شقيق نواز شريف يقترب من رئاسة وزراء باكستان

تحرك القضاء يثير مخاوف جديدة من نشوب نزاع سياسي داخلي في صفوف الحزب قبل الانتخابات التي من المتوقع أن تُجرى هذا العام.
الأربعاء 2018/02/28
الانتخابات على الأبواب

لاهور (باكستان) - اقترب شقيق رئيس الوزراء الباكستاني المقال نواز شريف الثلاثاء خطوة من تولي رئاسة الوزراء بعدما تم اختياره زعيما للحزب الحاكم قبيل انتخابات ستُجرى العام الحالي.

وتأتي ترقية شهباز شريف بعدما أقالت المحكمة العليا، العام الماضي، شقيقه الأكبر نواز إثر اتهامات بالفساد قبل أن تمنعه، الأسبوع الماضي، من الاستمرار في قيادة حزبه الرابطة الإسلامية الباكستانية- جناح نواز.

وأثار تحرك القضاء مخاوف جديدة من نشوب نزاع سياسي داخلي في صفوف الحزب قبل الانتخابات التي من المتوقع أن تُجرى هذا العام وسط تنامي نفوذ مريم شريف، ابنة نواز، داخل الحزب خلال الأشهر الأخيرة.

ويعتبر كثيرون أن الفضل يعود إلى شهباز، الرئيس الحالي لحكومة محافظة البنجاب التي تعد معقل نفوذ الأسرة، في سلسلة الانتصارات التي حققها الحزب في الانتخابات التكميلية منذ إزاحة شقيقه من رئاسة الوزراء.

وطرح نواز شريف اسم شقيقه خلفا له بعد وقت قصير من إقالته في يوليو الماضي، لكنه عين شاهد خاقان عباسي كرئيس وزراء مؤقت، مشيرا إلى أن على شقيقه أن يُنتخب أولا كعضو في البرلمان الوطني قبل توليه رئاسة الوزراء.

ويواجه الشقيق الأصغر لنواز طريقا شائكا مع موعد انتخابات مجلس الشيوخ التي ستُجرى مطلع مارس القادم، حيث سيتعين على جميع مرشحي حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية- جناح نواز الترشح بشكل مستقل لأن نواز اختارهم، تماشيا مع قرار المحكمة الأسبوع الماضي.

وأصدرت هيئة قضائية تابعة للمحكمة العليا الدستورية في باكستان حكماً قضائياً تمنع بموجبه رئيس الوزراء السابق من تولي رئاسة الحزب الحاكم، كما أمرت المحكمة مفوضية الانتخابات بإزالة اسم شريف من رئاسة الحزب الحاكم في سجلاتها وهو ما نفذته المفوضية.

وجاء صدور القرار رداً على 17 التماساً قدمتها أحزاب وشخصيات معارضة تطعن في قانون الانتخابات المعدل للعام 2017 المثير للجدل، والذي مرره الحزب الحاكم
عبر البرلمان العام الماضي ومهد الطريق لعودة نواز شريف إلى رئاسة حزب الرابطة الإسلامية الحاكم بعد إقالته من رئاسة الحكومة.

ورحبت أحزاب المعارضة بقرار المحكمة واعتبرته انتصاراً لحكم القانون، وانتقد قادة في الحزب الحاكم قرار المحكمة العليا تنحية شريف من رئاسة الحزب الحاكم.

ورغم قرارات المحكمة ضد الحزب يرجح أن يبقى قوة رئيسية في الانتخابات بعدما هزم خصومه في انتخابات تكميلية جرت بشكل متتابع.

وكانت المحكمة العليا قد أقالت نواز شريف إثر تحقيق باتهامات فساد ضد عائلته، ليصبح رئيس الوزراء الـخامس عشر الذي تتم إقالته في تاريخ باكستان الممتد على 70 عاما، قبل إكمال ولايته.

5