ستمنحه دفعا جديدا وحافزا إضافيا، خاصة وأن نهائيات كأس الأمم الأوروبية، التي ستشهد قيادته للمنتخب الألماني، تلوح في الأفق”. في المقابل، أبدى واين روني قائد فريق مانشستر يونايتد معرفته التامة بمدى تفاني وإخلاص شفاينشتايغر في الملعب.

وكان روني قد تسبب في طرد شفاينشتايغر خلال إحدى مباريات الفريقين بدوري الأبطال، قبل أن تكتب صحيفة (ديلي ميل) البريطانية عنوانها الشهير “أنت قذر يا شفاين”. وأصبح اللاعبان الآن زميلين في فريق مانشستر يونايتد، في ظل سعي فان غال لعودة الفريق إلى مكانته السابقة، بينما يسعى مسؤولو بايرن حاليا إلى تعويض رحيل النجم الدولي الألماني. ومن المرجح أن يكون جوشوا كيميتش 20 (عاما) الذي انتقل مؤخرا لبايرن، هو البديل المحتمل لشفاينشتايغر.

يواكيم لوف: إنه سيواجه هذا التحدي الجديد في إنكلترا بنفس أسلوبه

بايرن ميونيخ

ولد شفاينشتايغر في الأول من أغسطس 1984 في كولبرمور في بافاريا. وانضم إلى أكاديمية بايرن ميونيخ في تموز 1998 وتألق في صفوف فرق الناشئين والشباب قبل أن يخوض أولى مبارياته مع الفريق الأول كبديل في الشوط الثاني أمام لانس في دوري أبطال أوروبا في نوفمبر تشرين الثاني عام 2002.

وفي الشهر التالي كان ظهوره الأول في الدوري الألماني أمام شتوتغارت ليحسم بايرن لقب الدوري موسم 2002-2003، ليكون الأول بين ثمانية ألقاب للدوري حققها شفاينشتايغر مع بايرن ميونيخ. وحمل شارة قيادة الفريق في الدوري لأول مرة في مباراة أمام شتوتغارت في أبريل 2008. تعرض لإصابة بكسر في مواجهة نابولي بدوري أبطال أوروبا في نوفمبر 2011، وغاب عن الملاعب حتى بداية العام الجديد. فاز بجائزة أفضل لاعب كرة قدم في ألمانيا عام 2013 بعد فوز بايرن ميونيخ بالثلاثية؛ الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا. وتعطلت مسيرة شفاينشتايغر مجددا بسبب الإصابة موسم 2013-2014، الذي شهد فوز بايرن بلقبي الدوري والكأس، لكنه فشل في الدفاع عن لقبه في دوري الأبطال بالخسارة أمام ريال مدريد في الدور قبل النهائي.

وفاز بايرن بلقب الدوري من جديد موسم 2014-2015، لكن الفريق خرج من الدور قبل النهائي للكأس المحلية أمام بروسيا دورتموند وفي الدور ذاته أمام برشلونة في دوري الأبطال. وقال كارل هاينز رومنيغه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ في مؤتمر صحفي إن شفاينشتايغر سينتقل إلى يونايتد “لأنه يريد القيام بشيء جديد في نهاية مسيرته الرياضية”.

منتخب ألمانيا

شارك في أول مباراة دولية مع منتخب ألمانيا في يونيو 2004 أمام المجر والتي انتهت بخسارة بلاده 2-0 في كايزرسلاوترن. خاض أول بطولة كبيرة مع بلاده عندما شارك في بطولة أوروبا 2004، لكن الفريق خرج حينها مبكرا من دور المجموعات. وكان ضمن تشكيلة يورجن كلينسمان في كأس العالم 2006، وخسرت خلالها ألمانيا على أرضها أمام إيطاليا بركلات الترجيح في الدور قبل النهائي قبل أن تتوج إيطاليا باللقب على حساب فرنسا.

وسجل هدفين في مرمى البرتغال في مباراة تحديد المركز الثالث والتي حسمتها ألمانيا بنتيجة 3-1 في شتوتغارت. وعانى شفاينشتايغر وزملاؤه من ألم كبير بالخسارة أمام أسبانيا 1-0 في نهائي بطولة أوروبا 2008.

وفازت أسبانيا مرة أخرى على ألمانيا في قبل نهائي كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا 1-0 بهدف سجله كارليس بويول بتسديدة رأسية. بعد عامين من الخسارة أمام إيطاليا في قبل نهائي بطولة أوروبا 2012 نجح شفاينشتايغر أخيرا في التتويج بلقب دولي كبير بالفوز على الأرجنتين 1-0 في نهائي كأس العالم العام الماضي. وبات قائدا لمنتخب بلاده بعد اعتزال زميله فيليب لام دوليا.

23